لا.. للحرب - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
حشود عسكرية أمريكية ضخمة لم يسبق مثيل لها في تاريخ المنطقة فيما عدا ما كان من حشد لتحرير الكويت، استعدادات إسرائيلية للمشاركة طرفاً في حرب محتملة، وجهوزية إيرانية لمواجهة أي هجوم أمريكي، أو أمريكي إسرائيلي عليها، وتهديدات نارية على لسان الرئيس ترمب وقادة من إيران وإسرائيل، وترقب وحذر من دول المنطقة والعالم.
* *
أجواء يسخّنها الرئيس ترمب بتهديداته المتكررة لإيران بعمل عسكري خطير إن لم توافق على شروطه وطلباته، فقد لا يكتفي بقتل قادة من نظام إيران، والقضاء على ما بقي من أجهزة مفاعلها النووي، وترسانتها من الصواريخ، بل إن تغيير النظام سيكون ضمن أهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
* *
الحرب، أياً كان مستواها، لن تفرز غير الخراب والدمار والقتل، واستجلاب الفوضى، وعدم الاستقرار، وإذا بدأت شرارتها الأولى فقد يتعذر إيقافها وإطفاء نارها ما لم تحقق جميع أهدافها، وقد تمتد إلى فترة طويلة، دون الوصول إلى حلول للسيطرة عليها.
* *
وكل ما سبق من حروب كانت نتائجها مأساوية، وتمنى المشاركون فيها لو لم يقدموا على ما أقدموا عليه، وأنه كان من الأفضل لو أنهم استخدموا حل الخلافات بالتي هي أحسن، أي بالحوار والدبلوماسية، وتكثيف التفاهمات، على ما يجعل الحرب مستبعدة ضمن الخيارات المطلوبة.
* *
أحياناً يكون التهديد باستخدام القوة هو الخيار المطروح أولاً، فلا يترك مجالاً أو فرصة للاحتكام للعقل والوسطاء، وإعطاء التنازلات من هذا الطرف أو وذاك، لتضييق فجوة الخلافات، والوصول إلى حل يُرضي الأطراف المتناحرة، وما نتمناه، أن يكون الاتجاه نحو التهدئة، ومعالجة القضايا ذات الخلاف بما يجنب المنطقة والعالم ويلات الحرب.
* *
وما يهمنا في هذه الحرب مع إيران، بحكم جوارها، وكونها ضمن دول منطقتنا، أن تكون الحرب آخر الخيارات، بمعنى أن تستجيب إيران لبعض الطلبات الأمريكية، وتتنازل أمريكا عن بعض مطالبها، ويكون الثلاثي أمريكا وإيران وإسرائيل قد توصلوا إلى حل وسط.
* *
ومن المهم أن تكون الأطراف الثلاثة على علم بحجم الخسائر المتوقعة إذا ما اندلعت الحرب، وأن المنطقة والعالم لن يكونوا في مأمن من آثارها، ومن خسائر بسببها، وبالتالي فالمطلوب من الجميع الهدوء، وتحكيم العقل، والابتعاد عن أي تفكير لإشعال فتيل الحرب، حماية لمصالح الجميع، من هم في معمعة الحرب المتوقعة، ومن هم خارج قرار البدء والمشاركة فيها.
* *
ومنطقتنا فيها من الصراعات والخلافات والفتن ما ليس لها مصلحة بهذه الحرب ولا بغيرها، والمطلوب التهدئة، ومعالجة هذا التوتر بما يفضي إلى حلول مقبولة من الجميع، ومُرضية من كل الأطراف، دون المساس بالحقوق، أو تعريض مصالح الدول للخطر، وهذه مسؤولية القادة، وأصحاب القرار، ممن ترتبط أسماؤهم بهذه الحرب لو تمت.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 598
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 704
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 579
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 569
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 566
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 768
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...