Tuesday, July 14, 2026

All the News That's Fit to Print

عبد العزيز الهدلق

كل من يشاهد وضع الكرة السعودية في الفترة الحالية يتأكد له أنها ليست في أفضل حالاتها. بل هي في أضعفها. وليس ذلك لمجرد انطباع أو رؤية عابرة، فذلك تثبته البطولات والمنافسات التي يخوضها المنتخب ليس في كأس العالم الأخير، بل في دورات الخليج، وبطولات كأس أمم آسيا، والتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا وكأس العالم. ففي كل تلك التظاهرات عانى المنتخب أشد المعاناة، وكانت الجماهير الرياضية السعودية تتألم وهي تشاهد حال المنتخب المائل والبائس، وتشاهد منتخبات خليجية وعربية وآسيوية حديثة التكوين تتفوق عليه، وهو الذي كان في السابق يكسبها بنتائج قياسية.

فإذا كان منتخب اليابان اليوم هو الأول آسيوياً، كما يحتل المركز (18) عالمياً، فهل من المقبول أن يكون المنتخب السعودي الذي كان الأول آسيوياً في السابق يحتل اليوم المركز (60) عالمياً!؟ لاشك أن هذا الوضع يعكس أزمة تعيشها الكرة السعودية، ليست على مستوى المنتخب الأول فقط، بل حتى على مستوى نوعية اللاعبين والعناصر، فقد تراجعت كثيراً جودة اللاعبين السعوديين. وأصبح مدرب المنتخب مضطراً لاختيار لاعبين بجودة أقل من المطلوب ليسد احتياج الخانات.

وهذا ما دعا مدرب المنتخب السعودي مانشيني لإطلاق تصريحه الشهير أن اللاعب السعودي لا يجيد لعب كرة القدم! بعد أن أصبح بعض لاعبي المنتخب يفتقدون لمهارات أساسية في كرة القدم كان يفترض أن يتعلموها من مرحلة الفئات السنية، مثل الاستلام والتسليم الصحيح، التحرك بدون كرة، الرؤية الشاملة للملعب، مهارة طلب الكرة، مهارة توقع اتجاه الكرة للمدافع والمهاجم، مهارة افتكاك الكرة من الخصم، الصلابة وقوة الالتحام، وغير ذلك.

وإذا استمر على ماهو عليه فسوف تزداد معاناة الكرة السعودية، التي أصبحت اليوم بحاجة إلى عمليات تدخل عاجلة تنفذها، قبل أن تتدهور وتصل إلى حالة يصعب معها إعادتها للطريق الصحيح.

فمنتخبنا مقبل خلال الشهرين القادمين على المشاركة في دورة الخليج التي تنظمها المملكة، وبعد خمسة أشهر سيخوض نهائيات كأس آسيا في المملكة أيضاً. وهاتان المشاركتان تحتاجان حلولا عاجلة للأخضر. فالجماهير السعودية تتطلع للفوز بكأس دورة الخليج وكذلك كأس آسيا. وهذا أبسط أحلامها.

وربما لا تساعد دورة الخليج القادمة أو كأس الأمم الآسيوية على تطبيق حلول جذرية تبدأ من مرحلة الناشئين والأكاديميات. فالزمن حرج جداً، والمطلوب إدخال عناصر من منتخبات الشباب وتحت 21 سنة في صفوف المنتخب الأول، وبالذات في المراكز التي تعاني من تراجع جودة لاعبيها، كخط الهجوم. كما مطلوب من اتحاد الكرة مع رئيسه الجديد الاهتمام بتطبيق الأكاديميات في الأندية وإلزامها بمعايير صارمة، لتكون مخرجاتها داعمة ومحققة للأهداف المرجوة. ذلك أن كثير من أكاديميات الأندية الحالية هي أكاديميات تجارية تفتح أبوابها لمن يدفع الرسوم فقط بغض النظر عن أساسيات اللاعب والمقاييس المطلوبة. كالطول والوزن والنظر، أو إخضاعه لاختبارات في القدرات والمهارات والذكاء وسرعة رد الفعل.

