الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

ولاية الفقيه تلك الرؤية للحكم وتعامل الفقيه مع السياسة والتي حولتها التجربة الإيرانية خلال العقود الأربعة الماضية إلى مصطلح ممجوج مبغوض لأسباب كثيرة منها إرتباطها بسياسة التوسع

الإيرانية ووضع نظرية ولاية الفقيه في خدمة المشروع الإمبراطوري الإيراني

وذلك بسبب رجوع الكلمة في ذلك إلى المرجعيات الجاهلة والانتهازية والمصلحية غير العارفة والمتمكنة من تطبيق هذه النظرية مما جعل التطبيق الواقعي لولاية الفقيه تجربة من أسوأ التجارب وفترات الحكم في إيران نتيجة الكوارث التي حلت بالمنطقة بسبب تطبيقها ، ومما حاولت التجربة الإيرانية ترسيخه بولاية الفقيه شياع الدكتاتورية الدينية وكبت الحريات ورفض الآخر وإنتهاز الفرص للسيطرة على الشعوب وخلق النزاعات والإختلافات وإستغلال الشيعة العرب لتحقيق الحلم الفارسي بإستعادة الإمبراطورية الفارسية .

و قد إستخدمت لهذا تسلط الفقيه على مصادر التشريع الإسلامي من القرآن والسنة على عكس المطلوب والمفترض من تابعيته للكتاب والسنة ، فأصبح الفقيه هو المشرع وليس الله سبحانه وتعالى في دكتاتوية تعيد لنا فرعونية رجال السلطة والدين وألوهيتهم خصوصاً أن هذه الولاية في ظاهرها تستند إلى حق إلهي وقد شخص المرجع العربي العراقي السيد الصرخي الحسني الخلل الواضح في مبدأ ولاية الفقيه الحاكم في إيران بقوله ( إن الولاية في إيران غير مستوفية لشرط الأعلمية بل الأجتهاد فتكون باطلة جزماً ، فمن الواضح أن التطبيقات الخاطئة للولاية وعدم تطبيقها على المجتهد الأعلم أدت إلى مجازر بشعة وطائفية قاتلة وبحار من الدماء , ومن هنا ندعو إلى حكم مدني عادل منصــف لايخــالف الخط العام للديــن والأخلاق ) .

ونتيجة هذا الإخفاق الذي حف بولاية الفقيه فقد كانت الدعوة إلى تبني إقامة الدولة المدنية العادلة التي يتمتع الإنسان فيها بحقوقه وكرامته وتضمن له في نفس الوقت حرية العقيدة والفكر في خط عام لا يخالف الدين والأخلاق ، وقد بدأ الشارع العراقي يتوق إلى قيام الدولة المدنية والإبتعاد عن أي حكومات دينية أو منتسبة للدين لما عاناه من تجربة سنين ما بعد الإحتلال من تمزيق للبلد وسرقة أمواله وكل ذلك حدث بإسم الدين ومن قبل الأحزاب والحكومات التي تتشدق بالدين .

بقلم ايمن الهلالي
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...