«رحم الله امرأً عرف قدر نفسه».. العبارة المظلومة - خالد بن عبدالرحمن الذييب
خالد بن عبدالرحمن الذييب
«رحم الله امرأُ عرف قدر نفسه» عبارة تنسب لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه في سياق التواضع وإدراك الإنسان لحجمه، والجانب السلبي فيها أنه يُنظر إلى قائلها على أنه شخص مهزوز أو ضعيف الثقة بالنفس. بل إن البعض حين يُطالب بمهام مسؤولة في العمل يرددها بتردد وخضوع وكأنه يبحث عن «مظلة هروب» من المسؤولية الملقاة عليه. والأدهى من ذلك، أن زملاءه حين يواسونه بهذه العبارة، يرسلون له رسالة مبطنة ـ سواء بقصد أو بغير قصد ـ مفادها: «نحن لا نثق بقدرتك على تحمل مهام أخرى».
بيد أن حقيقة العبارة يفترض أن تُفهم في سياق إيجابي يفيض بالأنفة، والعزة، والثقة المطلقة بالنفس. فعندما يعتذر شخص عن القيام بالمهمة (أ)، لا يعني بالضرورة أنه عاجز، بل قد يرى أن هذه المنطقة ليست منطقته، في حين يمتلك الكفاءة الكاملة لإدارة المهمة (ب)؛ فهو هنا «عرف قدر نفسه» وصانها عن الإخفاق.
وهل أخطأ نبي الله يوسف-عليه السلام-حين قال: {اجعلني على خزائن الأرض}؟ حاشاه، بل قالها لأنه «عرف قدر نفسه» وأيقن بامتلاكه الكفاءة والأمانة اللازمتين لإدارة اقتصاد دولة في وقت أزمة.
إننا نمر بحالات ندرك فيها أننا غير قادرين على مهمة ما لافتقارنا للأدوات أو الخبرة اللازمة، وعندما تصل إلى هذه المرحلة ليس عيبا أن نعتذر، وهذا وعي محمود. لكن في مقابل ذلك، حين تكلف بمهمة ترى أنك الأكفأ «وتعرف قدر نفسك» فيها، فليس من العيب أن توافق عليها.
… أخيراً
بعض المهام ليست لك، ولا في المنطقة التي تجيدها، ولأنك تعرف قدر نفسك تعتذر عنها، وبعضها تراه ملائماً لطموحك لأنك ببساطة: تعرف من أنت!
ما بعد أخيراً ...
قد يسمي البعض هذا «إيجو» (الأنا)، ربما ...
ولكنه الجانب الإيجابي منه؛ الجانب الذي يدفعك لقبول المهام وأنت تثق- بحول الله-أنك ستجيدها، ومستعد تماماً لتحمل مسؤولية نتائجها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 805
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 913
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 790
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 771
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 772
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 984
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...