إن العمل على تطوير أكاديميات الأندية ومراحل الفئات السنية في الأندية يجب أن يكون بالتزامن مع العمل على تطوير اللاعبين الحاليين (ما أمكن) وتهيئة الأجواء لهم لاستخراج أفضل ما لديهم.

يجب أن يكون لدينا خطط ذات أهداف سنوية، وخطط لكل ثلاث سنوات، وخطط لأربع سنوات. تظهر نتائجها في بطولة كأس العالم القادمة 2030 في إسبانيا والمغرب والبرتغال، وخطط لثمان سنوات تظهر نتائجها في كأس العالم العالم 2034 التي تستضيفها المملكة.

لقد كان أكبر أخطاء اتحاد المسحل أنه لم يقدم أي خطط لتطوير الكرة السعودية ذات أهداف مرتبطة بإطار زمني محدد. لأنه كان يتحاشى المحاسبة.

زوايا

* أول غيث الإدارة الرياضية الجديدة (الأجنبية) في الهلال سرعة إنهاء وضع اللاعب ماركوس ليوناردو وإيجاد فرصة احترافية له في اياكس الهولندي بقيمة (25) مليون يورو دخلت خزينة الهلال . وهذا العمل تم خلال اسبوع واحد فقط. وكان الهلال في السابق يعاني في التخارج مع بعض اللاعبين الأجانب فمنهم من يخرج مجاناً، ومنهم من يلجأ للهروب مثل لودي! لعدم وجود حلول ولا سبل ممكنة في يد المدير الرياضي المحلي.

* أحد أهم أسباب عدم نجاح رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة المستقيل ياسر المسحل هو مواصلة العمل بنفس المنهجيات والأساليب القديمة التي تجاوزها الزمن. وعلى رأسها السماح لعناصر فاشلة من الحرس القديم بالتواجد في اللجان، وكذلك قبول عناصر ذات كفاءة متواضعة للعمل في مختلف مفاصل الاتحاد. بالإضافة إلى اللجوء للقرارات التوافقية، التي تضمن عدم غضب هذا الطرف ولا ذاك بغض النظر عن النظام واللائحة.

* أول خطوة ينبغي أن يتخذها رئيس مجلس إدارة الاتحاد القادم هي تطوير الهيكل التنظيمي للاتحاد، واستقطاب كفاءات عالية للعمل في إدارات ولجان الاتحاد ولو كانت جميعها أجنبية.

* أحد أهم أسباب فشل الخبرات الأجنبية في لجان الاتحاد كالتحكيم مثلاً أن يستعان بعناصر تحكيمية سابقة فاشلة كأعضاء في اللجنة مع الرئيس الأجنبي. فيسقطونه لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

* ياسر المسحل قبل تسلمه رئاسة اتحاد الكرة كان شخصية رياضية مثالية ونموذجية للنجاح، ولكنه فشل في قيادة الاتحاد. وقد يكون وراء فشله عوامل عديدة غير ظاهرة هو يعرفها. لذلك على الرئيس القادم أن يتعرف على أسباب وعوامل فشل المسحل ليتجنبها ولكي لا يكون مسحلا آخر.

* أجرى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» العديد من التعديلات في قانون كرة القدم وبروتوكول الفار وطبقها في مباريات كأس العالم الحالية. وللأسف أن بعض الإعلاميين الرياضيين وكذلك بعض الجماهير لم يستوعبوا تلك التعديلات.! بل أنّ بعضهم أصبح يقارن حالات جديدة تم تطبيق التعديلات عليها، مع حالات قديمة حدثت في الدوري المحلي منذ موسمين وثلاثة.ويطلقون الاتهامات بالميول تجاه التطبيق السابق.

* نجاح العمل في الأندية لا يكون أبداً بالصراخ والضجيج وإدعاء المظلومية. فكل الأندية تعيش في مناخ تنظيمي واحد، ومن يعجز عن العمل كالآخرين عليه ترك المجال لغيره. انتهى زمن التضليل، والادعاء الكاذب بأن هذا النادي له حظوة أو معاملة خاصة لتغطية التقصير والفشل.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...