الثلاثاء, تشرين1/أكتوير 13, 2026

All the News That's Fit to Print

مهدي العبار العنزي

حين يتجاوز الباطل حده ويغتر بأحلامه الواهمة، فإنه لا يحفر سوى قبره بيديه. هكذا هي مسيرة الميليشيا الحوثية الإرهابية؛ سلسلة من الغطرسة والتمادي في استهداف مقدرات الأوطان وتهديد أمن المنطقة، متخيلة أن بمقدورها فرض أجنداتها الظلامية بقوة السلاح. لكن التاريخ القديم والحديث يعلمنا أن كل مشروع يقوم على الباطل والتبعية المطلقة لمشاريع التخريب الإقليمية هو إلى زوال محتوم.

لقد توهم الحوثي، بدعم من قوى الشر والعدوان، أن بإمكانه السطو على هوية اليمن وتاريخه العريق، متناسياً أن الشعوب الحية لا تقبل الاستعباد ولا ترضى بالوصاية. إن كل اعتداء أثيم، وكل محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار، لا تزيد الأحرار إلا صلابة وإصراراً على اجتثاث هذه الشجرة الخبيثة من جذورها. لقد أثبت الميدان، وستثبت الأيام القادمة، أن أوهام السيطرة ومشاريع الموت التي يحملونها ستتحطم حتماً على صخرة صمود الأبطال ويقظة الأجهزة العسكرية والوطنية الداعمة للحق.

إن أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، والمساس بترابها أو استقرارها هو عدوان سافر على السلم والأمن الإقليمي والدولي. إن محاولات الميليشيا الحوثية الإرهابية المتكررة لاستهداف الحرمين والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية تعكس مدى إفلاسها ويأسها في الميدان، وتؤكد طبيعتها التخريبية التي تأتمر بأجندات خارجية لا تريد الخير للمنطقة وأهلها.

وهذا الاعتداء على المملكة لن يمر مرور الكرام؛ فقد أثبت تاريخ المملكة عبر المحطات المختلفة أنها تمتلك من الحزم والعزم، والقوة العسكرية والسياسية، ما يجعلها قادرة على ردع كل طامع ومعتدٍ. إن هذا التمادي سيكون له ما بعده من خطوات ردع حاسمة تؤدب العابثين وتكسر شوكة الإرهاب، فالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أتم الجاهزية لحماية كل شبر من هذا الوطن والذود عن أمنه واستقراره بكل قوة وحزم.

إننا اليوم نقف على أعتاب مرحلة جديدة تتكشف فيها سوءات هذا التنظيم وتتهاوى أساطيره الزائفة تباعاً. فكل من يصفق لهذا الباطل، أو يرهن مستقبله لدعم هذه الميليشيا، يشاركها حتماً مصيرها المحتوم القائم على الهزيمة والخزي. إن بزوغ فجر النصر ليس مجرد أمنية، بل هو حقيقة واقعة ترسمها تضحيات الشرفاء الذين سطروا أروع ملاحم البطولة في سبيل دحر البغي وإعادة البسمة والأمن لكل ربوع الوطن العربي الكبير. «دونَ الحرمين والشرف والسيادة، تقف دروع الوطن حائط صدٍ منيع لا يُقهر ولا يُستباح، وستظل عاقبة الظلم وخيمة مهما طال أمد البغي».

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...