قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
تعتبر المرحلة المتوسطة، من المراحل الثرية بالطموح والإبداع والنشاط. وغالباً ما نلمح تميز الأبناء والبنات في هذه الفترة العمرية المتوهجة. وقد نلمح أيضاً بعض التوجهات السلبية التي قد تؤثر على الشاب في حينه أو في المستقبل. ومن هذه السلبيات، محاولة قيادة السيارة، بهدف لفت الانتباه، أو بهدف اكتساب صفة من صفات منْ هم أكبر عمراً.
الشابان أجود يوسف الصبيح وحسام إبراهيم القلاف، يدرسان في المرحلة المتوسطة، بمدارس السعد الأهلية بالخبر. وربما تتوقعون أنني سأتحدث عنهما كنموذج للظاهرة السلبية التي نراها كل يوم في شوارعنا، والمتمثلة في قيادة شباب المرحلة المتوسطة للسيارات، ولكن لا؛ سأحدثكم عن المنجز الإبداعي الذي حققه هذان الشابان. فلقد تمكنا من ابتكار جهاز ينبّه قائد السيارة، إذا مرَّ بحالة استرخاء وسكون ما قبل النوم. وهكذا، وجّه يوسف وحسام طاقتهما وحبهما للسيارات، فيما هو مفيد لهما وللآخرين، خاصة إذا عرفنا حجم الحوادث التي يتسبب بها نوم سائقي السيارات والحافلات.
الابتكار الجديد حصل على الميدالية الذهبية في معرض «أيتكس» الدولي للاختراعات، في دورته التي عُقدتْ مؤخراً في ماليزيا، وهو أكبر وأهم الفعاليات الدولية في مجال الابتكارات العلمية. كما حصل الابتكار على تقدير خاص من أمير المنطقة الشرقية، الذي وجه لجنة السلامة المرورية بالاهتمام به. وبدورنا، نتمنى فعلاً أن تتم الاستفادة منه، وألا يكون مصيره مثل مصير الكثير من الابتكارات الشابة!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
لا أعتقد أن سيفا سيرفع وخصما سيقتل لو كان التمذهب مجرد اجتهادات خالصة في درجات الإيمان والتقوى. الجهاد بمعناه الأصلي، جهاد التقوى والإخلاص لنشر الإسلام انتهى مبكرا ً جدا، واحتلت مكانه فتوحات الزعامات والقيادات. أصبح الموضوع فيه أموال ونساء وقصور وسرر وأرائك، أي موائد باذخة وجوار يرقصن وغلمان يطوفون. منذ ذلك الزمن بدأ انتقال الاهتمام بمكافأة ما بعد الموت إلى الاهتمام بمكافأة الحياة، ولكن العقدة التاريخية بقيت في الضرورة والحاجة الماسة للاحتفاظ بالمسمى الأصلي «الجهاد».
أصبح الاحتفاظ بمسمى الجهاد يحتاج إلى فقه وفقيه، يحتاج إلى محلل ومحرم لأغراض التقريب الإقصاء، وأهم من ذلك يحتاج إلى مكفر لعدو يستباح بما يترتب على ذلك من مغانم. من هذه النقطة التحولية، أي تحول الجهاد كواجب تقوى إلى الجهاد كواجب تقية سياسية، نبتت فكرة التمذهب داخل العقيدة الواحدة. كان التحول في بداياته يخدم غزو الآخر باعتباره كافرا خارج الملة، ثم أصبح يخدم غزو واستباحة المماثل باعتباره كافرا خارج المذهب داخل نفس العقيدة.
لم تكن المسيرة طويلة جدا إلى أن وصلت الأمور إلى حكام لهم ملاليهم وحسينياتهم، وحكام لهم أئمتهم ومساجدهم، إلى روافض يسمون الآخرين نواصب ونواصب يسمون الآخرين روافض. بذلك اكتملت مأسسة الدين من منطلقات اقتصادية واضحة، ولكن واضحة فقط لمن لا يهاب التفكير والغوص في أعماق المأساة التاريخية للمسلمين. ما بدأ وحيا منزلا يلزم الجميع بنفس التطبيقات تحول إلى تكتلات فرزية سياسية واقتصادية، وكان لابد من صبغها بالدهانات المذهبية لتبرير انتمائها للإسلام أولا، ولتبرير تكفير الآخر واستباحته ثانيا.
