حسابات الأندية تؤجج التعصب - عبد العزيز الهدلق
عبد العزيز الهدلق
ما تقدمه الحسابات الرسمية لبعض الأندية على منصة (X) من منشورات تحمل إساءات لأندية منافسة لا يمكن تصنيفه من باب المداعبات والمناكفات المحمودة، بل تأجيج صريح للتعصب، وتشجيع للشباب والصغار على تبني هذا الخط من التعاطي مع المنافسين. ومن يراقب الحسابات الرسمية للأندية ويتابع ما تنشره ويحلل مضمون ذلك النشر يجد الشيء العجاب.
وخلال الفترة القريبة الماضية تحركت الجهات الرسمية في وزارة الإعلام وهيئة تنظيم الإعلام وضربت بقوة على مؤججي التعصب، ومتجاوزي القيم والأخلاق المهنية الإعلامية. وفي هذا الإطار لا ينبغي أن تكون الحسابات الرسمية للأندية على منصات التواصل الاجتماعي بعيدة عن ذلك الضبط الرسمي. فليس مقبولاً أن يتفجر الحساب الرسمي لأحد الأندية فرحاً وسعادةً بخسارة فريق سعودي لبطولة خارجية كان يمثِّل فيها الوطن، وينشر تصاميم وبوسترات فيها سخرية جراء تلك الخسارة.
فمن يمثِّل الوطن يجب أن يجد كل احترام وتقدير وتأييد ومساندة، فإن فاز وكسب فالفرح للوطن، ويجب أن يفرح معه الجميع، وإن خسر فله شرف الوصول لهذا المكان الرفيع من المنافسة ومحاولة الفوز. ويبقى الفوز والخسارة في إطار التنافس الرياضي الشريف. ولا ينبغي أن يكون ميدانياً لبث البغضاء والكراهية.
يجب أن نتبنى مفاهيم وقيماً راقية وسامية في التنافس الرياضي. ونحارب الأفكار الفاسدة التي يحاول المتعصبون فرضها على مشهدنا الرياضي. فالفريق الذي يلعب خارجياً هو في الحقيقة يمثِّل الكرة السعودية ويمثِّل الوطن. ويجب أن يكون هذا مفهومنا لذلك التمثيل. وقد حاول المتعصبون في جعل الفريق الذي يلعب خارجياً يمثِّل نفسه ولا يمثِّل الوطن، فالوطن يمثِّله المنتخب الوطني. وقد أراد المتعصبون لهذا الطرح فتح الطريق لأنفسهم المريضة لتشجيع الفرق الخارجية ضد الأندية السعودية، وإيجاد مبرر لذلك، وهو أنه لا يمثل الوطن. وقد تبنى المتعصبون من بعض الأندية ذلك الطرح، وعندما شاركت أنديتهم خارجياً انقلبوا عليه وأكدوا أن ناديهم يمثِّل الوطن!
والقول بأن النادي الذي يلعب خارجياً يمثِّل الوطن ليس رأياً يمكن للبعض تأييده، أو الاختلاف معه، فقد حسم سمو ولي العهد -حفظه الله- هذا الأمر في استقباله للأندية التي حققت بطولات خارجية وبالذات آسيوية كالهلال والأهلي وذكر بالنص أن هذا منجز للوطن، وبذلك سقطت مقولات المتعصبين بأن الوطن لا يمثِّله إلا المنتخب فقط، بل يمثِّله كل ناد سعودي في أي منافسة خارجية.
وفي هذا السياق يجب محاسبة الحسابات الرسمية لبعض الأندية التي تتشفَّى من خسارة فريق سعودي خارجياً، ففي ذلك تكريس وتأجيج للتعصب الذي تحاربه كل المؤسسات الرسمية الرياضية والإعلامية، ويحاربه كل العقلاء.
وما يجلب الحيرة أن ذلك النادي أو المشجع الذي يسخر من خسارة فريق سعودي في منافسة خارجية لم يحقق معشار ما حققه الفريق السعودي الخاسر، فشيء غريب أن الأدنى يسخر ممن هو أعلى منه لأنه تعثَّر.
زوايا
* مشجع موتور لاحق الهلال في بطولة كأس العالم للأندية بأمريكا وخرج بمقابلة مصورة مع مواطن من إحدى دول أمريكا الوسطى «قذف» فيها الهلال بوصف معيب جداً، ونشره ذلك المشجع في حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، ومشجع آخر لاحق الأهلي إلى جنوب إفريقيا حاملاً لافتة «معيبة» ذات عبارة «سخيفة» وجعل مشجعي صن داونز يرفعونها في المدرجات! هذان المشجعان نموذجان لصناعة وتأجيج التعصب.
* الذين كانوا يقولون إن الهلال يمثِّل نفسه أثناء مشاركاته خارجياً ويطالبون بتأجيل بعض المباريات! وعندما دار الزمن وشاركت فرقهم خارجياً طالبوا بدعمها على اعتبار أن فرقهم تمثِّل الوطن! الهلال دائماً يضعهم في خانة التناقض وازدواجية المعايير.
* من رشح نفسه لرئاسة اتحاد كرة القدم يفترض أن يكون طرحه عبر السوشال ميديا مختلفاً عمَّا كان يطرحه سابقاً لأن الترشيح منعطف في حياته يجعله أكثر التزاماً وامتثالاً، ليقدِّم نفسه للمجتمع الرياضي بمختلف ميوله بشكل مقبول، ولكن واحد مثل حاتم خيمي أطلق العنان لميوله وعواطفه في منشوراته متحدثاً بلسان بعض الأندية ضد أخرى! فجعل المتابعين يطرحون هذا التساؤل. ماذا كان سيفعل لو فاز وأصبح رئيساً لاتحاد الكرة؟!
* يلعب الفريق (أ) مباراتين بينهما راحة يومين! فيحتج إعلاميوه، ويقارنونه بالهلال الذي ارتاح ثلاثة أيام! فيما هم صامتون عن من تمتع براحة خمسة أيام! ويسجلون (3) لاعبين أجانب ويزعمون أنهم غير مدعومين، ويقارنونه بالهلال الذي سجل (4) لاعبين! فيما هم صامتون عمَّن غيَّر طاقمه الأجنبي كاملاً! ادعاء المظلومية في نظرهم لا يكتمل إلا بإقحام اسم الهلال.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 888
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 998
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 885
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 857
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 855
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1081
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...