الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

بالأمس تحدث سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الشهيرة عن نية المملكة تأسيس صندوق سيادي بقيمة 2 تريليون دولار لمرحلة ما بعد النفط.

طُرقت هذه الفكرة في فترات سابقة، ووجدت اهتماماً من الاقتصاديين خلال السنوات الماضية، وتم طرح العديد من الافكار والروئ التي تباينت في جهة واتفقت في جهة أخرى، واليوم يبدو أننا أمام خطوة اقتصادية مهمة، تتمثل في التأسيس لصندوق سيادي مستقل.

الصناديق السيادية طريقة مثالية لحماية القوة المالية للدولة في مواجهة الأزمات التي قد تعتري اقتصاد الدول بفعل إما حركة اقتصادية راكدة على المستوى الدولي أو ظروف داخلية تتعلق بانخفاض قيمة موارد الدولة الرئيسية وقيمتها في السوق كما هو الحال بالنسبة للنفط هذه الايام، ولأجل ذلك، تُقبل الدول على تأسيس مثل هذه الصناديق لتأمين الأجيال المقبلة ضد أي زوابع اقتصادية قد لا تكون في الحسبان، وقد قامت بمثل هذه الخطوات عدة دول أهمها الصين ثاني اقتصاد في العالم والنرويج أحد الدول الغنية بالنفط التي لا يعتمد عليه اقتصادها، فقد أسست اقتصاداً مبنياً على التنوع.

إن نية المملكة تأسيس هذا الصندوق ينعكس ثقة ومتانة على اقتصادنا، في ظل الحديث الذي شهدنا ذروته خلال ستة أشهر الماضية عن أزمة تعتري الاقتصاد السعودي بسبب انخفاض أسعار النفط الحاد، وعلى الرغم من ذلك، بدأ المشهد الاقتصادي للمملكة اليوم مستقرٌ، والرغبة في فتح أبواب جديدة لتنويع الاقتصاد متاحة، وهذا الأمر سيحرر الأسواق مع ضرورة توفير بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على خفض نسب البطالة وتشجيع الشباب على العمل في شتى مناحي الحياة.

إن المملكة ومن خلال سنها للأنظمة المالية، وإيجاد الحلول لزيادة المدخرات وتنويع مصادر الدخل قادرة على تجاوز ما يمكن أن يتركه النفط على اقتصادنا الذي يعتمد على هذه السلعة الإستراتيجية، وفي ذلك خطورة بأن يعتمد اقتصاد دولة ما على سلعة واحدة تتجاذبه فيبدو غير قادر على رسم إستراتيجياته التنموية.

إن تحدي الابتعاد عن النفط كمورد رئيسي يعني مواجهة تحديات، تلكم التحديات نتعرض لها ونحن في كامل لياقتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالتالي ففرص التغلب عليها كبيرة إذا ما أردنا.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...