علوم وتكنولوجيا
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightBackblazeعالجت شركة أدوبي للبرمجيات مشكلة فنية أصابت خدمة "كرييتف كلاود" لتطبيقات التصميم، وذلك بعدما لاحظ مستخدمون أن البرنامج الخاص بالخدمة محا ملفات من أجهزة كمبيوتر ماك، التي تنتجها شركة ابل، بدون إنذار مسبق.
وأدى تحديث لبرنامج "كرييتف كلاود" إلى تسلل المشكلة الفنية إلى الأقراص الصلبة في الأجهزة وحذف أول مجلد ملفات يظهر في الترتيب الأبجدي.
وبسبب طبيعة أسلوب أجهزة ماك في تسمية الملفات، أدت المشكلة الفنية في غالب الأمر إلى محو ملفات نظام التشغيل المخفية أو ملفات احتياطية.
وأصدرت أدوبي إصلاحا يوم الأحد.
وأعرب الكثير من المستخدمين في قطاعات التصميم عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب مستخدم يدعى فانجون تغريدة قال فيها "أعتقد أن أدوبي مدينة لنا بتقديم تفسير، ومدينة بتقديم اعتذار عام لباكبليز (برنامج لعمل نسخ بيانات احتياطية)".
وقال مستخدم آخر "أخبار الإصلاح هي أخبار سارة لكنها محبطة لأن أدوبي ليست شفافة بشأن القضية أو مبادرة للاعتذار".
وبرزت المشكلة يوم الخميس بعد أن بدأ برنامج باكبليز يتلقى مئات طلبات الدعم من مستخدميه.
واكتشف البرنامج الخاص بالشركة أن بعض الملفات التي تستخدم لأداء المهام قد حذفت، كما اكتشف الموظفون أن برنامج "كريتيف كلاود" هو المسؤول بعدما حمّل مصمم التحديث الخاص بالبرنامج.
وتتعلق المشكلة بالإصدار (3.5.0.206) من كرييتف كلاود على أجهزة ماك.
وقالت باكبليز في مدونتها "وجدنا بعد إجراء الاختبارات اللازمة أن المشكلة تظهر بعد تسجيل الدخول إلى كرييتيف كلاود".
ترتيب أبجدي
ورصدت الشركة بعد ذلك أن المشكلة في برنامج "كرييتيف كلاود" تحذف مجلد الملفات الأول ضمن الترتيب الأبجدي على الأقراص الصلبة الصلبة للمستخدمين.
وتظهر الملفات والمجلدات المخفية على أنظمة ماك ببادئة حرفية "." يضعها نظام التشغيل قبل حرف A بحسب الترتيب الأبجدي.
وتداخل الخلل مع برنامج باكبليز صدفة لأنه يحمل مجلدا باسم "bzvol." على الأقراص الصلبة التي يفهرسها، والتي توجد في بداية قائمة الملفات.
من جهة أخرى، قد تتسبب المشكلة الفنية في حذف مجلد مختلف على الأجهزة التي لا تستعين ببرنامج النسخ الاحتياطية.
وقال أحد المستخدمين على موقع ريديت "أشعر بضيق شديد من ضرر أي شخص من هذه المشكلة، حتى الآن لم يكلفني الأمر أي خسارة، لكنها ضياع للثقة".
وقالت أدوبي في بيان "علمنا يوم 12 فبراير أن بعض المستخدمين تعرضوا لمشكلة نتيجة تحديث لتطبيق كرييتيف كلاود".
وأضافت الشركة "سحبنا التحديث وأصدرنا تحديثا جديدا يعالج المشكلة".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightNewscast Onlineكشف تقرير أن رعاية الصحة العقلية في إنجلترا ليست كافية وتعاني نقصا في التمويل مما يؤدي إلى آلاف "الوفيات المأساوية وغير الضرورية".
وجاء في التقرير - الذي أعده فريق باحثين من خدمة الرعاية الصحية الوطنية في إنجلترا - أن حوالي ثلاثة أرباع الناس الذين يعانون مشاكل عقلية لا يتلقون مساعدة على الإطلاق.
ودعا التقرير إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة ارتفاع معدلات الانتحار.
