الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

يوصف الإعلام في العالم العربي بأنه (السلطة الرابعة)، فهو يأتي بعد السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وفي السابق كان للإعلام نفوذ محدود، كما كان تحت سيطرة محددة، ولكن الوضع

اختلف تمامًا اليوم، فقد أصبح إعلامنا العربي إعلامًا جماهيريًا، وأصبح جزءًا كبيرًا منه خارج إطار السيطرة أو التحكُّم، خصوصًا ما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعية، والتي أصبحت تلعب دورًا رئيسًا في التأثير على السلطات الأخرى.
على الرغم من أهمية الإعلام التي لا يختلف عليها اثنان، ودوره وتأثيره على كثير من القرارات والإجراءات، إلا أن علاقة بعض المسؤولين بالإعلام يعتريها الخلل، بل إن بعضهم يأبى إلا أن يجعل هذه العلاقة متوترة، وذلك من خلال تصريحاته الاستفزازية تارة، أو من خلال امتناعه عن التجاوب مع الإعلاميين والتهرب منهم تارة أخرى، بل إن بعضهم وبالرغم من تسلمه مهام وزارة أو إدارة أو مؤسسة خدمية لها ارتباط مباشر بالجمهور، إلا أنك لا تكاد تجده يظهر في يومٍ ما في وسيلة إعلامية، ويترك الأمر بأكمله لإدارة العلاقات العامة أو الناطق الإعلامي.
بعض المسؤولين يفتقد إلى كثير من مهارات التعامل مع الإعلام والإعلاميين، فهو يعتقد أنه عندما يواجه الإعلاميين فإنه يُواجه موظفي الإدارة التابعة له، فهو يريدهم تبعًا له، يوافقون على كل ما يقوله، ولا يعترضون على أي قرار، ولا يسألون أي سؤال إلا بعد موافقته، فهو يعطي الإذن بالكلام كما يعطي الأمر بالسكوت، كما يعطي لنفسه الحق للتحدث عما يريد، والامتناع عن التعليق عن أي موضوع لا يراه مناسبًا، وفي حال مواجهته بأخطائه وانتقاده؛ فإنه يرفض تلك المواجهة وذلك النقد، فإما أن يُقدِّم التبريرات المبهمة أو أنه يعتبر ذلك النقد تطاولًا، فتجده يحتد في تعابيره، ويُطلق التصريحات الاستفزازية هنا وهناك، ويجعل من الإعلام خصمًا له.
يجب على المسؤول أن يعي بأنه سيكون الخاسر الأكبر إن دخل مع الإعلام في معركة، إذ يجب عليه أن يكون حذرًا وواعيًا وفطنًا عند التعامل مع الإعلام، وأن لا يجعل منه عدوًّا له، فمهما مَلَك المسؤول من علاقات قوية مع وسائل الإعلام، فإن بعض التصريحات الاستفزازية التي تُطلق هنا وهناك، يمكنها أن تكون معولًا لهدم تلك العلاقة، كما يجب على المسؤول أن يُدرِّب نفسه على مواجهة الإعلاميين، وأن يهيئ نفسه ويُحضر معلوماته ويُقدِّمها بأسلوب سهل هيّن وليّن بعيدًا عن التكبُّر والخيلاء.
كما أن للإعلام دور مهم في إبراز الإنجازات، فله دور آخر لا يقل أهمية، وهو توضيح الحقيقة عند حدوث أزمةٍ ما، وبكل مصداقية بعيدًا عن التوتر والاستفزاز.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...