الأربعاء, تشرين1/أكتوير 14, 2026

All the News That's Fit to Print

م.عبدالمحسن بن عبدالله الماضي

بين «البطل» و»غير البطل» مسافة لا تصنعها الموهبة وحدها، وإنما تصنعها طريقة النظر إلى الحياة.. الأول يسأل: ماذا أستطيع أن أفعل؟ والثاني يسأل: من الذي منعني؟ الأول ينظر إلى المستقبل، والثاني يعود إلى الماضي.. الأول ينافس نفسه، والثاني يراقب الآخرين.. الأول يحول الصعوبة إلى تجربة، والثاني يحولها إلى شكوى.. هذه لقطات مقارنة سريعة يمكن تطبيقها ابتداء على الأشخاص وصولاً إلى الأوطان وما بينهما مثل المنظمات والأندية الرياضية.

1- «البطل» ينتصر على نفسه فيتنازل ويتغافل ويتسامح ولا يلتفت لأخطاء الآخرين عليه.

2- «غير البطل» يحتاج دائماً إلى شماعة يعلق عليها فشله فيكذب ويبرر ويدافع ويدعي أن كل مشاكله هي من صنع الآخرين.

3- «البطل» لا يسترجع تاريخ الأخطاء التي اقترفت بحقه، ويراها أخطاء غير مقصودة.

4- «غير البطل» يتذكر كل الأخطاء أو حتى التي يعتقد أنها أخطاء اقترفت بحقه، ويراها مقصودة.

5- «البطل» ينشغل بنفسه، لأن معيار تقدمه موجود داخله.

6- «غير البطل» ينشغل بالآخرين، ويبحث عن سبب خارجي لمشاكله.

7- «البطل» يتحدث عن الأفكار والخطط والمستقبل.

8- «غير البطل» يتحدث عن المنافسين والمنظمين والماضي.

9- «البطل» هادئ يخطط للبعيد، يعمل على نفسه، وينافس نفسه، ويتحدى نفسه.. ولا يحتاج إلى إسقاط الآخرين ليتقدم.

10- «غير البطل» منفعل لا يخطط للبعيد بل يعمل على إفشال خطط الآخرين، ومنافسته للآخرين هي في تعطيلهم.

11- «البطل» تهمه نظافة ورقي وانتظام البيئة التي يعمل فيها، ويشارك في تطويرها ودعمها.

12- «غير البطل» لا تهمه نظافة البيئة التي يعمل فيها فصوته لا يظهر إلا في البيئات المتوترة وهذا يسمح له بأن يلطم ويتهم ويشكو من التآمر.

13- «البطل» يعمل ويثابر ويتجاوز الصعوبات وينظر إلى الأمام دائماً.

14- «غير البطل» يقف ويراقب ويتمنى وينتظر سقوط الآخرين ليشمت بهم.

15- «البطل» يعتمد على نفسه ويدعم غيره، لذلك علاقاته واسعة والثقة به كبيرة بين المتعاملين معه واحترامه كبير في المحيط الذي ينشط فيه.

16- «غير البطل» يعتمد على غيره ولا يدعم غيره، لذلك علاقاته ضيقة، فهي محصورة بمن يشبهونه، والثقة به مفقودة والاحترام له محدود.

17- «البطل» دائماً في تقدم، كثير ما يفوز، قوي في كل حالاته، واثق من نفسه، ويثق في الآخرين.

18- «غير البطل» دائماً في تقهقر، قليلاً ما يفوز، ضعيف حتى في فوزه، يشك في نفسه وفي الآخرين.

19- «البطل» تظهر السعادة عليه دائماً، لذلك فهو إيجابي، محفز، متفائل مبادر.

20- «غير البطل» تظهر عليه علامات الغم دائماً، لذلك هو سلبي، مثبط، متشائم، يعاني من الشعور المقيم بالمظلومية.

21- «البطل» قوي، مفيد، يبحث عن الإنجاز، وصناعة النتائج، وغايته النجاح.

22- «غير البطل» قد يبدو قوياً، لكنه ضعيف في أثره، لا فائدة وراءه، يعاني من الإخفاقات، ليس له غاية.

23- «البطل» يهابه الآخرون، ويسعون للاقتراب منه لأنه يتصرف معهم كيد عليا.

24- «غير البطل» غير مهاب، يحذر الجميع من التعامل معه لأنه لا يحظى بثقتهم.

25- «البطل» محترم لأنه يضيف قيمة لمحيطه، لكنه محسود.

26- «غير البطل» غير محترم لأنه لا يضيف قيمة، لذلك لا أحد يحسده.

27- «البطل» ينمو ويكبر ويقوى ويتقدم لذلك هو ثري.

28- «غير البطل» لا ينمو ولا يكبر وهو في تأخر مستمر، لذلك هو فقير.

الخلاصة:

أعظم ما يميز «البطل» عن غيره أنه لا يحتاج إلى إعلان بطولته.. فالإنجاز يتحدث عنه، والسلوك يكشفه، والعلاقات تشهد له، والأثر يبقى بعده.. ولذلك فإن البطولة الحقيقية لا تُمنح للإنسان في لحظة، وإنما تتكون من مئات المواقف الصغيرة التي اختار فيها أن يكون أقوى من غضبه، وأكبر من إساءته، وأبعد من مشكلته، وأقرب إلى هدفه.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...