ووافق مجلس الوزراء على هذه النتائج، متعهدا بتوفير مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2020 لعلاج مليون شخص آخرين سينضمون لقائمة الذين يعانون هذا النوع من المرض.
وسيتم توفير المبلغ من 8.4 مليار جنيه إسترليني تعهدت بها الحكومة للخدمات الصحية خلال الدورة البرلمانية الحالية. والمبلغ يزيد عن الأموال الإضافية التي تم إعلانها بالفعل لخدمات الأطفال.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامريون إن الخطة ستساعد في وضع "الرعاية الجسدية والعقلية على قدم المساواة".
وينفق حاليا 9.2 مليار جنيه إسترليني سنويا على حالات المرض العقلي - وهو أقل من عُشر ميزانية خدمة الرعاية الصحية الوطنية - رغم أن واحدا من كل 4 أشخاص يعاني مشكلة في صحته العقلية كل عام.
ونتيجة ذلك أن ثلاثة أرباع المرضى لا يحصلون على أي مساعدة. كما يعترف التقرير بأن الخدمات المقدمة سيئة للغاية لدرجة تجعل الأرواح "على المحك أو تدمرها".
وتعتقد خدمة الرعاية الصحية الوطنية في إنجلترا أن هذه الاستراتيجية ستساعد في ضمان حصول مليون شخص إضافي على الدعم، فيما يحصل أقل من مليوني شخص حاليا عليه.
وقالت إن التمويل الذي تعهدت به الحكومة سيساعد في الإنفاق على:
- حصول 600 ألف شخص إضافي على جلسات علاج لحالات مثل القلق والاكتئاب والضغوط
- توفير برنامج فحص لضمان حصول المزيد من الأشخاص الذين يعانون مشاكل عقلية حادة على مساعدة لحالاتهم الجسدية، مثل مرض القلب والسكري.
- نشر فرق الصحة العقلية في عيادات الحوادث والطوارئ، إذ لا يوجد حاليا سوى القليل من هذه العيادات
- توفير المزيد من الرعاية للحوامل والأمهات الجدد، إذ أن نحو حالة من كل خمس تعاني مشاكل عقلية
- توفير فرق الرعاية الخاصة بالأزمات في كل أنحاء البلاد، إذ توجد هذه الفرق في نصف البلاد فقط
وترى الخدمة أن هذه الإجراءات ستساعد في تقليص الطلب على الأجنحة المتخصصة في المستشفيات كما ستساعد في التعامل مع الممارسة الخاصة بارسال أشخاص مسافات بعيدة للعلاج، وهي الممارسة التي تتعرض لانتقادات كبيرة.
وقال بول فارمر، المدير التنفيذي لجمعية مايند الخيرية المعنية بالصحة العقلية والذي قاد فريق البحث، إن هذه الاستراتيجية تمثل "لحظة بارزة" في رعاية الصحة العقلية التي تعتبر حاليا "مثيرة للرثاء جدا".
وأضاف قائلا "لقد قلنا لخدمة الصحة الوطنية، وللحكومة، وللصناعة، وللقادة المحليين، وللجماهير إن الصحة العقلية يجب أن تكون أولوية قصوى للجميع".
وتابع قائلا إنه فيما يعتبر التمويل الإضافي أمرا حيويا، فإن وصمة العار حول المرض العقلي "مازالت سائدة داخل خدمة الصحة الوطنية وفي المجتمع".
وقال سيمون ستيفنز رئيس خدمة الصحة الوطنية في إنجلترا إنه "ملتزم تماما" بإنجاز التوصيات.
ولكن سيمون ويسلي عميد الكلية الملكية للأطباء النفسيين حذر من أن الأمر سيتطلب "عملا متواصلا" لإنهاء "عقود من عدم المساواة".
كما أشارت الأستاذة الجامعية شايلا هولينز، من نقابة الأطباء البريطانيين، إلى صدور تعهدات مماثلة من قبل دون أن تتحقق على أرض الواقع.
وقالت "أولئك الذين يعانون المرض العقلي بحاجة لرؤية تلك التعهدات وقد تم إنجازها".
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightiStockتستخدم دراسة كندية عددا من المتطوعين وتعرضهم لتنفس الهواء الملوث الذي نجده في الكثير من مدننا، وذلك لمعرفة تأثير المواد السامة على الجينات لدينا.