كنت واحدا من الجماهير الغفيرة التي جمعت بين المتعتين بعد إفطار اليوم الثاني من رمضاننا هذا، متعة طقطقة وامتصاص رحيق اللقيمات ومتعة مشاهدة سيلفي عن يزيد وعبدالزهراء. الإخراج والأزياء والأضواء والحوار والقفشات والمواقف، كل هذه الأشياء كانت ممتعة وقدمت بمفاهيمها التراثية بطريقة ممتازة، ولكن سطحية لأنها اعتمدت على مفاهيم السياق الذي ذكرته أعلاه. المثقفون أو من يعتقدون أنهم كذلك، والوسطيون المنصفون أو من يعتقدون أنهم كذلك، وكاتب حوار سيلفي يزيد وعبدالزهراء والمخرج والممثلون، كلهم قدموا للجماهير المسطولة بالتاريخ الملفق قصة تراجيكوميدية عن الاصطفاف المذهبي على أساس أنه نتاج قناعات تقوى وهويات دينية خالصة يحرص الأئمة والملالي على حراستها والدفاع عنها.
ربما أنها قد اكتسبت قيمة القناعات التي تستحق الدفاع عنها عند الطرفين، ولكن ليس لأسباب الاختلاف في درجات التقوى، وإنما بسبب الاتفاق على درجات التقية لأسباب اقتصادية سياسية.
أكاد أجزم، لو لم تكن هناك خلافات البدايات على الغنائم والمكاسب لما كان هناك روافض ولا نواصب، ولاستمرت الأمور سمنا على عسل في الدين الواحد. بدايات الفتوحات خالطتها الشعوبيات بما جلبته معها من خؤولات ومصاهرات، ثم فسدت الأمور إلى ما نراه تطبيقا عمليا في سوريا والعراق واليمن ولبنان.
ملاحظة ختامية: لأنها لعبة سياسية سيئة انتقل اللعب بها من مبتدعيها لصالح أمريكا وإسرائيل وإيران.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعد تعالي الأصوات الرافضة للممارسات الإجرامية التي تقوم بها
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
من منا لم يشاهد حفل التكريم لقادة مليشيا الحشد
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في البداية، نشير إلى الموقع الجغرافي الذي جعل تركيا
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
العراق وإيران وكورية الشمالية محور الشر حسب الأطروحات الأمريكية
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
من نعم الله سبحانه وتعالى علينا إنه من علينا
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يتباشر الناس عند ظهور مُخترع أو وسيلة تختصر لهم الزمن، سواء كان زمن رحلة أو زمن إنجاز أو غير ذلك. فعند ظهور السيارة قال كل الناس إنها أنجح وسيلة مواصلات، واتفقوا على أنها أنسب من الرحلة على ظهور الحيوان.
لكن ما أن يستمر ذاك المنتج بعطائه وتطوّره إلا وقد ألحقه البشر بالعوامل التى لا تجعل الحياة سعيدة على هذا الكوكب. قصدي بالعوامل تلك تنامي ظاهرة التلوث. وأن هذا التلوث الذي بدأ يخيم على أفكارنا هو نقمة تلت نعمة. ولو كان الإنسان علم بالمشاكل التى يسببها التلوث لتخلى عن ترفه النعمة/ النقمة.
تستخدم دراسة كندية عدداً من المتطوعين وتعرضهم لتنفس الهواء الملوث الذي نجده في الكثير من مدننا، وذلك لمعرفة تأثير المواد السامة على الجينات لدينا.
