السبب اللقافة | مازن عبد الرزاق بليلة
في الأمثال العربية: (لعل كلمة قالت لصاحبها دعني)، هذه تنطبق على وزير المواصلات الإسرائيلي، الذي كان تعليقه على حادثة تفجيرات مطار العاصمة البلجيكية، أن سببها انغماس البلجيكيين في أكل الشكولاته،
واستمتاعهم بها، لدرجة أنستهم مكافحة الإرهاب على أرضهم، فحصل ما حصل.
خرج وزير المواصلات، وشؤون الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بتصريحٍ «شامت»، موجهًا كلامه للبلجيكيين، قائلاً: إذا أردتم هزيمة الإرهاب عليكم التوقف عن تناول الشيكولاته! وأضاف كاتس في لقائه مع الإذاعة الإسرائيلية: إذا ما استمر البلجيكيون في تناول الشيكولاته والاستمتاع بالحياة، فلن يكون بمقدورهم مواجهة الإرهاب، وعليهم الاستفادة من قدرة إسرائيل على إدارة الحرب ضد الإرهاب، من خلال تحديد العدو، كإرهاب إسلامي.
تصريحات الوزير الإسرائيلي أثارت الاستهجان، أولًا: لأنها تتدخل في ثقافة الدول، وعادات شعوبها، ولا علاقة لها بالإرهاب، فهناك شعوب تأكل الخنزير، وتحتسي الخمور، وفيها هجمات إرهابية، وهناك دول لا تعرف الشيكولاته، ولا تتعاطاها، وهي مثخنة بالإرهاب، والمتفق عليه دوليًا، أن الإرهاب لا دين له، ولا وطن، ولا هوية، ولا أكلة مفضلة، ولا عادة غذائية.
وثانيًا: لأنها خلطت الأوراق، بين اتهام الأخوين إبراهيم وخالد البكراوي بالجريمة الإرهابية، وبين اتهام الإسلام كـ»دين» بالإرهاب، فهما أخوان شقيقان؛ لا يحملان جنسية دولة إسلامية، بل يتمتعان بالجنسية البلجيكية، وهنا حصل الخلط، كما حاول الوزير الإسرائيلي أن يُصوِّره، بتحديد العدو الإسلامي.
الشيكولاته، والدين الإسلامي بريئان من الإرهاب، براءة الذئب من دم يوسف، لكن المشكلة في لقافة الوزير الإسرائيلي، التي جعلته يُصرِّح بكلمات مُتهكِّمة، خصوصًا أن المتهم الثالث، نجم العشراوي، درس في مدرسة كاثولكية.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
يقول الشاعر والمفكر العالمي، رالف والدو ايمرسون: ما يوجد أمامنا، وما يوجد خلفنا، لا يكاد يُقارن بما يوجد داخلنا.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (100) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...