لا يبدو استنشاق عادم الديزل لمدة ساعتين في الطابق السفلي لإحدى المستشفيات الطريقة المثلى للاستمتاع بساعات الصباح. لكن هذا بالضبط ما تفعله جوليا، إحدى المتطوعات في دراسة لمعرفة تأثير التلوث علينا، داخل مقصورة زجاجية لا تسمح بنفاذ الهواء، ولا يتجاوز عرضها أربعة أقدام في ستة أقدام، وطولها سبعة أقدام، وهي تشاهد أفلامها المفضلة على شبكة "نيتفليكس" على جهاز الأيباد الخاص بها.
وتمارس جوليا بين الحين والآخر التمرينات على دراجة ثابتة لتحسن عملية التنفس، وتعادل كمية عادم الديزل التي تستنشقها تقريبًا مستويات تلوث الهواء في مدينة المكسيك أو بيكين.
ولم تكن مهمة جوليا تتعلق بدعم السياحة في هاتين المدينتين الكبيرتين ذواتي نسبة التلوث المرتفعة، بل كان الغرض من استنشاق العادم داخل تلك المقصورة المغلقة هو المساعدة في زيادة معرفتنا بما يُحدِثه تلوث الهواء من آثار، مع الإشارة إلى الضرورة المتزايدة لتنقية الهواء الذي نتنفسه، والتركيز على ما يواجهه الأشخاص الأكثر تأثرًا بالتلوث من صعوبات في التنفس.
لقد حظي تلوث الهواء باهتمام كبير في الآونة الأخيرة، ففي أواخر سنة 2014، تورطت شركة "فولكسفاغن" الألمانية لصناعة السيارات في فضحية مدوّية، بعد الكشف عن قيامها بتركيب "أجهزة للتحايل على اختبارات انبعاثات الغازات" في سياراتها التي تعمل بالديزل لكي تبدو أنظف مما كانت عليه أثناء تلك الاختبارات.
وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن تصبح الإصابة بمرض "الانسداد الرئوي المزمن (سي أو بي دي)" ثالث مسبب رئيسي للوفاة المبكرة في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030. وهذا المرض يرتبط عادةً، وليس دائمًا، بالتدخين. وتشير الأبحاث إلى أن تلوث الهواء، ولا سيما بعادم الديزل، ربما يكون أحد أسباب إصابة غير المدخنين بهذا المرض.
ففي لندن وحدها، يُعتقد أن جودة الهواء المنخفضة تقتل ما يناهز 10 آلاف شخص سنويًا، على الرغم من أن معدلات الوفيات إبان الفترات التي سادت فيها ظروف جوية استثنائية، مثل حادثة الضباب الدخاني الهائل الذي غطى لندن سنة 1952، كانت أعلى بفارق كبير.
ويقول جيريمي هيروتا، الأستاذ بجامعة بريتش كولومبيا، إن عادم الديزل هو أحد الملوثات المنتشرة في كل مكان في البلدان النامية، حيث تعتاد "رؤية سُحب من الدخان الأسود المتصاعد من الشاحنات". وهذا السخام الأسود ما هو إلا جسيمات الديزل.
وهذا يعيدنا مرة أخرى إلى جوليا، التي تتنفس عادمًا يُنقَل إليها عبر مواسير من مولِّد يُدار بالديزل، وُضِع في ممرٍ مغلق خارج مستشفى فانكوفر العام.
إذ يُنقل العادم إلى غرفتها عبر تلك مواسير، ويُخفف في منتصف الطريق بهواء نظيف ومرشح. وبعد ساعتين من الاستنشاق الخاضع للرقابة، تستقل جوليا سيارة الأجرة التي تنقلها سريعًا إلى مستشفى سانت بول، حيث تمارس التمرينات على دراجة ثابتة أخرى مع الاستراحة بين الحين والآخر.
وهناك، في غرفة زجاجية أصغر من السابقة، حيث أبقت جوليا أنفها مغلقًا بوضع سدادة عليها، درّبها أحد الفنيين على الشهيق والزفير بقوة وبعمق عبر أنبوب معين.
