البديل المفقود! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
توصل الجانبان اللبناني والإسرائيلي إلى اتفاق خلال مباحثاتهما في واشنطن، وصف بأنه إطار نحو سلام بين الجانبين، غير أنه لم يلق القبول من حزب الله، فقد تم رفضه، وسانده في ذلك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرأس حركة أمل الشيعية.
* *
الاتفاق لا يخلو من ثغرات، ولا يُلبي آمال اللبنانيين، ولا يُوصل إلى انسحاب إسرائيل من لبنان، ولا يعطي ضمانات بنزع سلاح حزب الله، وفيه من العيوب، ومن إبقاء الأزمة دون حل، غير أن هذا هو المتاح أمام تعنت حزب الله وإسرائيل.
* *
تقول إسرائيل بأن لا مطامع لها بالأراضي اللبنانية، لكنها لن تنسحب مما احتلته منها ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، ويقول حزب الله أنه لن يسلِّم سلاحه، ولن يقبل بقرار الحكومة اللبنانية بذلك ما بقيت إسرائيل تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية، ما يعني أن رغبة إسرائيل وحزب الله أن يبقى الحال على ما هو عليه.
* *
في السياسة، القوي والمنتصر في الحرب هو من يفرض شروطه، وإسرائيل هي الجانب الأقوى في حربها مع إيران، وهي في وضع المنتصر، وبالتالي فهي وافقت على الإطاري مع لبنان بتنازلات محدودة، وقيادة وحكومة لبنان يراهنون على أن ما تم الاتفاق عليه بداية لحل نهائي للأزمة مع إسرائيل، يسمح مستقبلاً بانسحابها من الأراضي التي تحتلها.
* *
هذا اتفاق هش، وتهدئة أكثر منه معالجة للأزمة، وهو يعطي مبرراً لحزب الله بأن يصر على امتناعه عن تسليم سلاحه، ويُبرر لإسرائيل عدم الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ومواصلة الحرب الدموية بحجة تمسّك حزب الله بسلاحه، ومن يدفع الثمن سيكون لبنان وشعب لبنان، بينما لا تملك الشرعية اللبنانية غير القبول بمثل هذا الاتفاق الذي لن يصنع السلام.
* *
يمكن حل هذا الإشكال، وتفكيك أسباب هذا الصراع باتفاق بين لبنان وإسرائيل بانسحاب إسرائيل، وتجريد حزب الله من سلاحه في وقت واحد، وفي فترة متزامنة، يزيل الشك وعدم الثقة بين الجانبين، ويتحقق السلام المنشود.
* *
لكن لا إسرائيل ولا حزب الله سوف يقبل أياً منهما بمثل هذا الاقتراح، ولا حتى على اتفاق على مراحل لفترة زمنية محدودة وقصيرة يفضي إلى حل لأزمة الاحتلال، وأزمة سلاح حزب الله، ويعود لبنان حراً، ومستقلاً، وموحداً، بسلاح واحد، ويبدأ تعمير ما خلفته الحروب، وباتجاه تعافيه اقتصادياً، ليوفر له أمنه وسلامه، بعيداً عن المجازر البشرية، والتهديم الممنهج، وفيما عدا ذلك فليس هناك من حل بديل.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 760
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 869
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 746
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 728
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 731
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 949
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...