قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
اجتماع وزراء دفاع الدول الثلاث روسيا وإيران وسوريا في طهران الأسبوع الماضي، أوضح بشكل جلي أن ثمة خلافا عميقا بين الحلفاء الثلاثة في الحرب الأهلية السورية. روسيا لديها أجندة وأهداف لا تخدم الطموحات الإيرانية ولا النظام السوري، فموسكو في المدة الأخيرة تبدوا أكثر تفاهما وتنسيقا مع الولايات المتحدة، بعد أن تراجعت فُرص الحل السياسي التفاوضي بين النظام والمعارضة، في حين أن المعارك على الأرض بين الثوار والنظام ما زالت تراوح في مكانها بين مد وجزر، وتقلق الروس كثيرا، فهم يخشون أن تستمر هذه الحرب تستنزفهم ولا يلوح في الأفق حل مقبول وموضوعي يمكن أن يعولوا عليه لنهاية هذه الحرب.
الإيرانيون اكتشفوا أن اعتمادهم على الميليشيات كحزب الله والميليشات الشيعية الأخرى، لا يمكن أن تحسم المعركة، أو على الأقل تزحزح وضعهم الميداني من (مكانك راوح) إلى وضع أفضل ولو قليلاً.
الليرة السورية تنخفض قوتها الشرائية باستمرار، حتى تجاوز سعر صرف الدولار في السوق السوداء أكثر من خمسمائة ليرة، بعد أن كان في بدايات الأزمة لا يتجاوز الأربعين ليرة للدولار الواحد، وهذا أدى إلى أن ما يتقاضاه جنود النظام من مرتبات، لا يؤمن حتى رغيف الخبز لأسرهم، الأمر الذي انعكس على معنويات جيش النظام، خاصة مع إحساسهم أن هذه الحرب تواجه أفقا مسدوداً وليس ثمة ولا بارقة أمل توحي بالانفراج.
إذا أخذنا كل هذه الاعتبارات مجتمعة في الحسبان وأضفنا إليها تنامي قوة مقاتلي ما يسمى بسوريا الديمقراطية -(الأكراد)- والمدعومة وبقوة من قبل الأمريكيين على الأرض، نجد أن التقدم الذي أحرزه النظام نسبياً بعد تدخل الطيران الجوي الروسي تراجع، وهو مؤهل لأن يتراجع أكثر في الأيام القادمة، ما يضع النظام ومعه الميليشيات الإيرانية وميليشيا حزب الله في موقف عسكري صعب؛ يوحي بأن إيران وطموحاتها التوسعية في سوريا تسعى بخطى حثيثة إلى الانهيار، والخروج من كل رهاناتها بخفي حنين.
الأمر الآخر والذي يزيد الطين بلة، أن هناك تنسيقاً بين إسرائيل وروسيا بدا واضحاً بعد زيارة نتنياهو إلى موسكو، والذي سيأتي بلا شك على حساب التقارب الروسي الإيراني، ما يجعل التباين في الأجندتين الروسية والإيرانية يتسع إلى حد كبير، هذا التباين يزداد اتساعا مع الوقت، وإيران ومعها نظام الأسد، لا تستطيع أن تحارب الثوار وتحرز تقدماً على الأرض بلا غطاء الروس الجوي؛ الأمر الذي يجعل الأزمة السورية تتخذ منحنى جديداً، وليس في مقدور الروس إعادة الكرة لتعديله لصالح النظام كما حدث سابقاً.
صحيح أن داعش توجه مأزقا وجوديا في العراق وكذلك في سوريا، ما يهددها تهديداً حقيقياً، إلا أن النظام السوري والميليشيات الإيرانية، هي الأخرى تواجه مأزقاً وجودياً مماثلاً أيضاً، قد يخلط الأوراق في الحرب السورية، خاصة إذا استمر الروس بالتنسيق مع الأمريكيين والإسرائيليين؛ فالروس قد يتحملون برهة من الزمن، لكنهم يعلمون أن الذهاب بعيدا في نصرة النظام إلى الأبد، والتغاضي عن تفاقم ضعف جيشه وكذلك ضعف الميليشات الشيعية سيورطهم في تداعيات لا تحمد عقباها مستقبلاً.
إلى اللقاء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
ينظر البعض لرغبة بعض الشباب الدائمة في تغيير الوظيفة أو الموقع الوظيفي، على أنها مؤشر سلبي لعدم الاستقرار الوظيفي، لكنها اليوم واحدة من السمات التي يبحث عنها التنفيذيون في الشباب الطموحين والراغبين في ارتقاء سلم المجد الإداري.
