حـول أحـداث المنطقة - د.محمد بن عبدالرحمن البشر
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
نبدأ بإسرائيل التي لا تقف في عدوانها عند حد، ولا يردها قانون دولي، أو محكمة جنائية، فهي تنتقل في عدوانها من دولة إلى أخرى، تهاجم الأبرياء العزل في غزة، وتقتطع أجزاء منها بحجة إقامة منطقة آمنة، ويهاجم المستوطنون الضفة الغربية بعلم وحماية من الجيش الإسرائيلي، ويقيمون بؤراً استيطانية، دون رادع من أي جهة، وعلى رأسها مجلس الأمن، وتهاجم لبنان وتقتطع جزءاً من أراضيه في الوقت الذي تقوم فيه بالمفاوضات معه، وهي في عدوانها تقتل المواطنين وتهدم البيوت، وتهجر السكان دون توقف، وفي سوريا احتلت وتحتل في كل فترة أرضاً جديدة، وتهاجم مناطق عسكرية وغير عسكرية، وتخلق بؤر شقاق بين مكونات الشعب السوري الواحد، وتتوغل في الأراضي السورية بحجج واهية، وتزرع الفتن، وتحاول جاهدة إضعاف الاقتصاد السوري الذي تسعى الحكومة السورية الجديدة على الدفع به قدماً في ظل دعم كبير من المملكة العربية السعودية، ودول أخرى، فقد استطاعت الحكومة السورية الجديدة بصبرها من دمج القطاع العسكري الكردي في الجيش السوري ليكون جيشاً واحداً دون تمييز يدافع عن أرض سوريا جميعها، ولا شك أن هذا يعتبر إنجازاً مهماً جداً في سبيل بناء سوريا الجديدة.
إيران المنبوذة اقتصادياً تواجه حزمة اقتصادية حقيقية لم تشهدها من قبل، وإن كانت قد اعتادت منذ قيام ثورتها على ضعف اقتصادي هائل، إلا أن وضعها الآن أشد بكثير مما كانت عليه، فقد قطعت عنها جميع السبل، وأصبحت تبحث عن ثغرات هنا أو هناك تسير من خلالها قليلاً من نفطها الذي أغلق في وجهه جميع السبل، بالإضافة إلى وضعها الاقتصادي المتدهور فإنها أيضاً تواجه مشاكل اقتصادية مع كثير من الدول القريبة والبعيدة التي لا ترى في نهجها إلا الدمار، فقد تسببت بمشاكل اقتصادية على مستوى العالم من خلال محاولة إغلاق مضيق هرمز، وهو إجراء يتنافى مع القوانين الدولية، كما أن اعتداءاتها المتكررة على دول الخليج المسالمة والباحثة عن السلام، جعلت كثيراً من الدول تدين هذا الاعتداء الآثم والظالم على الدول التي تصنع الخير في كل أنحاء العالم دون تميز، وإيران أيضاً تدعم أتباعها في المنطقة بالسلاح، وبالخبراء، وتسيرهم كيفما تشاء، كما تعمل على محاولة تفتيت الدول وزرع الشقاق بين أبناء البلد الواحد.
الحوثيون الذين يتلقون أوامرهم من إيران حاولوا ويحاولون النيل من الشرعية المعترف بها دولياً، لكن الجيش اليمني النظامي والقانوني حال دون تحقيقهم لغاياتهم، ووقف في وجههم، وهو يسير في طريق تحرير جميع الأرض اليمنية من الحوثيين وغير الحوثيين، ليحقق الوحدة اليمنية التي تتماشى مع القوانين الدولية تحت لواء الشرعية المعترف بها عالمياً، لينعم الشعب اليمني العزيز والشقيق بالأمن والرخاء، ويلتفت إلى حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والقبلية التي زرعها الوجود الحوثي خلال السنوات التي مضت، والتي كان مسيطراً فيها على بعض من أجزاء اليمن، فاليمن بلد الخير، لقد أطلق عليه اليمن السعيد لكثرة خيراته وتنوعها، ولكن اليمن ابتلي بهذه المجموعة الحوثية التي أرادت أن تسير اليمن في طريق ليس طريقاً سوياً، بل طريق الدمار لليمن والشعب اليمني، وذلك بتبني أفكار تمليها عليها إيران لتخدم مصالح شخصية محددة، ولتصب جميعها في مصلحة إيران، وعلينا أن نعلم أن الشعب اليمني العريق له ثقافته العريقة والقديمة منذ بداية التاريخ، والمبني على السلام والوئام بين أفراد المجتمع وبين جيرانه، ولا يمكن لهذا المجتمع إلا أن يتخلص من قبضة الحوثي، ومن ورائه إيران، وأن يمد يد السلام إلى الجيران الذين يسعون إلى استقرار اليمن ومساعدته لتجاوز عثراته ومشاكله، وأن يعود إلى مجتمعه العربي الكبير، والمملكة العربية السعودية عبر التاريخ ومنذ قيامها وهي تقدم الغالي والثمين للشعب اليمني، وتسعى إلى استقراره، وبناء بنية تحتية كبيرة من طرق ومدارس ومساجد وجامعات وغير ذلك مما تتطلبه التنمية في اليمن، وكان لذلك أثر كبير، ومازالت المساعدات الإنسانية والاقتصادية تتدفق، لغاية واحدة، وهي استقرار اليمن وبناء نهضته، وخروجه من كبوته.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 866
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 976
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 868
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 837
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 839
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1062
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...