ويظهر فحص وظيفة رئتيها على شاشة في صورة مجموعة من الخطوط البيانية المتموجة، مع تحليل ما يطرأ على الدم والبول ووظيفة الرئة من تغيرات.
هذه المهمة لا يصلح للقيام بها متطوع من ذوي القلوب الضعيفة. ففي مرحلة لاحقة، سيضع أخصائي التنفس، الطبيب كريس كارلستن، أنبوبًا يمر إلى أسفل عبر حلقْها الذي يكون تحت تأثير المُخدِّر، ويحقن ماء مالحًا على قمة رئتيها، ويسحب أجزاء صغيرة للغاية من النسيج الرئوي بعد فصلها بفرشاة ذات أشواك.
يُدرَس تلوث الهواء في الغالب من خلال تتّبع أنماط المرض وتأثير الملوثات التي تندرج ضمن قائمة طويلة. بيد أن هواء المدن يعجّ بالغازات والجسيمات الصغيرة، ولذا كانت مهمة تتّبع أنماط المرض، أو بالأحرى علم الأوبئة، بحثًا عن روابط بين السبب والأثر، تبدو مهمة شاقّة.
ولهذا السبب، تعدّ هذه الأساليب القائمة على التجربة مفيدة ومهمة. فإن تعريض كل متطوع لخليط مُراقب من الهواء النظيف، أو هواء ملوث بالديزل، بترتيب عشوائي، يعني أن المتطوع لا يعرف إن كان الهواء الذي يتنفسه ملوثًا أم نظيفًا، ومن ثم يقوموا أيضًا بدور المجموعة الضابطة لمقارنة النتائج.
واستنادّا إلى هذه الطريقة، يقوم كل من كارلستون وهيروتا، وهما أستاذين في كلية الطب بمركز الأمراض التنفسية الناتجة عن أسباب بيئية ومهنية، بجامعة بريتش كولومبيا، بدراسة كيفية تأثير جسيمات التلوث علينا فور استنشاقها.
كما تشير أعمال كارلستون السابقة إلى أن التعرض لتلوث الهواء لساعتين فقط يؤثر على الجينات التي نحملها. غير أن هذه التغيرات لا تطرأ على تسلسل الحامض النووي، أو بالأحرى "الوصفة" التي تميز كل منّا عن غيره، بل يبدو أن تلوث الهواء يضيف مادة كيميائية إلى التسلسل الجيني في أجسامنا.
هل تزول الآثار؟
يقول دكتور ديفيد دياز- سانشيز، رئيس فرع البحث السريري، بالمعمل الوطني للأبحاث في مجال الأثار الصحية والبيئية، التابع للوكالة الأمريكية لحماية البيئة، مفسرًا إن هذا ما يُعرف باسم تبدّل بالتخلّق المتوالي.
فثمة عوامل بيئية مثل التلوث والنظام الغذائي والتوتر "قد تتحكم في تفعيل الجينات وتعطيلها، أو قد تؤثر على طريقة نظر الخلية إلى تلك الجينات." وحتى الآونة الأخيرة، لم يتوافر إلا القليل من الأدلة التي تثبت أن التلوث قد يكون له هذا التأثير الكيميائي متعدد الأثر. ولكن بدأت الأمور تتغير.
فهل هذه التغيرات التي تتطرأ على نمط التطور اللاجيني أو ما يسمى بالتخلّق المتوالي بسبب تلوث الهواء تزول بزوال المسبب؟ هذا ما لا نعرفه بعد. فلا نظن أن التغيرات من خلال التخلق المتوالي الناتجة عن تلوث الهواء طويلة الأمد، ولكن لن نتثبت من هذا الأمر إلا بمرور الوقت وبعد إجراء المزيد من الأبحاث.
ويقول نيل أليكسيس، الأستاذ بقسم طب الأطفال بجامعة نورث كارولينا، ومركز الطب البيئي والربو والدراسات البيولوجية للرئتين إن من بين الطرق التي تستجيب بها الرئتان في أجسامنا هي من خلال الالتهابات، التي تمثل استجابة الجسم الإيجابية لأي أذى.
وعلى أية حال، فإن بيولوجيا الرئتين، "تنطبق عليها نفس المقولة المعروفة، إن الأشياء المقبولة إن زادت عن الحدّ انقلبت للضدّ، ولذا فينبغي في نهاية الأمر تسكين الالتهاب أو علاجه"، على حدّ قوله.
