محنة الفلوجة والعراق وخلاصهما بعين عراقية وطنية .. بـ رأي رياض التميمي
ليس بالسهل ما جرى و يجري على الفلوجة و أهلها العزل منذ دخول الاحتلال الأمريكي و حتى يومنا هذا , فهي كباقي مدن العراق في الوسط و
الجنوب و الشمال من حيث المعاناة لكن بدرجات متفاوتة كانت حصة الفلوجة منها الأعلى في حجم المأساة.
و ما تشترك به الفلوجة مع باقي مدن العراق هو أن أصل مشكلتها و بلائها هم الطائفيين و الانتهازيين من سياسيين و رجال دين من السنة و الشيعة تقف خلفهم دول خارجية و الذين أجادوا استخدام الطائفية و ركوب موجتها لتأمين حصتهم من المصالح و المغانم السياسية و الإقتصادية على حساب السواد الأعظم من العراقيين الذين أصبحوا وقودا لمحرقة الطائفية كما هو اليوم حال أبناء المحافظات الجنوبية و الوسطى و الغربية و كما أشار لذلك المرجع العراقي الصرخي الحسني في محاضرته التأريخية العقائدية الثامنة و العشرون بتاريخ (7/11/2014) ((.. كما الآن مما نعيشه ألان مما مر علينا الآن مر مثله أو يقترب منه في العصور السابقة و اقصد عندما تكون الطائفية هي الحاكمة لما تكون الطائفية و شيطان الطائفة و شيطان المذهب هو الحاكم و هو المسير للأمور و هو المؤصل للقتل و الإجرام و التكفير …. لكل يبحث عن قدره و عن ما يضع في قدره و في جيبه و عما يملئ به كرشه من هذه الطائفة أو تلك الطائفة … من هؤلاء السياسيين أو من اؤلئك السياسيين … من هذه المجاميع التكفيرية أو من تلك … من هؤلاء السنة أو من اؤلئك الشيعة … الكل يبحث عن نصيبه الكل يبحث عن كعكته …. حلبة من الصراع يشترك فيها هذه الدولة أو تلك … هذه الطائفة أو تلك …. هذه المجموعة السياسية أو تلك …هذا الفكر أو ذاك .. هذه الفضائية أو تلك…)) . تلك السياسات الطائفية التي ولدت المآسي و خلفت الملايين من المشردين و النازحين و المهجرين في العراء و مثلهم ممن بقي محاصرين في مدنهم كما هي الفلوجة ما بين إرهاب و إجرام و تطرف و تكفير الجماعات الإرهابية التكفيرية و المليشيات الطائفية الإجرامية و الذين يحاول إعلام تلك المليشيات و أتباعها تحميلهم مسؤولية ما جرى و يجري و بدوافع طائفية ليعطوا لأنفسهم الذريعة في تبرير جرائمهم و عجزهم عن إيجاد الحلول الوطنية الإنسانية لخلاص العراق ككل بعد أن أيقنوا أنهم سبب مأساته . تلك المآسي و المعاناة التي مرت و تمر على النازحين و المحاصرين كانت حاضرة مع المرجع العراقي الصرخي الحسني في كل خطاباته و بياناته و مواقفه وهو ما دفعه إلى تضمين مشروع الخلاص الذي أطلقه بتاريخ (8/6/2015) و في الفقرة (2) منه الدعوة لحمايتهم و برعاية أممية دولية ((2ـ إقامة مخيّمات عاجلة للنازحين قرب محافظاتهم وتكون تحت حماية الأمم المتحدة بعيدةً عن خطر الميليشيات وقوى التكفير الأخرى .)) كما وجه في نداء آخر له إلى إغاثة الفلوجة ((فعلى كل مسلم ومسلمة العمل بما وسعه لمساعدة الفلوجة الصامدة أهلها وتقديم المساعدة العينية والمعنوية من الماء والغذاء والكساء والدواء والصلاة والدعاء ونحوها …. و أخيرا نقول على كل شريف في الأرض أن ينتصر للأبرياء في الفلوجة لأنهم لا ذنب لهم سوى أنهم جلسوا في بيوتهم خوفا من الذل الذي أصاب إخوتهم النازحين الذين نزحوا إلى بغداد وما تعرضوا له على جسر بزيبز فلابد من إمدادهم بالمساعدات وإعانتهم على العيش لحين تحرير أرضهم ….)).و يبقى مشروع الخلاص بفقراته الأحد عشر هو نقطة الشروع الإنقاذ الفلوجة و باقي مدن العراق من عرابي الطائفية و مليشيات الإجرام و جماعات الإرهاب و التكفير من السنة و الشيعة .
بـ قلم / رياض التميمي
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...