أخبار متنوعة
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGetty Imagesيستعمل المحققون المعاصرون تقنيات حديثة تساعدهم في كشف غموض القضايا التي يسعون لحلها. الصحفي بول ماركس يلتقي بمسؤولين في شركة للتحقيقات تسخّر أداة جديدة في عملها، وهي الأقمار الصناعية.
هناك جمهور لكاتب قصص الجرائم رايموند تشاندلر وتعليقاته الساخرة، ولا شك أنهم سيفرحون لوجود وكالة تحقيق خاصة، في الواقع وليس في الخيال، يديرها رجلان باسم رايموند، وتستخدم الأقمار الصناعية في المراقبة.
لكن راي هاريس وراي بيردي لا ينويان تتبع الرجال الذين يخونون زوجاتهم في فنادق رخيصة وسيئة السمعة، مثلما يفعل فيليب مارلو، بطل روايات تشاندلر. في الواقع، يعمل هذان المحققان "راي" كعيون مراقبة من السماء، وذلك من خلال إدارة أول وكالة للتحري في العالم تعمل من الفضاء الخارجي.
يهدف هذان المحققان لاستعمال الصور الفوتوغرافية الملتقطة عبر الأقمار الصناعية في الدعاوى المقامة في المحاكم، ومنها ما يتعلق بنزاعات تخوم الملكيات العقارية، أو تحديد حقوق الممرات والطرق بين العقارات، أو كشف أماكن المركبات المسروقة، أو المواقع غير المشروعة لمكبّات النفايات، أو التثبت من أضرار بيئية خطرة أصابت مستنقعات حيوية وغابات قديمة.
يعمل بيردي كمحامٍ في قضايا الفضاء، أما هاريس فهو عالم بالجغرافيا تخصص في صور الجغرافيا المكانية وقواعد البيانات. وقد أسس الاثنان وكالتهما الفضائية للتحري، لتوفير "الأدلة الهوائية والفضائية"، في أكتوبر/تشرين الأول عام 2014. وتخرج الاثنان من كلية لندن الجامعية، لكن بيردي يعمل الآن في جامعة أوكسفورد.
إن إلمامهما بصور الأقمار الصناعية، وكيفية تطبيق القانون عليها، يمنحهما أفضلية، كما يمكن لهذه التقنية أن تفيد للغاية. يقول بيردي: "بإمكانك في يومنا هذا، مع الوضوح العالي للصور الذي يصل إلى درجة قرب تبلغ 30 سنتيمتراً، أن ترى من الفضاء صندوق بريد، أو غطاء قبو للصرف الصحي."
وأثار ظهور المحققين على ساحة التحري والتحقيقات تخيلات عامة الناس. وفي الوقت الذي توقع فيه الثنائي بعض الاهتمام وقت الإعلان عن مشروعهما، انتابتهما الدهشة من ردود الفعل، حيث تناقلت وسائل الإعلام نيتهما تقديم شيء مستجد.
يقول بيردي: "كانت ردود الفعل غير متوقعة بالمرّة. توالت المكالمات الهاتفية الواحدة تلو الأخرى لقرابة شهرين. اتصلت بنا كل الصحف البريطانية تقريباً، إضافة إلى المجلات وشركات الإنتاج التلفزيونية التي أرادت إنتاج برامج وثائقية تسجيلية. لا زلنا نتلقى مكالمات هاتفية من شركات التلفزة."
رغم ذلك، فهِم العديدون المسألة بشكل مغلوط. وبفضل برامج تلفزيونية درامية مثل "هوملاند آند سبووكس"، اعتقد كثيرون أن أحداث كوكبنا تُسجّل على فيلم فيديو باستمرار من الفضاء – وبتفاصيل دقيقة. وتضمنت النشاطات الأولى للمحققين شرح القدرات الحقيقية للشركة لزبائنها وما يمكن أن تقوم به أنظمة التصوير الفضائية المعاصرة.
على سبيل المثال، كان شخص ما يلاحق امرأة فطلبت من الوكالة محاولة التعرف على المشتبه به من الفضاء – ومع الأسف لم يكن ذلك ممكناً. وأرادت عميلة أخرى أن تعرف من دقّ مساميراً في إطارات سيارتها.