بدأت الشابة هوازن نزيه حياتها العملية في جدة، عبر عملها مع شركة «العليان المالية»، حيث شغلت منصب مسؤول المبادرات الاجتماعية منذ عام 2011 وحتى 2013. وقبل ذلك عملت كمنسقة التحرير والاتصالات التسويقية لعدد من المؤسسات الاستثمارية، إلى جانب عملها كمشرفة الدراسات الاستراتيجية لشركة «المملكة القابضة» في الرياض. ثم التحقت في 2013 بالعمل لدى دار كريستيز في دبي، ويتركز دورها في دعم المزادات والمبادرات التي تنظمها الدار في المنطقة، ومساعدة العملاء من زوار صالات كريستيز الرئيسة في كل من نيويورك، ولندن، وباريس، وهونغ كونغ، وشانغهاي، وتطوير الأعمال مع العملاء من السعودية التي تشكل منطقة نمو مهمة بالنسبة للدار.
هوازن التي تحمل درجة الماجستير في القانون والدبلوماسية من مدرسة «فليتشر للقانون والدبلوماسية» في جامعة «تافتس» في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يخدمها إلا تفهمها بأن التنقل هو عامل مهم لتحقيق حلمها، وأن الخوف الذي يتملك البعض من أن تغيير الوظيفة أو تغيير المدينة، سيهدم المنجزات، ليس إلا وهماً كبيراً. لقد طرحتْ هوازن بقصة نجاحها المتكرر في كل مدينة استقرت فيها، درساً لكل المترددين أمام خيارات التنقل أو السفر.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عِندَمَا كُنّا أَطفَالاً، كُنّا نَحفظ مَثَلاً يَقول: (التِّكرَار يُعلِّم الحِمَار).. ثُمَّ
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
بعدما تلقيت دعوة من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بحضور أمير منطقة الرياض، احتفالا باكتمال المسار الأخضر في مترو الرياض، وتحدثت مع بعض قادة الموقع من الخبرات الوطنية، اكتشفت حجم العمل وصعوبته، ومستوى الإنجاز المستمر، وطموح هؤلاء ليس فقط في إنجاز المشروع في وقته، أو متأخرا لعدة أشهر، وإنما في تشغيله وإدارته، وإنجاحه، فكما قال لي أحدهم نقلا عن أحد منجزي مشروعات المترو في العالم، إن كل دولار يتم صرفه على مثل هذه المشروعات العملاقة، يتم استعادته ثلاثة دولارات، فمشروعات النقل مرتبطة بالإنسان، وهو لا يستغني عنها إطلاقا، ونجاحها بإدارة متمكنة ومتجددة هو نجاح حقيقي للتنمية في هذه الدول.
نعم مشروع المترو لا يحل أزمة النقل في مدينة ضخمة ومتمددة كالرياض، وإنما يضيف دخلا إلى موازنة الدولة، وضمن الدخل المتوقع من الإيرادات غير البترولية، وبما يخدم ويحقق جزءا من التحول الوطني 2020، أو على مدى أبعد، ضمن رؤية المملكة 2030. وهو لا يقتصر على الدخل المباشر الذي يحققه النقل العام، وإنما الدخل غير المباشر بإنشاء مناطق جذب تجارية جديدة قرب محطات المترو، كما يحدث في جميع دول العالم.
السؤال الذي يتم طرحه، حيث الإجابة عليه تحدد مستويات النجاح، هو كيف سيتحول هذا المشروع إلى عمل مؤسسي؟ كيف ستتم إدارته بشكل ذكي، ومتجدد، يراعى حجم الطلب على خطوط أكثر من غيرها؟ كيف ستتواجد فرق فنية وإدارية على مدار الساعة من أجل ضمان نجاحه وعدم تعثره؟ كيف يمكن استثمار كل شيء، وكل جزء، في المترو بالاستئناس بتجارب دول العالم، بما فيها الجانب الإعلاني.
كثيرا ما كنت أرى أن واجهة أي مدينة هو نقلها العام، بدءا من استقبال الضيف في مطاراتها، ونقله إلى مقر سكنه، وحتى تنقلاته المريحة، وتعامله مع سكان هذه المدينة، فاكتمال مشروع المترو، وحافلات النقل العام، وإعادة بناء العمل المروري، وفرض ضوابطه وقوانينه، وإحكام الرقابة على خطوط السير، بالذات خطوط الحافلات ذات المسار المخصص، بعدم تجاوز أصحاب المركبات الخاصة، واستخدام خطوط سير هذه الحافلات، هو ما سيحقق النجاح للمشروع بأكمله، لأنه لا يمكن فصل النقل العام بشكل شامل، المترو والحافلات، عن الأنظمة المرورية المطبقة.
