الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

تخلف الحروب ثلاثة جيوش، جيش من المعاقين، وجيش من المشيعين، وجيش من اللصوص. وتأتيكم برعاية «مؤسسة باسدران» الإيرانية أحد فصول هذه الدراما الكئيبة في اعتصام مقتدى الصدر أمام المنطقة

الخضراء في الشقيقة العراق. لقد قيل إن مقتدى الصدر وبروح عروبية رفض مقابلة قاسم سليماني، والذي كان يعمل على ألا تنهار حكومة العبادي جراء الاعتصام.

فسليماني تهمه مصلحة العراق بدرجة كان قد لاحظها هادي العامري رئيس منظمة «بدر»، أحد مكونات الحشد الشعبي، فدعا العراقيين إلى إنشاء تمثال لسليماني في كل مدينة عراقية. في نفس السياق، كانت هناك ضجة قبل شهر جراء تحرك ثامر السبهان سفير المملكة العربية السعودية في العراق، ومن لم يفقد شجاعة التساؤل بعد القصور الخليجي هناك سينصح صانع القرار الدبلوماسي الخليجي بقراءة الفوضى في إيقاع الحياة اليومية الدامية في العراق لتحويلها لصالح الخليج. فمن المعروف أن رجل السياسة يلجأ إلى توظيف حالة الفوضى للاستفادة منها، وهذا ما انفردت به طهران ثم أنقره في العراق، حتى جاء ابن السبهان وأخذ كما يتطلب عمله التواصل مع الفاعلين خارج المنطقة الخضراء.

ويشير رفض الصدر لمقابلة سليماني، وردة فعل صبية طهران على تحركات السبهان لحنين بغداد لعروبتها، بعد سنين فساد طويلة، تكشف من ضمنها أن أكبر فضيحة رشوة تهز العراق، بطلها إيران عبر شركة «يوناويل، Unaoil» النفطية، ورئيسها الإيراني إحساني عطا. وبما أن العلاقات الدولية هي علاقات بين وحدات بشرية، فقد قام السبهان في الوقت المناسب بتفكيك منتجات العقل العراقي بالتواصل مع العراقيين، في خطوة جريئة، لم يكن حتى بعضنا في الخليج جاهز لتقبلها أو تبنيها، فأعاد التعرف على بغداد التي تركناها دون مبرر. فقد كان الخطاب الترويعي الطائفي أحد أهم سياقات التشكل للفساد في العراق، وكان عاملاً في تضييق حيز المناورة للدبلوماسية الخليجية. فتجاوزته الكويت بنجاحات السفير الكويتي الجنرال علي المؤمن، الذي لم يكن من سبيل لأتباع طهران سوى باتهامه بالطائفية جراء جهوده الإغاثية الناجحة.

* بالعجمي الفصيح:

يذهب «ريمون آرون Raymond Aron» إلى أن القوة تلعب دوراً محورياً لتحقيق أهداف الدولة، ويرى أن العلاقات الدولية يديرها شخصان، هما الدبلوماسي والجندي. ويبدو أن السبهان بخبرته العسكرية في منصبه الدبلوماسي سينجح في زمن الحزم لفك حصار المنطقة الخضراء بعون ليس من الدبلوماسية الخليجية فحسب بل العربية كافة.

د. ظافر محمد العجمي
المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...