وأراد زبائن آخرون التعرف على مركبات استعملت في حوادث سطو أو سرقة مقتنيات أحد البنوك – بما في ذلك توقع رؤية لوحات أرقام السيارات من الفضاء.
يقول بيردي: "افترض الكثيرون أن هناك تسجيلات فيديو على الأقمار الصناعية، وليس فقط صوراً ملتقطة. لا ألوم هؤلاء الناس. إنه أمر مثير حقاً والتقنيات تتطور بسرعة. ولكن ليس بالسرعة التي يتخيلها البعض."
السفر بالصور عبر الزمن
رغم أن تسجيلات الفيديو للأقمار الصناعية موجودة فعلا، لكنها ليست بدرجة وضوح الصور الملتقطة عن طريق أفضل الكاميرات التي تدور في مدار حول الأرض– أضف إلى ذلك أنه لا يمكنها توفير تغطية كاملة.
فعلى سبيل المثال، تبني شركة "تيرّا بيلّا" المملوكة لغوغل، وكانت تدعى سابقاً "سكاي بوكس إميجينغ"، أسطولاً من أجهزة التصوير التي تعرف باسم "كيوبساتس"، والتي تدور حول الأرض في مدار منخفض، وبإمكانها تزويدنا بمقاطع فيديو مدتها 90 ثانية لمكان معين من الكرة الأرضية.
ويريد القائمون على الشركة في نهاية الأمر أن يكرروا ذلك على بقعة محددة من الأرض عدة مرات خلال اليوم الواحد، حتى يقترب عدد أجهزة "كيوبساتس" في الأسطول من العدد المطلوب، وهو 24 قمراً صناعياً. لكن ذلك قد لا يكون بالضرورة في الوقت المحدد الذي يريده شخص ما بالضبط.
وتضمنت أول دعوى مدفوعة الأجر لأحد المحققين في وكالة التحقيقات تلك طلبا من أحد سكان كاليفورنيا يقول إن جاره يدعي أن إحدى خدمات رسم الخرائط على الإنترنت توضح حقه في المرور عبر حديقة منزله، بل وأراد ذلك الجار أيضا أن يُوثّق ذلك بشكل رسمي، فلجأ صاحب المنزل إلى الشركة لإثبات عكس ذلك.
"بالعودة إلى الصور الأصلية الملتقطة من الفضاء عبر فترة من الزمن، استطعنا تحديد عدم وجود أي مسلك أو ممر عبر عقار ذلك الرجل"، حسبما يقول بيردي.
كان ذلك السفر البصري عبر الزمن ممكناً لأن الصور الملتقطة من الفضاء وُضعت في أرشيف لشركات الأقمار الصناعية منذ سبعينيات القرن الماضي. في البداية كانت بدرجة وضوح متدنية ولكنها تحسنت تدريجياً حتى توفرت لدينا صور في عام 1999 بدرجة قرب تبلغ أقل من متر واحد، فيما عدا ما يتعلق بالمواقع العسكرية. أما الآن، فالصور أكثر دقة وتصل إلى درجة قرب تبلغ 50 و 30 سنتيمتراً.
الصور الملتقطة عبر أزمان مختلفة هي حاسمة في مثل هذه الحالات، وخبرة بيردي باعتباره محامياً في الأمور المتعلقة بالفضاء، ومعرفته بالصور التي يمكن اعتبارها أدلة مقبولة، هي مفتاح النجاح بالنسبة له.
يقول بيردي: "يتوجب علينا أن نبين للمحكمة استنادها على ما هو مقدم كدليل". ويتضمن ذلك البرهنة على أن الصور حُفظت بشكل صحيح ولم تُغيّر أو تحوّر بأي شكل من الأشكال.
يمكن للصور الملتقطة من الفضاء أن تكون جزءاً من شبكة معقدة من الأدلة والبراهين. إن نزاعات حدود العقارات مسألة شائعة، وتساعد الصور في أغلب الأحيان في تحديد صاحب الحق. لكن الوكالة لا تستطيع تقديم المساعدة على الدوام: فالسُحب والظلال والأحراش وأغصان النباتات المتسلقة قد تقع بين الكاميرا والهدف المطلوب في بعض الصور التاريخية المصيرية، مثل وجود سياج في موقع ما قبل عقد من الزمن.
