المعارضة المصرية تحشد لتظاهرات "يوم تحرير الأرض"

ارشيف

تزايدت دعوات الخروج، غداً الإثنين، للتظاهر والمشاركة في احتجاجات رافضة لاتفاقية “ترسيم الحدود”، التي وقّعتها مصر مع الجانب السعودي موًخراً، تزامناً مع ذكرى تحرير سيناء (شمال شرق)، التي توافق 25 أبريل/ نيسان من كل عام.

وجاءت هذه الدعوات في وقت انتشرت فيه عشية التظاهرة، آليات شرطية وعسكرية، في الميادين ووسط القاهرة، وتحذيرات من الرئيس عبدالفتاح السيسي ممن وصفهم بـ”أهل الشر”.

وفي هذا السياق، دعا 73 من المعارضين البارزين بالخارج، في بيان مشترك لهم الشعب المصري، للمشاركة في تظاهرات الغد، تحت شعار “يوم تحرير الأرض”، لرفض ما اعتبروه “التنازل” عن جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية، وفق اتفاقية “ترسيم الحدود” الموقعة بين القاهرة والرياض.

وقال الموقعون على البيان “تحية لكل من دعا وينزل يوم التحرير غداً، وكل من تحمّل بسبب ذلك اعتقالاً أو مطاردة أو اعتداء على حقوقه”، مؤكدين على “تعهّدهم بعدم التفريط في الأرض، ولا في أي مطلب من مطالب ثورة 25 يناير”.

ومن أبرز الموقعين على البيان “إبراهيم يُسري (مساعد وزير الخارجية الأسبق)، إسلام الغمري (قيادي بتحالف دعم الشرعية)، أيمن نور (زعيم حزب غد الثورة)، إيهاب شيحة (رئيس حزب الأصالة)، ثروت نافع (برلماني سابق)، حاتم عزام (برلماني سابق)، خالد الشريف (إعلامي مصري)، دينا زكريا (إعلامية)، رضا فهمي (برلماني سابق)، سيف عبد الفتاح (أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة)، عبد الرحمن يوسف (شاعر وكاتب)،عصام تليمة (من علماء الأزهر)، عصام عبد الشافي (أستاذ في العلوم السياسية)، عمرو دراج (وزير سابق)، طارق الزمر (رئيس حزب البناء والتنمية)، قطب العربي (كاتب صحفي)، محمد محسوب (وزير سابق في حكومة هشام قنديل)، نيفين ملك (حقوقية)”.

وفي وقت سابق دعت جماعة “الإخوان المسلمين” أعضاءها، و”جموع الشعب المصري، للمشاركة في الاحتجاجات الرافضة لاتفاقية ترسيم الحدود”، مخاطبةً الشعب قائلة “اعملوا أيها الأحرار، وشاركوا بقوة في الحراك الثوري الشعبي يوم 25 أبريل وما بعده”.

إلى ذلك، نشرت الصفحة الرسمية للقيادي الإخواني البارز، محمد البلتاجي، رسالة من محبسه بسجن العقرب (جنوب القاهرة)، بشأن ما اعتبره “التنازل” عن تيران وصنافير للسعودية.

وجاء في الرسالة أن “التنازل عن تيران وصنافير ليس مجرد تنازل عن أرض مصرية عزيزة، وليس مجرد تفريط في السيادة المصرية، وليس مجرد شطب لجزء غالي من تاريخ هذا الوطن الحبيب، ولكن الأمر فوق كل هذا”.

واعتبر البلتاجي أن “ما يحدث (الترسيم الجديد للحدود المصرية السعودية) عار وخيانة”، مشيراً إلى أن “التنازل لا يحق لشخص ولا لبرلمان ولا لجيل، مهما صنعوا من استفتاءات”.

وفي السياق ذاته، جدّدت حركة “6 أبريل” المعارضة، دعوتها للتظاهر، وأعلنت، في بيان لها، أنها ستعلن عن أماكن التجمعات والتظاهر غداً، في وقت لاحق مساء اليوم.

وفي بيان لحركة الاشتراكيين الثوريين (معارضة)، أكدت الحركة “مشاركتها بقوة في مظاهرة 25 أبريل”، داعية “جماهير المصريين، طلاباً وعمالاً وفقراءً وثواراً، للمشاركة والتظاهر والاحتجاج ضد سياسات السيسي ونظامه”.

من جانب آخر، قال الجيش المصري، اليوم الأحد، إن “القوات المسلحة تؤمن الأهداف الحيوية والمنشاَت الهامة بمختلف المحافظات”، قبل ساعات من حلول الذكرى السنوية للاحتفال بعيد قومي يخص تحرير محافظة سيناء.

وقال المتحدث باسم الجيش المصري، أحمد سمير، في بيان له، إن “القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت توجيهاتها للقيادات العسكرية على المستويات المختلفة بإعادة تمركز عناصر من القوات المسلحة بنطاق (مسؤولية) الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية لمشاركة الشعب المصري في احتفالات تحرير سيناء، وتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت الهامة ضد من تسوّل له نفسه العبث بمقدرات هذا الشعب العظيم، أو يحاول إفساد فرحته أثناء الاحتفال”، دون إشارة لأية مظاهرات ستنطلق غداً.

وفي ذات السياق، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق من اليوم، إنه “متمسك بتولي مسؤوليته كرئيس للبلاد”، داعياً إلى “الحفاظ على الدستور والبرلمان والحكومة والرئاسة، من المساس والنيل منها”، على يد من أسماهم “أهل الشر”، دون أن يسمي أي جهة بعينها.

ومن جانبها حذرت وزارة الداخلية، في وقت سابق اليوم، مما سمّته “محاولات الخروج على القانون”، بحسب بيان، قال فيه الوزير مجدي عبدالغفار، إن أجهزة الأمن لن تتهاون مع “من يفكر فى تعكير صفو الأمن”.

ويصادف يوم غد الإثنين، ذكرى تحرير سيناء، وهو اليوم الذي استردّت فيه مصر أرض سيناء (شمال شرق)، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، وفقا لمعاهدة السلام، وفيه تم استرداد كامل أرض سيناء، ما عدا مدينة طابا التي استردّت لاحقا بالتحكيم الدولي في 1989.

وبحسب مراسل “الأناضول”، يشهد وسط القاهرة، والمناطق القريبة من ميدان التحرير (شهد أحداث ثورة 25 يناير 2011)، تواجداً أمنياً مكثفاً وعمليات تفتيش، وسط دوريات أمنية لقوات التدخل السريع.

وسائط

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى