التفحيط.. وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع | محمود إبراهيم الدوعان
بالغة الخطورة لإظهار تميزهم عن غيرهم، كما يدللون على إبراز تحكمهم في قيادة السيارة وهي تسير بسرعة عالية قلما يمكن التحكم فيها، أو السيطرة عليها عند أدنى انحراف، أو انعطاف، أو اعتراض.
التفحيط ظاهرة مرضية (سلوكية) يمارسها بعض الشباب المراهق، أو بعض كبار السن من الشباب (الدرباوية)، المتصابين الذين يفتقدون لأبسط قواعد العقلانية، أو الفكر السليم، ولا يقدرون ما يترتب على التفحيط من عواقب وخيمة قد تخلفها هذه الظاهرة سواء مورست من قبل صغار السن، أو بعض الشباب المراهق وما يترتب عليها من آثار مدمرة على الاقتصاد والمجتمع، وما ينجم عنها من اقتحام للجماهير المتراصة على جانبي الطريق، وإزهاق أرواحهم، أو إلحاق الضرر بهم ونقلهم للمستشفيات وهم في حالة يرثى لها.
السؤال: كيف نضبط الشارع العام من انفلات هؤلاء المستهترين؟ وكيف نضع حدا لهذه المهاترات التي تحدث أمام الجميع دون أن تُضبط وبالتالي تُطبَّق على المخالف جزاءات رادعة تمنع تكرار هذه المشكلة، أو القضاء عليها كليا؟ إذا كان البعض يلقي باللوم على إدارة المرور وتقصيرها في القضاء على ظاهرة التفحيط، أو التحرر من معاناتها، فقد جانبه الصواب، لأن المرور لم يتأخر بل ويبذل قصارى جهده للحد منها، ووضع بعض الحلول الآنية لمنع حدوثها مثل: وضع بعض الدوريات عند المدارس، أو في أماكن تجمع الشباب وضبط المخالف منهم، وإن كانت الجزاءات غير مؤثرة وليست في المستوى المأمول لتمنع تكرار مثل هذه التصرفات غير اللائقة والمهلكة.
إذن ما الحلول التي يمكن أن تقضي على هذه الظاهرة، والتخلص منها جذريًا حتى لا يفتتن بها طلابنا الصغار، والسير على نهج كبار المفحطين المراهقين الذين أصبح لهم صيت شائع بين صغار السن؟ ويمكن اقتراح بعض الحلول العملية لمنع الظاهرة، أو الحد منها ومن ذلك: وضع جزاءات كبيرة تجاه المفحطين ومنها: مصادرة المركبة؛ السجن والغرامة للمفحط مع أخذ التعهد على والده بعدم تكرار ذلك؛ علاج جميع المصابين على حساب المفحط، وأن يتحمل مسؤولية الديّات إن وجدت إذا كان هناك وفيات مصاحبة للتفحيط.
قلة هم المفحطون، ولكن تأثيرهم كبير على الناشئة، وهؤلاء فئة تحتاج إلى توعية، وإرشاد، وتهذيب لسلوكياتهم، والارتقاء بتصرفاتهم، وحثّهم على حسن استخدام السيارات التي وفرت لهم من أجل قضاء حوائجهم، ونفع أهلهم، والحرص على سلامة وأمن المجتمع من مصارع السوء، والعبث بمركباتهم التي أزهقت الأرواح البريئة التي حضرت للمشاركة في مشاهدة عبث المفحطين. أصلح الله أحوال الجميع.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (37) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...