وفي إحدى الدعاوى، طُلب من المحققين النظر في تجريف أرض ما بشكل غير شرعي من إحدى البحيرات المحمية ضمن القانون الأوروبي باعتبارها من الأراضي الرطبة. وتمكّنا من العثور على صور تبين عدد وحجم عمليات التجريف، وقدّما أدلة على كمية الرمل الذي جرى تجريفه وخزنه بالقرب من البحيرة – وحتى كيفية تغير الكميات بشكل مؤثر عبر السنين.
كما يستخدم المحققان في عملهما في هذه الوكالة أقماراً صناعية مزودة بأجهزة الرادار. وبما أن هذه الأجهزة تكشف إشارات الرادار الدقيقة المنعكسة عن سطح ما، بدلاً من التقاط أشعة الشمس المنعكسة عنها، يمكن استخدامها في مهمات مختلفة تماماً، مثل الأماكن التي نُقلت إليها أشياء ثقيلة مسروقة.
يقول بيردي: "ولكنها رائعة أيضاً لتبلغنا سريعاً عما إذا جرى توسيع منزل أو بناء ما. ويُسجل الشكل المختلف فوراً على شاشة جهاز الرادار."
كما تساعد الأقمار الصناعية المخصصة لنظام التموضع العالمي في التحري أيضاً – بفضل خدمات التتبع التي تستعمل نظام تحديد هوية السفن. وطُلب من الوكالة إذا كان بمقدورها، من خلال صور الفضاء، تحديد السفينة التي ارتطمت بأحد توربينات الرياح المولدة للكهرباء والمثبتة قرب أحد السواحل.
ومع أن من المستحيل تقريباً رؤية لحظة الارتطام، يقول بيردي إن عملية ملاحقة مسالك السفن يمكنها أن تحدد أي منها كان في تلك المنطقة في ذلك الوقت. عند ذاك، وعلى سبيل المثال، يمكن لعيّنات طلاء جسم السفينة –المأخوذ من موقع الحادث- أن يكون من الأدلة الجنائية المساعدة في تحديد هوية السفينة المرتطمة بالتوربين.
تحديد مواقع مكبات النفايات
ويتكشف لنا أحد الروافد الرئيسية الأخرى لعمل رجال مباحث الفضاء: وهو معرفة مرتكبي الجرائم البيئية. في إحدى القضايا بجمهورية أيرلندا، على سبيل المثال، أثار قطع أشجار غابة قديمة بعض التساؤلات – فهل قُطعت الأشجار قبل زمن طويل لا يطال العقاب بموجبه أحد، أم أنه وقع مؤخراً؟
الصور الملتقطة من الفضاء في أوقات زمنية مختلفة مكّنت الوكالة من تحديد ما إذا كانت الأشجار قد اختفت خلال فترة بضعة أسابيع من عام 2014، وذلك على نحو دقيق.
لقد أصبحت مكبّات النفايات المحظورة مشكلة متفاقمة، ويتوقع من الصور الملتقطة من الفضاء أن تصبح مورداً رئيسياً لأدلة المستقبل في إدانة المذنبين. أحد الأمثلة الحديثة على ذلك هو مكبّ غير مشروع للنفايات في شمال أيرلندا ألقي فيه ما يقرب من 1.5 مليون طن من النفايات، كان معظمه من نفايات مواد البناء.
ويعلق بيردي قائلاً: "من المحتمل أن يكلف ذلك مئات ملايين الجنيهات الاسترلينية في شكل ضرائب على مكبات النفايات، إضافة إلى رسوم تنظيفها".
لذا، وبدعم من البوليس الدولي (الانتربول) والبوليس الأوربي (يوروبول)، فإن وكالة "الأدلة الهوائية والفضائية" تسعى للحصول على تمويل أبحاث لتطوير وسائل استخدام الصور الملتقطة من الفضاء لتحديد المواقع غير المشروعة لمكبات النفايات حال البدء في إنشائها. ويضيف بيردي: "نريد أن نرصدهم متلبسين بالجريمة."
مشروع آخر يسعى المحققان للحصول على تمويل له، وهو تحديد أماكن التربة المرفوعة أو أعمال الحفر، وذلك من خلال التصوير الفضائي، والذي بإمكانه أن يساعد قوات الشرطة في تحديد وإيجاد بقايا بشرية مدفونة.
