الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

قبل حوالي عامين كتبت مقالاً بعنوان ( لاتنتظر الفرح باستقالتك ) تحدثت فيه عن وجود بعض الموظفين الذين يطيرون فرحاً باستقالة مدرائهم وينتظرون بفارغ الصبر سماع ذلك الخبر السعيد بالنسبة

اليه وهو استقالة مديره بل وللأسف فإن بعضهم يتمنى أحياناً ماهو أكثر من الإستقالة لمديره ، وفي هذا إشارة واضحة إما أن المدير لم ينجح في كسب احترام وتقدير من يعمل معه من الزملاء أو أنه فشل في تحقيق أي إنجاز يشفع له أن يبقى في منصبه .
بالأمس نشرت جريدة ( عكاظ ) احتفاء أحد موظفي إحدى الغرف التجارية بالمملكة باستقالة رئيسه ونشره صورة لكعكة كتب عليها ( فرقاك عيد ) في إشارة الى سعادته الغامرة بمغادرة رئيسه للعمل ، وقد بادرت تلك الغرفة بإصدار بيان أكدت فيه أن ذلك التصرف غير مقبول وأن ذلك الموظف أقام ذلك الحفل في مكتبه وبحضور عدد من زملائه ومن ثم قام بنشر الصور في مواقع التواصل الإجتماعية .
بالطبع فإن مثل هذا التصرف غير مقبول على الإطلاق وهو خارج عن إطار العادات والتقاليد ويعد سلوكاً سيئاً للإدارة ومنسوبيها ولكن لماذا ندع الأمور داخل بعض الإدارات لتصل إلى هذا المستوى ؟ وكيف نسمح بأن تصبح العلاقة بين فريق العمل بمثل هذه الصورة ؟ وكيف فقدت الإدارة السيطرة على ضبط الأمور منذ بدايتها ولم تعمد إلى وضع الحلول المناسبة لها؟
وجود الخلافات في العمل أمر طبيعي ولكن ماهو غير طبيعي أن لايتم معالجتها فور وقوعها بل أن تعمد الإدارة إلى التقليل من شأنها بل وفي كثير من الأحيان تتجاهلها ، وقد يتم ذلك إما بسبب عدم كفاءة المدير فقدراته وإمكاناته أقل بكثير من المنصب الذي يشغله فهو غير قادر على وضع الحلول ، معتقداً أن المنصب هو للوجاهة فقط ولايتطلب منه أكثر من الحضور الرمزي دون أي إلتزامات ، وبعض المدراء يغريه بريق المنصب وتأسره الأضواء خصوصاً إن كان للمنصب مكانة إعلامية فهو على الرغم من إخفاقه لايستطيع ترك منصبه على الرغم من أخطائه .
قد يكون مثل هذا التصرف السيىء تصرفاً فردياً وغير لائق ولكن بعض التصرفات الإدارية الظالمة والمتسلطة قد تنتج مثل هذه السلوكيات السيئة ، ولذلك فيجب على الجهات الإدارية المختلفة أن تبادر إلى إحتواء الخلافات بين فريق العمل ووضع الحلول وتقريب وجهات النظر وتقوية أواصر المحبة والألفة بين الأفراد فحتى إن إستقال أحدهم فيكتب على الكعكة ( فرقاك مؤلمة ) ولايكتب عليها ( فرقاك عيد ) فما أجمل أن تغادر مكاناً والكل يتمنى أن تبقى فيه .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...