جامعة شقراء «الابتدائية» | عبدالله بن يحيى المعلمي
الطلبة بأن يحرص أولياء الأمور على الحضور في الاجتماع المشهود الذي سوف يناقش سير العملية التعليمية و»التربوية» في الجامعة.. لم يتبقَّ في الخبر إلا أن يؤكد على الطلبة بضرورة الانتظام في طابور الصباح وعدم نسيان إحضار ساندويتش الفسحة!!
هل يليق هذا الخبر بجامعة، أم أن روح المدرسة هو الذي غلب على فلسفة إدارة الجامعة؟ ألم يبلغ طلاب الجامعة الذين لا يقل عمر أصغرهم عن الثامنة عشرة سن الرشد؟ في خارج أسوار جامعة شقراء يحق لهؤلاء الشباب أن يحملوا السلاح وأن يدافعوا عن أوطانهم، ويحق لهم أن يعولوا أسراً وأن يكونوا أولياء أمور لأطفالهم، فكيف بالجامعة المحترمة وهي تعامل أبناءها وشبابها باعتبارهم قُصَّراً وأن على الجامعة ألا تتفاهم معهم إلا من خلال أولياء أمورهم؟
أذكر أنني قد زرت جامعة كان يدرس فيها أحد أبنائي في الولايات المتحدة والتقيت بمدرسيه وسألتهم عن أحواله فأجابوني إجابات مبهمة عامة وعندما حاولت الدخول في التفاصيل اعتذر مني الأساتذة بلباقة قائلين إن تحصيل ابني الدراسي مسألة تخصه هو وحده وأنهم لا يبحثون في هذا الموضوع إلا إذا وقع الطالب وثيقة تبيح للجامعة أن تطلع من يأذن له الطالب بذلك، كان ابني الى جواري فنظرت إليه فابتسم بمكرٍ وقال كم تدفع لأسمح لك بالإطلاع على خصوصياتي الدراسية؟؟
لا أعرف شيئاً عن جامعة شقراء، وقد سمعت عنها أخباراً طيبة حول بعض إنجازاتها العلمية والبحثية، ولكن هذا الخبر جسَّد في ذهني مشكلة التعليم الجامعي في بلادنا الذي يعتبر الجامعة امتداداً للتعليم الثانوي ولا يفرق بين طلبة شباب واعدين وبين فتية الثانوية الأقل نضجاً واستقلالية، ولا يتمثل ذلك فقط في مسألة إحضار أولياء الأمور وإنما يتمثل بشكل أكبر في أنماط المحاضرات والدروس والواجبات والامتحانات حيث لا مجال يذكر للفكر المستقل المبدع ولا لاختلاف الرؤى والأفكار ولا للانفتاح على النظريات العالمية في الفلسفة والتاريخ والعلوم ولا للبحث عن المعلومة واستخلاص النتائج والقدرة على صياغة الأفكار وتدوينها وعرضها بوسيلة فعالة.
أتمنى أن تشغل جامعة شقراء نفسها بمثل هذه الآفاق وأن تترك «أولياء الأمور» في حالهم وأن تتعامل مع طلبتها باعتبارهم شباباً ناضجين مسئولين عن أنفسهم وسوف يصبحون عما قريب مسئولين عن مجتمعهم وأسرهم ووطنهم.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (19) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...