المعضلة الكبرى هي في استخراج بيانات بوضوح عالٍ بما يكفي ليستفيد منها المحققون. ومن الواضح أن الاحتمالات المتعلقة بمثل هذا النوع من التحريات ستتضاعف كثيراً، إذ تتحسن درجة وضوح ودقة الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية ونقترب من الوصول إلى خيارات التصوير بالفيديو.
وفي الوقت الذي يزداد فيه إطلاق الأقمار الصناعية المخصصة للتصوير، وخاصة من قبل دول ناشئة في مجال الفضاء مثل الصين والهند، سيصبح التحري عن الجرائم من الفضاء أسهل بكثير من السابق.
ويعود ذلك إلى وجود مجاميع تصوير قليلة التكاليف من أجهزة "كيوبساتس" من شركة مثل "تيرا بيلّا" و "بلانيت لابس"، والتي ستعمل جنباً إلى جنب مع شركات التصوير العريقة مثل "ديجيتال غلوب" و "سبوت ساتيلايت إيماجيري" العائدة لشركة "إيرباص".
على سبيل المثال، تعدنا شركة "بلانيت لابس" بأنها ستكون قادرة على تزويدنا بصور يصل وضوحها إلى 50 تريليون بِكسِل لكامل الكرة الأرضية، كل يوم، عندما يصل عدد أجهزة "كيوبسات" الدائرة في مدار أرضي إلى 100 جهاز.
لكن الزيادة في عدد الأقمار الصناعية المخصصة للتصوير والتي تدور حول الأرض يمكنها أن تؤدي إلى "آثار قوية" على الحياة الخاصة في المستقبل، حسب قول ريتشارد تينان، التقني لدى مجموعة الضغط اللندنية "بريفيسي إنترناشينال".
يقول تينان: "بإمكان الأقمار الصناعية تركيز قدراتها لتتخطى الحدود المرسومة وتكشف نمط الحياة الخاص بمجاميع من الناس، أو استعمالها لتتبع وملاحقة أشخاص معينين" – مشيراً إلى أن هذا القطاع التجاري بحاجة إلى تنظيم وضوابط دقيقة.
ليس تينان الوحيد في رأيه ذاك. "مع ازدياد درجة وضوح الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية إلى حد 30 سنتيمتر، فإنها تقرب من عالم المراقبة والتصوير لأغراض عسكرية،" حسب قول جوان ويلر، المحامية بشؤون الفضاء والتي تمثل بريطانيا لدى "مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي"، والمقيمة في لندن.
وتضيف ويلر: "وبالتالي فإننا نسمع أصواتاً أكثر تعبر عن قلقها فيما يتعلق بحقوق الإنسان وخصوصية البيانات وحمايتها عند التقاط هذه الصور".
وترى ويلر أنه لا تزال هناك حاجة إلى تعريف النقطة التي تنتهك فيها صورة ملتقطة عبر الأقمار الصناعية قانون حماية البيانات الشخصية.
وقد انتهجت "المفوضية الأوربية" سياسات لحماية البيانات عن طريق مراقبة الأرض من الفضاء – من بينها أنه على أية صورة ملتقطة تبين ما هو أقل من مسافة 2.5 متر أن تُفحص بدقة قبل نشرها.
أما في الوقت الحاضر، كما تقول ويلر، فقد رُفض مشروع المفوضية الأوربية باعتباره عائقاً أمام الشركات العاملة في هذا القطاع التجاري، فهو "يحد من المنافسة".
لذا، وكما كتب المؤلف رايموند تشاندلر في روايته "ذا بيغ سليب" أنك إذا ما عشت في "منطقة رائعة تستمتع فيها بعاداتك السيئة" فعليك الحذر، فأنت لا تعرف مطلقا ما الذي يدور في الفضاء، أو مدى قوة الكاميرات هناك.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا

تستعد المستشفيات والمؤسسات الصحية في انجلترا للتعامل مع اول اضراب شامل للاطباء في تاريخ خدمة الضمان الصحي في البلاد.
فسوف يمتنع الاطباء ممن هم دون درجة اخصائي عن العمل وتوفير الخدمات العادية والطارئة يوم الثلاثاء من الساعة الثامنة صباحا الى الخامسة عصرا بتوقيت بريطانيا الصيفي لخلاف مع وزارة الصحة حول عقود عملهم.
