الإثنين, حزيران/يونيو 08, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

إذا ظل لبنان تحت النار والقصف اليومي الممنهج، والتهديد الإسرائيلي فإن مستقبله سيكون كما قطاع غزة، وسيكون أثراً بعد عين، فموازين القوة العسكرية بين إسرائيل وحزب الله لصالح الأول وبفارق كبير.

* *

لا أحد يحمي لبنان، أو يدافع عنه، أو يواجه إسرائيل بالتصدي لعدوانها، بينما حرب الإبادة والتهديم والتهجير التي تمارسها مع هذا البلد الصغير مستمرة أمام أنظار العالم وصمته.

* *

ولا يُلام أحد على موقفه غير المبالي تجاه ما يجري في لبنان، مع أنه سوف يحول لبنان بسرعة إلى أرض محروقة، إذا ما تواصلت الحرب، طالما أن من يتآمر على لبنان فئة من المواطنين، وحزب إرهابي يستدعي إسرائيل بحماقته لترتكب هذه الجرائم بحق لبنان واللبنانيين.

* *

وما يحدث لا يحتاج إلى تفسير، ولا إلى سوء فهم لما يجري من انتهاكات، وعن أسباب آلاف القتلى، فإسرائيل هي من تقتلهم، وحزب الله هو من يُمهِّد الطريق لها، برفضه تسليم السلاح للحكومة، وإصراره على إطلاق مسيَّراته وصواريخه على عدو لا يرحم.

* *

عقيدة حزب الله على أنه جزء من الحرس الثوري الإيراني، وبالتالي المشاركة في الحرب معها رداً على هجوم إسرائيل على إيران، عرَّض لبنان إلى تهديم وتهجير وقتل غير مسبوقة، بل إنه أعطى الفرصة للعدو الإسرائيلي لاحتلال مساحات كبيرة من الأراضي والمدن اللبنانية.

* *

هذه ليست مقاومة كما يدِّعي حزب الله، وإنما هي مؤامرة داخلية على لبنان، وهي مدانة من الرئيس اللبناني، ومن رئيس الحكومة والأعضاء، ومن أكثرية الشعب اللبناني والعالم، ولا أحد في كامل رضاه عن دور وموقف حزب الله في معادلة الحرب والسلام بين إيران وإسرائيل، ووقوفه مع طهران ضد مصالح لبنان للتخفيف عن أزمة إيران في الحرب، ولتمهيد الطريق لاحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية.

* *

حتى والاجتماعات اللبنانية -الإسرائيلية في حالة انعقاد في واشنطن بين الجانبين للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب، ويشرع بخروج إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، يرفض الحزب الموافقة على عقدها وعلى ما تتوصل إليه من نتائج، يشاركه في هذا الرفض الحرس الثوري الإيراني، في تدخل وقح من إيران بالشؤون الداخلية اللبنانية.

* *

لقد عقَّد حزب الله أزمة لبنان مع إسرائيل، وشجَّع تل أبيب مدعومةً من أمريكا على القيام بتوجيه ضربات موجعة ومتواصلة ضد لبنان، فيما يمارس هذا الحزب عناده ضد الحلول المطروحة لإنقاذ ما تبقى من لبنان، إرضاءً لإيران، وتوافقاً مع سياساتها في المنطقة ومع إسرائيل، ولا يبدو أن لبنان أمام حلول إنقاذ سريعة بعد أن تمادى ولا يزال حزب الله في الإضرار بمصالح البلد وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه على نحو ما هو مُشاهد.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...