الأربعاء, نيسان/أبريل 15, 2026

All the News That's Fit to Print

هي في الحقيقة وريقات، وكبّرتها معنوياً (بالأوراق) التي عنونتها بها، فالهاجس المتولّد من الذكريات يجمع ولا يفرق، وتمركز الهاجس في الحث على المحبة، ففي المحبة تواشج وتواصل، وجمع كلمة تربط بين الإنسان وأخيه في المكان الذي يشغلانه من الأرض، وهو (الوطن أولاً) لكونه الجامع والرابط والدافع إلى حيث تكون الروابط وأواصر المحبة، فالحب جميل في كل شيء.

وكل شيء يقوم على قواعد المحبة تكون له قدراته في توثيق التمازج والتلاحم القوي، و(حب الوطن من الإيمان) كلمات يرددها الصغار والكبار، ولما تزل تردّد وستظل محل (الحب الأول)، وكلنا فداء للوطن، وأبناؤنا يسطرون ملاحم البطولات من أجل الوطن، زادهم الله قوة ومنعة ونصرهم على كل من أراد السوء بالوطن والمواطنين من الأعداء والأذناب، فالوطن في القلوب على الدوام.

وفي هذه الوريقات صور عن الحب عامة حضر بعضها وغاب آخر فالحب أشكال وألوان، ولكن الجذور الأساسية المغذية له لا تتغير، إذ تزداد عمقا وتوغلا إلى مالا نهاية، فهناك محبة الوالدين، والأبناء، والأقرباء، والناس، لأن الحب يسود بأصنافه على كل البشرية، ويكون الغرام كتعبير، وهيام، وعشق، ولكن كلمة (حب) تظل هي العمود الفقري المتجذر في موقعه من القلوب.

ووريقاتي هذه توافدت على الهاجس من الذاكرة، ومن الضائع، والمنسي المحفوظ، هذه جاءت في رسوم وصور بالكلمات، والغريب أن التوهج صاحَب بعض ماكان منها قديما قد انزوى ونبشته العوامل النفسية التي لها دورها في كينونة الإنسان المتذكر / الناسي، وإن بعدت وشط بها طائر الخيال بما بشبه الترويح عن النفس، وما يحبب ويجلب للنفس الحب بأنواعه.

*(حبل الزمن)

تمتد بي حبال الذكريات، والتذكارات التي كانت ذات يوم تمثل صورا مؤطرة بمنابع العشق الأول، فتتجدد بالآهات وتنطوي على كل أثر ينبئ بأنها كانت هناك.

- يا مساحات الزمن المتحرك أما من وسيلة قد تكون كفيلة بأن تبقى الرسمة في البؤبؤ ، وتقبض عليها الرموش دون فكاك، فتؤوب النسائم، فما أجمل النسيمات في صباها، فالريح عندما تدوخ تبدأ في عد تنازلي حتى التلاشي والذوبان ولكنها ترجع مرة أخرى نشطة مكتسحة ما يواجهها من الألوان المتفرقة.

- شتان بين صورة وأخرى، الأولى كانت، والأخرى لما تزل تقف تتكئ على قامتها التي تحجبها عن النظارة ولكنها ساطعة في النفس والمخيلة، ونرجسية الحالة، تحدق فيها كما عيني ميدوزا اللتين تحجرهما في مربع حتى تبقيا ساكنتين مقرورتين.

- ماذا تراك فاعلة بعد أن تطاول حبل الزمن وانتثرت بعض المعالم الخاصة بالمحبة وكأنها قد امحت آثارها، هل من جديد مستجد من الصور العالقة بالذهن من ذلك الحين متسللة ضاربة عرض الحائط باللامقبول ؟ أم أنها تصطك بمواجهات دائرية الغرام تبدأ وتعود لنقطة البدء الأخرى؟

"ماذا أقول حفلت أقاويلي بلحظة انتشاء/ وآسرتي كما الطود المعمم بالضباب / لكنه في كبرياء / هاتي يديك التي طال الزمان بها بمظروف الظروف بحيرة / ولكن النسيم / لما يزل.

**(الجذر التجذر)

- ورحلت بعد أن غرست الأماني في العمق، الزمن الراكض دوما أخذ يتمطى، ويهصر بثقله مكمن العواطف، الأشياء الصغيرة قبل الكبيرة أمست أوراقها تتناثر، والمجسمات تجلدت، لا شيء قدّامي، إلا هيكل الوجد يمثل ويمكث آناً فآنا .

- أطوي أشعاري (بقراطيس) الجرائد، وأمتطي خيول الهواجس والتذكر، وأنقب، حتى تتسلط العواطف والأحلام، ومخيلاتهما على مكامن الأعماق متوسدة على ريش علاقاتها (المتناثر من جناح طائر) كتعبير مبدعنا الراحل الخالد (حسين سرحان)، وهنا يمكن أن تمثل الذكرى وقد صارت أروع مما كانت. والمودة والمحبة عكاز الإنسان الأبدي.

***رسالة ( من روائع الشاعر : غازي القصيبي

جمعت شوق الأرض في لفظة

مخضرة ناعمة حانية

جمعت أزهارها الربى كلها

والعطر والأحلام في قافية

وقلت في عينيك أنشودة

م اقالها البلبل للدالية

تلك القصاصات التي مُزقت

أثمن من فتنتك الفانية

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...