وهذه هي المرة الاولى التي تتأثر فيها خدمات الطوارئ والولادة والعناية المركزة بالاضرابات منذ اندلاع الخلاف طويل الامد.
ويعتقد مسؤولو خدمة الضمان الصحي انهم وضعوا من الخطط ما يكفي لضمان عناية كافية وآمنة للمرضى، ولكنهم يقولون إن الموقف سيخضع لمراقبة دقيقة خلال فترة الاضراب.
ومن المقرر ان يضرب الاطباء ثانية يوم الاربعاء في نفس الساعات.
ومن الممكن للمستشفيات ان تستدعي الاطباء للعودة الى العمل اذا اقتضت الضرورة ذلك، ولكن لم تفعل اي من ادارات خدمة الضمان الصحي ذلك بعد.
وقالت خدمة الضمان الصحي العامة في انجلترا إنها خططت تخطيطا محكما "على المستوى العسكري" لحماية خدمات الطوارئ.
ومن الخطوات التي اتخذت تأجيل نحو 13 الف عملية جراحية غير طارئة واكثر من 100 الف موعد، والغاء كل العطل والاجازات الدراسية، واعادة نشر الاخصائيين والاطباء من الدرجة الوسطى والممرضات في صالات الطوارئ.
وحثت خدمة الضمان الصحي المرضى التفكير بعناية حول ضرورة السعي للحصول على عناية طبية قبل التوجه الى المستشفيات.
ويتمحور الخلاف بين الاطباء ووزارة الصحة حول ساعات العمل والاجور، وخصوصا الاجور التي ينبغي ان يتقاضاها الاطباء لقاء العمل ايام السبت.
وكانت المفاوضات بين وزارة الصحة ونقابة الاطباء قد وصلت الى طريق مسدود في كانون الثاني / يناير الماضي، مما حدا بالحكومة في الشهر التالي الى الاعلان بأنها ستفرض عقودا جديدا على الاطباء عنوة في الصيف المقبل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightGettyرجحت دراسة بريطانية حديثة أن اللقاحات المضادة لفيروس الإنفلونزا تكون أكثر فاعلية إذ أُخذت في الصباح الباكر مقارنة بفاعليتها عند التناول في الظهيرة.
وأضافت الدراسة أن استجابة الأجسام المضادة تكون أقوى قبل الحادية عشرة صباحا.
وأكدت أن عملية التطعيم تكون أكثر جدوى عندما يعمل جسم الإنسان على الوتيرة الطبيعية بعيدا عن حالات الإجهاد والتعب.
وتضمنت عينة الدراسة، التي اجراها فريق بحثي بجامعة برمنجهام، 300 حالة جميعهم فوق سن 65 سنة.
ويسبب فيروس الإنفلونزا حالة من الإعياء الشديد، وأحيانا يؤدي إلى الوفاة بين كبار السن.
وجُربت عمليات التطعيم باللقاحات المضادة للفيروس على مجموعتين من المفحوصين الذين تناولوا لقاحات مضادة لثلاثة فئات من الإنفلونزا.
وكشفت نتائج التجربة على عينة الدراسة أن هناك زيادة كبيرة في تركيز الأجسام المضادة بعد شهر واحد فقط بين من تلقوا اللقاح في الصباح الباكر مقارنة بمن تناولوه في الظهيرة، وذلك في فئتين فقط من فئات الإنفلونزا التي تطعمت منها عينة الدراسة.
أما بالنسبة للفئة الثالثة، فلم يكن هناك فرق كبير بين تناول اللقاح في الصباح واستخدامه في الظهيرة.
وقالت آنا فيليبس، الاستاذة بكلية الرياضة، والتدريبات، وإعادة التأهيل بجامعة برمنجهام والمشرفة على الدراسة: "تعتبر هذه الدراسة أول تجربة عشوائية لإعطاء اللقاحات في أوقات مختلفة، وتوفر أدلة علمية على أن التطعيم في الساعات الأولى من الصباح يعزز تركيز الأجسام المضادة واستجابتها مع اللقاحات المضادة للإنفلونزا."
وأضافت: "نعلم أن هناك تفاوت في استجابة الجهاز المناعي للفيروس على مدار اليوم، لذا أردنا أن نكتشف أثر ذلك على استجابة الأجسام المضادة للقاح."
