جرائم الأقرباء | عبدالله فراج الشريف
مُعلَّقة بالعرش تدعو صباح مساء: اللهم صلْ من وصلني واقطع من قطعني، وليس منا من لا يريد أن يصله الله، فصلة الله للعبد رحمة ومغفرة وقرب منه، أما القطيعة فهي بُعد عن الله وعقوبة، والذين يصلون أقاربهم خاصة في دائرة الأسرة الواحدة يرى الناس منهم نماذج من أهل التقوى، يقتدون بهم لما يرون من التوفيق الذي يصاحبهم في كل أمورهم لصلتهم أرحامهم، وإحدى أهم وظائف المساجد أن تشيع بين الناس الرحمة والتعاطف عبر ما يُلقى فيها من مواعظ وخطب، وبما يتلى فيها من كتاب الله وهدي رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولا ندري لِمَ قلّ تأثيرها في محيطها، حتى أصبحنا نقرأ بين فترة وأخرى عن جرائم بشعة في مجتمعنا، حيث يقتل الأب ابنه، ويقتل الابن أباه وأمه، أويقتل خاله وعمه، أوأخاه شقيقه، وهذا ما يجعلنا نستغرب حدوث مثل هذا في مجتمعنا المسلم، أما بين الإرهابيين فهوأمر ولاشك يدل على دناءة سلوكهم، وبُعدهم عن ديننا الحنيف، الذي يُحرِّم القتل، ويُعدِّد العقوبات عليه حيث يقول ربنا: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)، فقاتل النفس عمدًا، يُقتص منه بقتله، ويطول عذابه في جهنم، وغضب الله عليه ولعنه فطرده من رحمته، ولا يتجرأ على قتل النفس التي حرم الله إلا فاسق، حرم نفسه عفوالله ورحمته، فكيف إذا كان القتيل أحد أقربائه من أصوله أوفروعه، أوحواشيه، فجريمة القتل أعظم الجرائم الكبائر في الإسلام، وكم أتمنى أن أسمع خطباء المساجد اليوم يناقشون مثل هذه القضايا في خطبهم، ويشرحون للناس عواقب هذه الجرائم، علَّ الناس الذين تنازعهم أنفسهم بالإقدام على هذه الجريمة التي جعلها الله من أكبر الكبائر ويرتدعون عنها، وأن تنصب مواعظ الواعظين ومحاضرات الدعاة على ما حث عليه الإسلام ورغب فيه من الواجبات والسنن والأخلاق والآداب، وعلى ما حرمه الله ونهى عنه من كل هذه الجنايات والجرائم ومساوئ الأخلاق، فقد اشتغلنا بالكثير من الجدل الذي يضر ولا ينفع، وتركنا ما فيه الخير لمجتمعنا المسلم، فقد آن الأوان أن نعود إلى ما كُنّا عليه من حث الناس على فعل الطاعات والخيرات، واجتناب المعاصي وكل ما فيه شر، ففي هذا ولاشك خدمة لمجتمعنا المسلم أي خدمة، حيث يتثقف الناس بما يجعل لهم معرفة بما شرع الله لهم في هذه الحياة وطالبهم به، وما حرمه عليهم وأمرهم باجتنابه.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...