لا يبدو استنشاق عادم الديزل لمدة ساعتين في الطابق السفلي لإحدى المستشفيات الطريقة المثلى للاستمتاع بساعات الصباح. لكن هذا بالضبط ما تفعله جوليا، إحدى المتطوعات في دراسة لمعرفة تأثير التلوث علينا، داخل مقصورة زجاجية لا تسمح بنفاذ الهواء، ولا يتجاوز عرضها أربعة أقدام في ستة أقدام، وطولها سبعة أقدام، وهي تشاهد أفلامها المفضلة على شبكة "نيتفليكس" على جهاز الأيباد الخاص بها.
وتمارس جوليا بين الحين والآخر التمرينات على دراجة ثابتة لتحسن عملية التنفس، وتعادل كمية عادم الديزل التي تستنشقها تقريبًا مستويات تلوث الهواء في مدينة المكسيك أو بيكين.
ولم تكن مهمة جوليا تتعلق بدعم السياحة في هاتين المدينتين الكبيرتين ذواتي نسبة التلوث المرتفعة، بل كان الغرض من استنشاق العادم داخل تلك المقصورة المغلقة هو المساعدة في زيادة معرفتنا بما يُحدِثه تلوث الهواء من آثار، مع الإشارة إلى الضرورة المتزايدة لتنقية الهواء الذي نتنفسه، والتركيز على ما يواجهه الأشخاص الأكثر تأثرًا بالتلوث من صعوبات في التنفس.
لقد حظي تلوث الهواء باهتمام كبير في الآونة الأخيرة، ففي أواخر سنة 2014، تورطت شركة "فولكسفاغن" الألمانية لصناعة السيارات في فضحية مدوّية، بعد الكشف عن قيامها بتركيب "أجهزة للتحايل على اختبارات انبعاثات الغازات" في سياراتها التي تعمل بالديزل لكي تبدو أنظف مما كانت عليه أثناء تلك الاختبارات. القول هذا نشرته البي بي سي.
وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن تصبح الإصابة بمرض "الانسداد الرئوي المزمن (سي أو بي دي)" ثالث مسبب رئيسي للوفاة المبكرة في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030. وهذا المرض يرتبط عادةً، وليس دائمًا، بالتدخين. وتشير الأبحاث إلى أن تلوث الهواء، ولا سيما بعادم الديزل، ربما يكون أحد أسباب إصابة غير المدخنين بهذا المرض.
ففي لندن وحدها، يُعتقد أن جودة الهواء المنخفضة تقتل ما يناهز 10 آلاف شخص سنويًا، على الرغم من أن معدلات الوفيات إبان الفترات التي سادت فيها ظروف جوية استثنائية، مثل حادثة الضباب الدخاني الهائل الذي غطى لندن سنة 1952، كانت أعلى بفارق كبير.
ويقول جيريمي هيروتا، الأستاذ بجامعة بريتش كولومبيا، إن عادم الديزل هو أحد الملوثات المنتشرة في كل مكان في البلدان النامية، حيث تعتاد "رؤية سُحب من الدخان الأسود المتصاعد من الشاحنات". وهذا السخام الأسود ما هو إلا جسيمات الديزل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
اعتدنا طوال العقود الأربعة الماضية على حملات إعلاميّة غربيّة تشنّ على السعوديين ولكنها لا تلبث أن تخف أو تختفي بظروفها ودواعيها. ولعل أول مواجهة إعلاميّة شرسة وقعت بين السعوديين كمجتمع ودولة والإعلام الغربي كانت بعد إعلان الملك فيصل رحمه الله عام 1973 قطع إمداد النفط عن الدول الغربيّة المؤيدة لإسرائيل. وقتها ظهر اسم السعوديّة ورموزها على أغلفة المجلات الكبرى مثل مجلة "تايم" ومجلة "نيوزويك" وغيرها بأكثر من موضوع غلاف وتحقيق رئيس. وقد دشّن غلاف مجلة "تايم" بتاريخ 19 نوفمبر 1973 تلك المرحلة وهو يضع صورة الملك فيصل وعنوان أزمه النفط:"اليد على الصمام". ثم حلّ "الفيصل" على غلاف ذات المجلة كرجل العام في يناير 1975.
