الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

مفردتان متشابهتان لفظيا أولاهما صفة غير محمودة تصف الانسان الكاذب الدعيّ، والأخرى صفة تقنية نقلت حياتنا من عصر التنفيذ البشري الى عصر التقنية الرقمية المتفوقة على كل جهد إنساني.

الدجل ممارسة قديمة قِدم علاقة البشر بعضهم ببعض فكلما تلطّخت النوايا بالسواد يحضر الكذب فورا، وهو قرين للدجل ليصبح مطيّة للدجال يركبها حيث يصل لمبتغاه المشبوه. على أي حال فالدجال يستخدم كل الوسائل المُتاحة لنشر دجله يساعده في ذلك خطاب مراوغ ليُدجل الحق بالباطل فيتوه المُدجل عليه في معرفة أيِّهما الحق.

لم تسلم هي الأخرى وسائل الاتصال الحديثة بما فيها (السوشيال ميديا) من خُبثهم فقد ركب الدجالون موجتها مثلهم مثل غيرهم فالغاية لديهم تبرر الوسيلة أليس الميدان متاحا للجميع، والعقول مفتوحة عن آخرها للتلقّي؟

أشارت صحيفة الوطن السعودية يوم الاثنين الماضي 4 أبريل 2016م للدجل في خبر عن فعاليّة منبريّة أقامتها جامعة حائل تحت عنوان فخم ضخم "وسائل التواصل وأثرها في بناء الفكر" شارك بمواعظها وخطبها متخصصون في مجالات مختلفة إنما الذي لفت انتباهي في سياق الخبر تأكيد رئيس إدارة الأمن الفكري بالجامعة على أن هناك دجلاً فكريا كبيرا في تلك القنوات، وألمح الى شخصيات معروفة وأحداث استخدمت فيها منصات التواصل الرقمية لترويجها مثل الجهاد المزعوم في مناطق الصراع وغيرها.

دجلُ فكري كبير و(دجاجلة) حسب وصف الدكتور المسؤول عن الأمن الفكري في جامعة مرموقة يعني كشفا لا لبس فيه ولا غموض وما على الجهات التي يعنيها أمن الوطن وحماية شبابه الاّ إعادة شريط تلك الوسائل ونبش محتوياتها للاستدلال على الدجل الفكري الكبير المقصود وعلى (الدجاجلة) التي عناهم رئيس إدارة الأمن الفكري ومن ثم.. ماذا؟

لن أعوّل كثيرا على ما بعد هذه "اللماذا" لأن شلاّلا من الدجل قد تدفق على عقول الناس في الماضي القريب، وما زالت بقايا مستنقعاته تبنت على أطرافها الأعشاب الضارة ولم نلمس نتائج ما قيل عن تجفيف المنابع أو بناء سد لتدفقات شلال الدجل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


لمراسلة الكاتب: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...