الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

«توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة من أولوياتي وهو محل اهتمامي الشخصي».. هذا هو جواب الملك سلمان على سؤال كل مواطن يبحث عن سكن له ولأسرته، وهو تأكيد على استشعاره لحاجة المواطنين لهذا المطلب الملح، وتقدير لدورهم ومكانتهم التي يستحقونها، بل أكثر من ذلك إحساس الدولة بأهمية هذا المطلب رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها هذا القطاع، ومع ذلك هو في سلم الأولويات، والاهتمام الشخصي من رأس الهرم، وهو ما يعني باختصار مسؤولية الدولة في تحقيق طموحات وآمال شعبها، والحرص على تلبية احتياجاتهم، والعمل على راحتهم، حيث يمثّل السكن -كما هو العمل والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية- الحصن الأول في حماية الجبهة الداخلية من التأزيم والإحباط، وتحقيق الأمان الأسري لكل أب يبحث عن تأمين أهم مشروع في حياة أسرته، وتخفيف الأعباء عليه بعد أن أثقله إيجار السكن، وأخذ من ميزانيته الشهرية قسطاً كبيراً من السداد المنتهي بمزيد من السداد!.

الملك سلمان يدرك - وهو صاحب تجربة فريدة وسابقة في مشروع الإسكان الخيري- أن الطلب متزايد على السكن، وأن الجهود الحالية بحاجة إلى دعم استثنائي لتحقيق الهدف، ولهذا بادر منذ توليه مقاليد الحكم على تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون مكملاً وشريكاً لجهود الحكومة، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتحفيز ملاك الأراضي على تطويرها واستثمارها لسد الحاجة المتنامية، بما يضمن تنمية شاملة ومتوازنة في جميع المناطق.

الملك سلمان في كلمته خلال استقبال وزير الإسكان وزملائه منسوبي الوزارة وصندوق التنمية العقارية وجميع المهتمين في قطاع الإسكان بالمملكة من القطاعين العام والخاص يوم أمس؛ كان واضحاً في رؤيته وأولوياته، وأميناً في تقدير حاجة شعبه، وداعماً كعادته لكل جهد مشترك يحقق السكن للمواطن، ولن يتخلى عن مسؤولياته، وهو القريب من كل مواطن، ويردد في كل مناسبة ان المواطن يستحق أكثر من ذلك، ولذا كان الاستقبال مهماً في توقيته، ورسالة للمسؤولين في الوزارة وعلى رأسهم وزير الإسكان من أن المسؤولية مضاعفة، والجهد محل النظر والتقييم، ولا خيار سوى تحقيق الهدف مهما كانت التحديات؛ لأن المواطن المستحق هو من سيحكم في الأخير على كل ما يُبذل، ولن ينتظر أكثر من ذلك.

نعم.. هي مسؤولية كبيرة أمام وزير الإسكان وفريقه، وما أُنجز من خطط وبرامج -تم اعتمادها من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية-؛ ستحقق المأمول منها في الاستدامة والتوازن وفك الاحتكار، خاصة ما له علاقة بنظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، واستكمال المشروعات الحالية، وتحفيز المطورين العقاريين، وتسهيل إجراءات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم البيع على الخارطة، إلى جانب تفعيل تنظيم مجالس الملاك، وتأسيس مركز البيانات والمعلومات عن واقع سوق الإسكان، وتوقيع عدد من الشراكات مع مجموعة من شركات التطوير العقاري المؤهلة داخل المملكة وخارجها لإنشاء (180) ألفاً من الوحدات السكنية في جميع المناطق خلال فترة زمنية وجيزة بأسعار مناسبة، إضافة إلى شراكات أخرى على وشك الاكتمال مع مطورين محليين ومطورين من دول ذات تجارب ناجحة إسكانياً، وضخ المزيد من القروض العقارية، من خلال تفعيل دور الصندوق العقاري، وبرامجه مثل القرض الإضافي والقرض المعجل وغيرهما.

لقاء المسؤولين في وزارة الإسكان مع الوالد القائد سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- هو لقاء تجديد الثقة، ودعم آخر للمسؤولية التي لن تتوقف عند ما تم إنجازه، ولكن لتحقيق ما هو مطلوب إنجازه، وفي مدة زمنية محددة، حيث لا خيارات تذكر سوى توفير السكن لكل مواطن مستحق.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...