في حقبة الثمانينات وبعد هدوء متلازمة النفط وإسرائيل ظهرت موجة جديدة من الحملات الإعلاميّة الغربيّة تسبّبت فيها ثلة من الأثرياء الجدد المحسوبين على السعوديين. كانت تصرفاتهم الحمقاء وبعثرتهم للملايين في حفلات سخيفة ومغامرات تافهة أقوى منشّط للإعلام المتربص لمواقف المملكة المبدئيّة تجاه فلسطين وأهلها حينذاك. ولكن وبشكل عام يمكن أن نقول إن الحملات الإعلاميّة الغربيّة على المملكة العربيّة السعوديّة ظلّت حتى بداية الألفيّة الثانية في حدود الضغوط المحسوبة لإحداث التأثير الموقت لتليين مواقف سياسيّة سعوديّة معينة، أو استجلاب مصالح اقتصاديّة من خلال صفقات كبرى ونحو ذلك.
وكان التحول الأكبر مع أحداث 11 سبتمبر 2001 التي لم تغيّر فقط مجرى العلاقات السياسيّة المعاصرة بين المملكة (الإسلام) والغرب بل هزّت أركان الإنسان الغربي والأميركي بشكل غير مسبوق. ما حصل هنا هو انتقال الحملات الإعلاميّة الغربيّة علينا من حملات تديرها مجاميع اقتصاديّة وسياسيّة لتحقيق مكاسب معيّنة إلى مواجهة مفتوحة مع الشعوب. ووسط موجات الحقد والكراهيّة التي أعقبت هذه الحوادث أتت الإشكاليّة في استحالة تغيير القناعات المزروعة بشواهد رهيبة ومعاصرة في عقل (المواطن) الغربي. هنا لم يعد الموقف يتطلب التعامل مع حملات إعلاميّة (رسميّة أو شبه رسميّة) غاية أهدفها الحصول على تنازلات وحلول توافقيّة في اجتماعات أو حتى داخل الغرف المغلقة. وهكذا صنعت حوادث 11 سبتمبر مركز الوعي الجديد للمواطن الغربي (الأميركي) العادي تجاه المسلمين والسعوديين بشكل خاص وبالطبع لم يكن هذا الوعي إيجابيا ولن يكون. وجاءت هذه الحادثة المرعبة مترافقة مع بدء الانتشار الجماهيري للإنترنت وحريّة تدفق المعلومات فتمكنت كتائب المتطرفين في الجهتين من ضخ (فكرهم) بصخبه وضجيجه فلم يعد هناك صوت يعلو فوق صوت المتعصبين.
أمّا السياسيون الأوروبيون وبنفعيّة محضة فقد ركبوا موجة التعصّب (كما ركبها هتلر من قبلهم) لجذب المتعصبين حتى استحكم (اليمين)على مفاصل القرار الأوروبي. وعلى الضفة الأميركيّة ها هو "ترامب" يلخّص المرحلة وهو يرفع شعارات التطرّف الممهّد للعنف في لغة يراها خصومه أقرب لنسخة إنجليزيّة رديئة من شعارات "البغدادي" زعيم داعش اللغز.
والخلاصة أن حملات الإعلام الغربي اليوم على المملكة العربيّة السعوديّة ليست موقتة ولا تستهدف كسب صفقة تجاريّة أو تعديل موقف سياسي. إذ الواضح أن معظم هذه التعبئة الثقافيّة والروحيّة ضدنا هي في واقعها (مشروع) يستهدف الروح والمستقبل. وهي حملات (ممنهجة) ربما تحتاج من جهتنا إلى مبادرات ضخمة تتجاوز "بنادول" شركات العلاقات العامة وتكون أصدق قراءة لما وراء وعود وابتسامات السياسيين الغربيين أمام الكاميرات.
قال ومضى:
كيف (ترتقي) وكل من حولك يهوون (الهبوط).
- التفاصيل