وأكدت أن تمكن فريق البحث من الكشف عن فاعلية أقوى للقاحات عند تناولها في الصباح الباكر لن يمكنهم فقط من وضع استراتيجيات تحصين، بل سيساعد أيضا على تطوير تلك الاستراتيجيات.
زيادة الوفيات
تشير إحصائيات إلى أن عدد من يموتون بسبب الإنفلونزا في بريطانيا من الفئة العمرية فوق 75 سنة يتزايد بشكل مستمر على مدار 12 سنة مضت، وهو ما يرجعه خبراء إلى غياب فاعلية التطعيم باللقاحات المضادة للإنفلونزا.
وشهد الأشهر الثلاثة الأولى من 2015 أكبر عدد من حالات الوفيات المسجلة في بريطانيا، وهو ما تزامن مع ذروة انتشار فيروس الإنفلونزا.
وبلغ هذا العدد حوالي 24065 حالة وفاة بسبب الإنفلونزا في الربع الأول من العام الماضي مقارنة بعدد الوفيات بسبب الفيروس عام 2014، والذي بلغ 11865حالة.
وسُجلت تلك الزيادة في شهر يناير 2015 فقط عندما كان انتشار الفيروس في ذروته.
وقالت راشيل إدغار، الأستاذة بجامعة كايمبريدج إن "هذه الدراسة ثرية وتلقي الضوء على أن الاستجابة للقاحات فيروس الإنفلونزا الموسمية تعتمد على الوقت الذي تتم فيه عملية التطعيم. وترجح أيضا أن التطعيم باللقاحات المضادة يكون أكثر فاعلية إذا نُفذ في الصباح الباكر."
وأضافت أن الأمر لا زال يحتاج إلى المزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت استراتيجية التطعيم باللقاحات المضادة للإنفلونزا في الصباح يضفي على العملية قدر أكبر من الكفاءة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightepaأعلنت بلدية العاصمة الفرنسية الاثنين انه اعتبارا من شهر ايار / مايو المقبل، سيكون اشهر شوارع باريس، جادة الشانز اليزيه، مخصصا للمشاة فقط في الاحد الاول من كل شهر، وذلك ضمن برنامجها لمحاربة تلوث الهواء في العاصمة.
وسيكون اليوم الاول الذي سيطبق فيه الاجراء الجديد هو يوم الاحد الثامن من ايار / مايو وليس الاول منه، كون الاخير عطلة رسمية لا يعمل فيها الكثير من موظفي البلدية الذين يعتمد عليهم في ادارة المشروع.
وبموجب الاجراء الجديد الذي اعلنت عنه بلدية باريس، سيمنع مرور السيارات من الشارع البالغ طوله كيلومترين في يوم الاحد الاول من كل شهر عندما تفتح متاحف العاصمة الفرنسية ابوابها مجانا امام الزائرين.
كما سيتم تطبيق الاجراء على 9 شوارع اخرى كل يوم احد والعطل الرسمية، اضافة الى 13 شارعا طبق فيها فعليا بموجب برنامج "باريس تتنفس" لتحسين نوعية الهواء في المدينةز
يذكر ان عمدة باريس الاشتراكية آن هيدالغو جعلت من معالجة مشكلة التلوث احدى اولوياتها.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن تلوث الهواء بالجزيئات الدقيقة مسؤول عن نحو 42 الف حالة وفاة قبل اوانها في فرنسا سنويا.
- التفاصيل
- التفاصيل
- علوم وتكنولوجيا
Image copyrightScience Photo Libraryكان باز ألدرين ثاني إنسان يمشى على سطح القمر، والآن يركز رائد الفضاء الأمريكي التابع لوكالة ناسا أنظاره على مكان آخر في مجموعتنا الشمسية، وهو المريخ.
بات شغف ألدرين واضحا للعيان، وخاصة من خلال ما يظهر على قميصه الذي يرتديه، والذي يحمل عبارة "الغاية هي المريخ". وتحت هذه الكلمات على قميصه يوجد قناع زجاجي لرجل فضاء، ويعكس ذلك القناع صورة سطح كوكب المريخ.
ويأمل ألدرين أن تصبح رحلات البشر إلى الكوكب الأحمر حقيقة ذات يوم، وهو ما يعني بالنسبة له إقامة قاعدة بشرية دائمة على سطح المريخ.
