Sunday, July 19, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية سليمان الهويريني

تمكن الباحثون من تحديد بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تضيف سنوات إلى عمر الإنسان، كما وجدوا بروتينات وأحماضاً نووية يمكن التلاعب بها لحماية الخلايا من التلف. ورصد جون يون طبيب الأشعة في كاليفورنيا مليون دولار لمن يستطيع كبح الشيخوخة! بينما زعم إيلون ماسك «أن هناك عاملاً بيولوجياً وراء هذا التزامن في الشيخوخة. وتوقع أن هذا العامل يمكن تحديده وتعديله بهدف إطالة العمر». ولعل الشاعر زهير بن أبي سُلمى، اختصر لنا طول العمر بمشاعر سلبية حين قال بعد بلوغه الثمانين عاماً:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش

ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم

وبرغم حالة السأم التي ذكرها زهير إلا أن العلماء يسعون لإثبات فكرةٍ خيالية وتدعى (التفرد)، وتتلخص بالتقاء التكنولوجيا مع علم الأحياء، ومقتضاها أن كل سنة يعيشها المرء في حياته البيولوجية تستطيع التكنولوجيا تزويده بسنتين إضافيتين من خلال تخزين الخلايا الجذعية الخاصة بكل شخص، ويتم طباعة أعضاء جديدة من تلك الخلايا كالقلب أو أي عضو آخر عدا الدماغ!

ولعل السؤال الذي يتبادر للذهن حال قراءة تلك الخيالات العلمية هو: ترى إلى متى يود الإنسان العيش؟ وهذا السؤال قد يتضمن طرح أفكار وجودية حول الحياة والموت، والفناء والخلود، ولكن الواقع أن الحياة الأبدية ستكون حتما مملّة، لما يكتنفها من الرتابة والسأم ولاسيما حين ترافقها الشيخوخة والضعف وفقدان شيءٍ من الذاكرة إن لم يكن معظمها أو كلها، بل إن رحيل الأصدقاء والأقارب عن الدنيا يعد خسارة لا تستطيع سنوات العمر المديدة تعويضها.

ولعلنا نتفق على أن دوراً بارزاً تشكله أنماط الحياة في المحافظة على الصحة وإبطاء الهرم، وليس إطالة العمر وأقصد ما يتعلق بنوع الأطعمة، فالدهون الكثيرة والمقليات تدفع الخلايا نحو الشيخوخة، وعلى العكس ما يمنحه تناول العسل والفواكه واللحوم (باعتدال) للجسد من قوة ونشاط، كما يمكن التخلص من بعض الأمراض بالحمية الصحية والرياضة المستمرة والابتعاد عن التلوث والتدخين والسعي لاستنشاق الهواء النظيف.

وليست العبرة بطول العمر أو قصره؛ ولكنها تكمن في ثراء السنوات، وتأثير المرء وإنجازاته فيها وبقاء أثر حسن وذكرى طيّبة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...