وهذه إحدى وظائف النظام الدفاعي للجسم بأكمله. فإن التعرض للهواء الملوث، ربما يضرّ بوظائف الرئتين، ومن ثم يعيق قدرتنا على التنفس.
أما عن الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض في الممرات الهوائية مثل الانسداد الرئوي المزمن والربو، فهؤلاء قد تغيرت الأنظمة الدفاعية لأجسامهم، حتى وصل بها الحال إلى أنها تقوم بوظائفها الدفاعية إما بصورة مفرطة أو أقل مما ينبغي. ويقول ألكسيس، إنه في سياق الهواء الملوث، "فإن كلتا الحالتين لا يحمد عقباهما".
وبحسب تقدير كارلستن، فإن 15 في المئة على الأقل من حالات الانسداد الرئوي المزمن حول العالم لها علاقة بتلوث الهواء. وهذا أمرٌ مهمُ، فمقارنةً بالربو، ينطوي الانسداد الرئوي المزمن على عبء اجتماعي واقتصادي هائل.
فبينما يعدّ الربو انسدادًا في الممرات الهوائية ويزول سريعًا بالعقاقير، فإن في حالة الإصابة بداء الانسداد الرئوي المزمن، تصبح شبكة أنسجة الرئتين الشبيهة ببيت العنكبوت، مليئة بالثقوب الناتجة عن الأنسجة الضامة المقطوعة التي يتعذر علاجها.
ويقول هيروتا مفسرًا: "على الرغم من أن جزءًا من إطار بيت العنكبوت مازال موجودًا، إلا أن هناك ثقوب كبيرة لا يمكنها تبادل الغازات مرة أخرى، ومن ثم فلن يمكنك الحصول على أي هواء".
وإذا نظرت إلى ما أُجري من أبحاث عن تلوث الهواء، "كان أغلبها عن علم الأوبئة والعلوم الأساسية"، على حدّ قول كارلستون، وأضاف أن الركن الثالث إذًا، هو تجارب تعريض البشر للتلوث على نحو يخضع للمراقبة.
وتابع: "تاريخيًا، عندما اتُخِذت قرارات سياسية بصدد تلوث الهواء، كانت خطوة تعريض البشر (للتلوث) على نحو خاضع للمراقبة دومًا أمرا بالغ الأهمية."
ويرى كارلستون أن هذا يرجع إلى أن هذه الدراسات خاضعة للرقابة مما يُصعّب على الجهات المسؤولة عن التلوث التشكيك في صحة البيانات.
ويشير دياز-سانشيز، إلى أن الطريقة المثلى لتلافي ما يترتب على تلوث الهواء من مآلات صحية تضر بالسكان، هي بالطبع تفادي إنتاج ملوثات الهواء في المقام الأول.
وقال: "لا بديل عن تنقية الهواء"، وإن كانت صعبة التنفيذ في بعض الحالات حتى الآن. ولذا، فإن تمييز الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض الناتجة عن تلوث الهواء، سيفتح آفاقًا جديدة لتطوير العلاج الموجه من أجل معالجة الأشخاص الأكثر تأثرًا.
يقول دياز-سانشيز: "هذا مجالٌ يتطور بخطى حثيثة. فمنذ خمس سنوات خلت، لم يُجر من الأبحاث في هذا المجال إلا النزر اليسير، وستزداد أهميته في هذا الصدد مع الوقت."
ولهذا، فإن ما قامت به جوليا من عمليات استنشاق للهواء في غرفة ضيقة ومغلقة، والتي أضيفت إلى البيانات المميزة عن بيانات غيرها من المتطوعين الذين جاؤوا قبلها وبعدها، ربما يتمخض عنه مبادرة جديدة لتنقية الهواء.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightuclذكرت دراسة أن أسلوبا جديدا للعلاج يتضمن تحويل المريض لشخصية طفل افتراضي وهو يبكي، يمكن أن يساعد في علاج الاكتئاب.
ويرتدي المريض خوذة تنتج صورة بحجم واقعي، في البداية لشخصية بالغة، ثم لطفل.