ويقول ألدرين: "أول من يذهب إلى المريخ سيكون في مكانة مشرفة، لكننا سنعيده إلى الأرض ثانية. لكن أول إنسان سيقيم هناك بشكل دائم سيخلده التاريخ".
هناك خواتم خمسة تزين أصابع ألدرين، وهي في الوقت نفسه تجسد عناصر أساسية في تاريخ وحياة ذلك الرجل. الخاتمان في يده اليسرى يمثلان حياته قبل أن يصل إلى القمر. ويقول ألدرين مشيراً إلى خاتم ذهبي منهما: "يعود هذا الخاتم لجدي".
ثم يقول ألدرين عن الخاتم الثاني: "ذلك هو (شعار) أم آي تي"، مشيراً إلى اسم مجموعة القاعات الدراسية الكبيرة في معهد ماساشوسيتس للتكنولوجيا. وأضاف: "من هذا المكان حصلت على درجة الدكتوراة".
الدكتوراة التي حصل عليها ألدرين في علوم الفضاء كانت عام 1963، وكانت تتناول نظرية "التحام مركبتين فضائيتين مأهولتين في المدار حول الأرض".
واستطاع ألدرين أن يضع هذه النظرية موضع التطبيق العملي بعد ذلك بثلاث سنوات في رحلة "يميني 12" الفضائية.
وبين ثلاثة خواتم في يده اليمنى، تتوسط يده قطعة مجوهرات هي الأكثر لفتاً للانتباه، والتي تحتوي على حجر كريم، وتزين الخاتم الذي يشير إلى كيفية تغير حياته من مهندس وأكاديمي إلى رجل فضاء، وأحد المشاهير.
ويقول ألدرين: "هذا الخاتم الراقي أهداني إياه محمد علي (بطل الملاكمة العالمي). واسمي منقوش على أحد جانبيه بينما اسمه منقوش على الجانب الآخر".
دققت النظر في ذلك الخاتم، وكانت الكلمات المحفورة فيه هي "بطل العالم"، وهي تحيط بالحجر الكريم الذي يعلو اسمي الملاكم ورجل الفضاء. وهذا الخاتم يضعه ألدرين في خنصره، أما الخاتم الآخر الذي يحمل الهلال والنجمة في يده اليمنى، فيبدو متواضع القيمة بشكل إيجابي.
"هذا الرمز لا يشير إلى تركيا أو إلى الإسلام، ولكن كوني ذهبت إلى القمر وكتبت رواية عن السفر بين النجوم، بات ملائماً تماماً لأجزاء مختلفة من تاريخي والماضي الشخصي لي. لكن النجمة لم تعد مهمة، لذلك أحتاج إلى أن أحول النجمة إلى دائرة حمراء قاتمة ترمز إلى كوكب المريخ".
ويمضي قائلاً وهو يبتسم: "الرمزية أمر مرغوب فيه، والآن أعمل مع (معهد) فلوريدا تيك، ومعهد باز ألدرين الفضائي أملاً في أن يكون لدي دائرتي الشبيهة بفلوريدا تيك".
عطلات في المريخ؟
من الواضح جداً أن ألدرين من محبي الملابس والجواهر. وهو أيضاً يرتدي سترة يزدحم صدرها بالمعادن المتنوعة والأزرار، كما يرتدي أساور من السيراميك والمعادن في كلا ساعديه. وتعلو سترته مكعبات بيضاء. أربعة من هذه المكعبات تحمل حروف B-U-Z-Z (اسمه الأول) منقوشة باللون الأسود.
وفي الصيف سيكون ألدرين مرشداً لمعرض المريخ الذي يفتتح في مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا. لكن بعيداً عن هذه الشهرة المرتبطة بتاريخه كرائد فضاء، هو جاد فيما يتعلق بالمركبات المدارية التي يعمل على ابتكارها، والتي ستأخذ الناس إلى المريخ وتعيدهم ثانية.
وتتضمن خطة ألدرين استعمال مركبات الفضاء كحافلات للنقل في مدارات سريعة جيئة وذهاباً بين قمر الأرض وقمر فوبوس، أكبر قمر تابع للمريخ، والرسو بمركبات فضائية أصغر حجما حينما يصلون إلى ذلك المدار.
