لا شيء يعجبهم! - سمر المقرن
سمر المقرن
أحيانًا أتساءل: كيف يستطيع بعض الناس تحويل أبسط التفاصيل الجميلة إلى مساحة للقلق؟ تخبر أحدهم بشيء أسعدك، فيسارع إلى تعداد ما قد يفسده. تحدثه عن خطوة جديدة، فيضع أمامك قائمة طويلة من احتمالات الفشل، وكأنه لا يستطيع استقبال الحياة إلا بعد أن يمررها أولًا عبر بوابة الخوف.
لا أعتقد أن السلبية مجرد صفة نقول عنها: فلان متشائم وانتهى الأمر خلفها! في الغالب الحكاية أطول.. تجارب لم تُهضم جيدًا، خيبات تراكمت، خوف قديم، أو تربية جعلت الإنسان يتعلم منذ طفولته أن الحذر فضيلة، وأن الفرح الزائد قد يعقبه شيء سيئ.
ومع الأيام، قد يصبح توقع الأسوأ وسيلة دفاع. يقول الإنسان في داخله: إذا توقعت الخيبة فلن تفاجئني، لكنه لا ينتبه إلى الثمن فهو في محاولته حماية نفسه من ألم محتمل، يحرمها من فرح حقيقي يحدث الآن!
وهذا ما أراه مؤلمًا في السلبية أنها لا تنتظر الحدث السيئ، بل تصنع له مكانًا قبل وصوله.
وهناك نوع آخر من السلبية لا يصنعه الخوف وحده، بل المقارنة. حين ينشغل الإنسان بما لدى الآخرين، قد يصبح نجاحهم استفزازًا له، وسعادتهم موضع شك، وإنجازاتهم قابلة دائمًا للتقليل، ليس لأن ما لديهم ناقص، بل لأن النظر المستمر إلى حياة الآخرين أفقده القدرة على رؤية ما في حياته!
أنا لا أطالب أحدًا بأن يرتدي نظارة وردية. مررت بما يكفي لأعرف أن الحياة لا تمنحنا دائمًا ما نريد، وأن بعض ما تأخذه منا لا يعوَّض، ومع ذلك، لا أريد للألم أن يمتلك حقي في انتظار الجميل.
هناك فرق بين إنسان عرف قسوة الحياة، وإنسان سمح لهذه القسوة بأن تصبح شخصيته.
النضج في رأيي ليس أن نتوقع الأسوأ كي نقول لاحقًا: «كنت أعرف». النضج أن نعرف احتمالات الخسارة، ومع ذلك نمنح الأمل مكانه.
فليس كل باب نخشى فتحه يخفي خلفه خيبة، وليس من الحكمة أن نقضي العمر واقفين أمام الأبواب، فقط لأن بابًا قديمًا أغلق يومًا في وجوهنا!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 853
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 960
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 847
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 823
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 828
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1046
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...