كنت أتساءل كيف سنضبط التزام أصحاب المركبات الصغيرة بالقيادة المسؤولة، ونضمن عدم تعديهم على مسار الحافلات المخصصة، وهم الذين يستهترون ويتطاولون على استخدام خطوط الطوارئ في الطرق السريعة في الرياض؟ أي ما وراء الخط الأصفر، أو ما يسمى كتف الطريق؟ كيف سنوقف هؤلاء؟
قال لي أحد المشرفين على تنفيذ المترو، إن هناك كاميرات ساهر في جميع التقاطعات، لرصد حالات التعدي على مسار الحافلات المخصصة، وكذلك وجود كاميرا في مقدمة كل حافلة، بمعنى أن الرقابة مزدوجة، من الرقابة التقليدية «ساهر» وكذلك من إدارة المشروع نفسه، وهذا قد يضبط احترام مسار الحافلات، خاصة إذا خصص لها غرامة كبيرة، وهو الذي تعمل عليه إدارة المشروع بإقرار جميع المخالفات في استخدام المترو، والغرامات المترتبة على ذلك، من أجل الحفاظ عليه، وعلى سلاسة عمله وتقديم خدماته على أكمل وجه للمواطنين.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.عبدالعزيز الجار الله
عندما أطل وزير المالية د. إبراهيم العساف مساء الثلاثاء الماضي في اليوم الثاني من حوار الوزراء حول التحول الوطني 2020 الذي يعد واحداً من برامج الرؤية السعودية 2030, في حديث د. العساف تكشفت بعض الملامح العامة للطروحات المتداولة وزال عدم الوضوح الذي رافق إعلان الرؤية وبرامجها. وكالعادة الوزير العساف بطلاته الإعلامية يكشف الموقف ويزيل بعض الغموض, ففي حديثه أعادنا رجل الخزانة إلى ملامسة الواقع من جديد, أعادنا من حلم الرؤية إلى واقع الميزانية وكأنه يقول تطابقاً مع ما قلته العرب حين كانت الصحراء هي الجسد الكبير الذي نعيش فيه و(نعتاش) على موجوداته، يقول المثل: «لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم»، والذئب هي المخاوف الاقتصادية والتحول العالمي عن النفط سريعاً، ونحن لم نستعد ولم نكن جاهزين للتحول، أما الغنم فهي العوائد المالية، أي اقتصادنا الذي ربطناه بالنفط. ومن طرف خفي أعادنا الوزير العساف إلى الركن الذي يراه أنه الركن الشديد الخطة الخمسية، وإن كان القرار مرحلياً، الخطة التي عاشت تجربتها السعودية أكثر من (45) سنة، خطة مجربة قواعدها لم تتغير ومعروفة، ووزارة المالية لها تجارب طويلة مركبة وصعوبات، لكنها قادرة على حل المشكلات التي تعترض تنفيذها.
هل عدنا حقيقة إلى الخطة الخمسية عبر بوابة 2020 والتي سبقت الرؤية وتعتبر الخطة العاشرة ونهاية مرحلة، وإلى الواقع الجديد التي فرضته عودة ارتفاعات قيمة النفط التي تخطى فيه البرميل (50) دولاراً, والعودة إلى مصدر اقتصادنا الوحيد؟
الخطة الخمسية ليست كلها عيباً وليست هي الصواب، ففي تطبيقها رافقها بعض الأخطاء العديدة، وبالمقابل قفزت ببلادنا إلى نهضة حضارية عالمية، والرؤية السعودية 2030 هي الخيار الإستراتيجي للمرحلة القادمة، والتحول الوطني 2020 هو أحد أذرع وبرامج الرؤية، وكما قال الوزير العساف: إن برنامج التحول الوطني 2020، بالإضافة إلى العناصر الأخرى من: برامج الاستثمارات العامة، وبرامج مشاريع أرامكو، وكذلك برامج الخصخصة والشركات الدولية، سوف ينقل الاقتصاد الوطني - بإذن الله - إلى مرحلة جديدة من النمو والاستقرار. هذا القول من وزير المالية ومن وزارة المالية، وهذا التوجه الشمولي يجعلنا ننظر إلى المستقبل بضمانه وارتياح بإذن الله، وأن مسارنا غير منقطع أو قفزاته غير محسوبة لأننا في المعالجات نسعى إلى النمو والاستقرار.
- Details