كانت فكرته الأصلية هي الذهاب والإياب في رحلات إلى القمر، بهدف السياحة الفضائية. حيث بإمكان المسافرين الاستمتاع بالمنظر من مركبة فضاء بدلاً من الهبوط على سطح القمر.
ويقول: "لم تكن (وكالة) ناسا مهتمة كثيراً بهذه الفكرة. لقد أجرى الروس تجارب في هذا الاتجاه لكن لم تكن المركبات الفضائية مأهولة. وبدا واضحاً أنهم على وشك تنفيذ الفكرة وحمل بشر في هذه المركبات، لكن التكلفة المادية مرتفعة جداً، وليس هناك من هو مستعد لدفعها".
وبناء على اقتراح الرئيس السابق لناسا، طبق ألدرين فكرته على المريخ بدلاً من ذلك.
وأضاف ألدرين: "بعض الناس رغبوا في تسمية ذلك باسم 'السلم الصاعد' الذي يصعد إلى المريخ ويهبط ثانية. حسناً لقد علمني باكمنستر فولر أنه في الفضاء لا يوجد صعود وهبوط، وإنما يوجد خروج ومن ثم عودة".
ثم أصبح هذا النظام يعرف الآن باسم "سايكلر أوربت"، وهو مدار حول الشمس يمر بالمريخ والأرض. والهدف هو استخدام مركبة فضائية كبيرة تشبه حافلة النقل، تدور جيئة وذهاباً بين هذه الأجرام.
و تعمل الجاذبية الخاصة بكل كوكب بمثابة مقلاع يزيد من سرعة المركبة الفضائية، ويقلل من الوقود اللازم، ويترك مساحة معيشة إضافية لرجال الفضاء. وستقوم مركبات فضائية صغيرة على غرار التاكسي بنقل رجال الفضاء من الأرض إلى سفينة فضائية أكبر، والفكرة هي استخدام أكبر أقمار المريخ فوبوس كمنطلق لاستعمار المريخ.
وقد أدت فكرة ألدرين "سايكلر أوربت" الخاصة بالمريخ إلى التعاون مع البروفسور جيمز لونغوسكي من جامعة بوردو في ولاية إنديانا، وبالتالي إقامة مشروع أطلق عليه اسم ألدرين-بوردو.
يقول ألدرين: "ساهم ذلك في تكوين لونغوسكي رابطة مع طلابه المتخرجين الذين قدموا تحسينات اعتمادا على أساس فكرتي". وقاد ذلك إلى دراسة جدوى مفصلة العام الماضي، وخطة زمنية لاستيطان المريخ بحلول عام 2040. ويقول ألدرين بحزم: "إنه احتلال وليس زيارة".
وسألت ألدرين: إذا أتيحت لك الفرصة، هل ستذهب إلى المريخ غداً؟ فأجاب على الفور: "لا. وجودي هنا له أهمية أكبر".
يبدو ذلك أمرا يتسم بالتعالي (وربما يكون كذلك فعلاً)، لكن سببه يعود إلى أن مساهمة ألدرين الفكرية في السفر إلى الفضاء ربما تكون أقل شهرة من ماضيه كرجل فضاء. لقد شعرت أنه يرغب في أن يتذكره الناس على الأرض لمهاراته الهندسية والمدارية وليس فقط لتركه آثار قدميه على القمر.
عندما أجريت مقابلة مع ألدرين آخر مرة في أوائل التسعينيات، كان الهدف هو تسويق مغامرته الأولى لتستخدم في رواية خيال علمي للكاتب جون بارنيز. كان ألدرين حريصاً أيضا في ذلك على الخروج عن الموضوع ومناقشة استيطان المريخ حتى في ذلك الوقت.
وبعد عشرين سنة، لا تزال كتب ألدرين العلمية الحديثة، والتي يوجد منها الكثير، تركز على استيطان الكوكب الأحمر.
ويقول ألدرين في هذا السياق: "لن أكون على قيد الحياة عندما يستوطنون المريخ، ولكن سيكون لديك الكثيرون للقيام بهذا الأمر، والذين سيكونون من الباحثين والمغامرين الذين يحفرون في الصخر، ويبحثون عن الأميبا متناهية الصغر، أو يدرسون الحفر، ولكن من سيفعل ذلك لست أنا".
لذلك سيمكث ألدرين على الأرض، وسيترك المريخ للأجيال القادمة.
يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على موقع BBC Future.
- التفاصيل