واختبرت التكنولوجيا الجديدة للمرة الأولى على مرضى يعانون مشاكل عقلية.
وهذا المشروع جزء من دراسة مستمرة تجريها كلية لندن الجامعية.
وتشتبه الكلية، التي تعمل بالتعاون مع جامعة آي سي آر إي إيه في برشلونة، منذ سنوات عديدة في أن العلاج الافتراضي قد يساعد في حالات المرض العقلي.
ويمهد البحث الجديد - الذي نشر في صحيفة سايكاتري أوبن البريطانية ويموله مجلس البحوث الطبية - السبيل لتجربته على نطاق واسع في المستقبل.
وخضع للتجربة 15 مريضا يتلقون جميعا العلاج من الاكتئاب من جانب الخدمة الصحية الوطنية إن إتش إس وخاضوا تجربة شخصية الأفاتار الافتراضية.
ووضع المرضى، الذين بلغ عدد النسوة بينهم 10، في البداية، خوذة أنتجت نسخة منهم على مرآة افتراضية. وطلب من المريض أن يركز مع الشخصية الافتراضية البالغة، التي تماثل حركاتها بالضبط حركات جسم المريض، في عملية أطلق عليها "تجسيد".
ثم يلاحظ المرضى حينئذ شخصية افتراضية منفصلة لطفل صغير يبكي، وهو أيضا في المرآة.
وطلب منهم أن يقولوا عبارات تعاطف للطفل في محاولة لتهدئته والتحكم فيه.
ودعا المرضى الطفل إلى أن يفكر في وقت كان فيه سعيدا، وأن يفكر في شخص ما يحبه.
وفي هذه المرحلة من التجربة تبدلت الأدوار.
فقد عدل العلماء الخوذة وحينئذ تجسد المريض في شخصية الطفل الافتراضية - التي استنسخت حركات المريض نفسه.
وسمع المشاركون حينئذ نفس عبارات التعاطف ترتد إليهم من الشخصية الافتراضية البالغة بصوت الشخص ذاته.
وقال البروفيسور كريس بريوين رئيس فريق البحث إن النتائج واعدة وإن المرضى وصفوا التجربة بأنها "قوية للغاية".
ورصد، من بين 15 مريضا، تتراوح أعمارهم بين 23-61 عاما، تراجع معدل الاكتئاب لدى 9 منهم في غضون شهر.
ولكن لم يرصد أي تغيير لدى الباقين.
واستغرقت جلسات علاج الشخصية الافتراضية 45 دقيقة لكل منها، وتعرض المرضى لثلاث جلسات.
وأعرب البروفيسور بريوين عن اعتقاده بأن آثار العلاج قد تستمر لأكثر من شهر.
وقال: "إن الأشخاص الذين يعانون من القلق والاكتئاب يمكن أن يفرطوا في انتقاد أنفسهم عندما يواجهون عقبات في حياتهم".
وأضاف قائلا: "في هذه الدراسة، عندما يعمل المرضى على تهدئة الطفل ويسمعون أصواتهم، فإنهم بشكل غير مباشر يبدون تعاطفا مع أنفسهم. والهدف هو تعليم المرضى أن يكونوا أكثر تعاطفا مع أنفسهم وأقل انتقادا لذواتهم."
وأضاف البروفيسور ميل سلاتر المشارك في البحث: "نأمل الآن في المزيد من التطوير لهذه الطريقة لإجراء تجربة أكبر خاضعة للسيطرة، وبالتالي يمكننا أن نحدد بثقة الفوائد العلاجية."
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGettyخلصت دراسة علمية حديثة إلى أن النساء يتفوقن على الرجال في مجال البرمجيات والتشفير، لكن فقط في حالة عدم ذكر جنس مُعد الشفرة.
وحلل باحثون أمريكيون نحو 1.4 مليون مستخدم لخدمة "غيت هاب" لتبادل البرامج.
ووجد الباحثون أن طلبات تغيير الشفرات المقترحة من جانب النساء على الخدمة مقبولة أكثر من الطلبات المقدمة من الرجال.
وما زالت الورقة البحثية قيد المراجعة، مما يعني أن النتائج لم يُحسم تقييمها من قبل خبراء آخرين.
وحلل الباحثون، من أقسام علوم الحاسب في جامعة ولاية كاليفورنيا للفنون التطبيقية بمقاطعة سان لويس أوبيسبو، وجامعة ولاية كارولينا الشمالية، استخدام نحو أربعة ملايين شخص سجلوا الدخول على "غيت هاب" في يوم واحد، وهو الأول من أبريل / نيسان 2015.
يذكر أن "غيت هاب" هو موقع لتبادل ونشر الشفرات بين المطورين، ولا يطلب معلومات تحدد جنس مستخدميه، البالغ عددهم 12 مليون مستخدم.
ومع ذلك، تمكن الفريق البحثي من تحديد جنس ما يقرب من 1.4 مليون مستخدم – سواء لأن ذلك كان واضحا من البيانات الشخصية للمستخدمين، أو لأن عناوين البريد الإلكتروني تطابق حسابات على شبكة "غوغل بلس" الاجتماعية.
واعترف الباحثون بأن هذا كان ينطوي على خطر انتهاك الخصوصية، لكنهم قالوا إنهم لا يعتزمون نشر البيانات الأولية.
ووجد الفريق أنه قد تم قبول 78.6 في المئة من طلبات تعديل الشفرات المقدمة من النساء، مقارنة بـ 74.6 في المئة من قبل الرجال.
ووضع الباحثون في الاعتبار عوامل مختلفة، مثل ما إذا كان النساء يتفاعلن مع الأمور المعروفة، وما إذا كانت مساهماتهن أقصر، وبالتالي تكون أسهل في التقييم، وكذلك لغة البرمجة التي استخدمنها. لكن الباحثين لم يجدوا علاقة بين هذه العوامل.
لكن من بين المستخدمين غير المعروفين جيدا على الموقع، كان معدل قبول تعديلات المستخدمين الذين أوضحوا أنهم نساء أقل بكثير من معدل قبول المستخدمين الذين لم يكشفوا عن جنسهم.
"التحيز رغم ذلك"
يقول البحث: "كوننا لا نستخدم الموقع، فإننا نرى دليلا على التحيز ضد المرأة: وصل معدل قبول طلبات التعديل التي تقدمها النساء إلى 71.8 في المئة عندما لا يكشفن عن جنسهن، لكن هذا المعدل ينخفض إلى 62.5 في المئة عند الكشف عن الجنس. ثمة انخفاض مماثل بالنسبة للرجال، لكن التأثير لم يكن بهذه القوة".
وأضاف البحث: "معدل قبول الطلبات المقدمة من النساء أعلى بصفة عامة، لكن عندما يحددن جنسهن، ينخفض معدل القبول ليصبح أقل من الرجال".
وقال الباحثون: "تشير نتائجنا إلى أنه رغم أن النساء على "غيت هاب" قد يكن أكثر كفاءة بشكل عام، إلا أن هناك تحيز ضدهن".
وعلى الرغم من العديد من المبادرات البارزة، لا تزال شركات التكنولوجيا تواجه تحديات فيما يتعلق بتنوع موظفيها، سواء من حيث الجنس أو العرق، ولاسيما في المهن الأكثر تقنية.
ولا تشكل النساء سوى 16 في المئة فقط من الموظفين المتخصصين في التكنولوجيا بشركة "فيسبوك" و18 في المئة من المتخصصين في التكنولوجيا في "غوغل"، وفقا للأرقام الصادرة في عام 2015.
وقال عالم الكمبيوتر سو بلاك لبي بي سي إن النتائج التي توصل إليها الباحثون لا تزال مشجعة رغم كل هذا.
وأضاف "أعتقد أننا سنشهد عودة اهتمام النساء، ليس فقط بمجال الترميز، ولكن أيضا في كل أنواع المهن ذات الصلة بالتكنولوجيا على مدى السنوات القليلة المقبلة".
وأردف: "إدراك أن المرأة تقوم بعمل رائع في الترميز يعطي قوة لقضية أنه من الأفضل للجميع الاستعانة بمزيد من النساء العاملات في مجال التكنولوجيا".
وأضاف: "لقد كانت سيدة – أدا لوفلايس– التي توصلت لفكرة البرمجيات في المقام الأول، ونحن مدينون لها بأن نشجع وندعم النساء في صناعة البرمجيات".
- التفاصيل