جسر الملك سلمان.. عبور إلى الأمن والوحدة والاقتصاد - د. أحمد الجميعـة
دخلت العلاقات السعودية المصرية مرحلة جديدة من العمل التنفيذي المشترك بالتوقيع على 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم، وتوجت بإعلان خادم الحرمين الشريفين إنشاء جسر بري يربط بين البلدين الشقيقين عبر البحر الأحمر؛ لتسهيل التبادل التجاري وحركة النقل والسياحة والعمل ومنفذاً دولياً للمشروعات الواعدة، إلى جانب إعلان إنشاء جامعة الملك سلمان في طور سيناء؛ لتنمية أكثر المناطق المصرية حاجة إلى التوطين والاستثمار في العنصر البشري.
الملك سلمان في كلمته قبل توقيع الاتفاقيات كان واضحاً وعازماً على نقل العلاقة بين المملكة ومصر إلى واقع مختلف يلمسه الشعبين الشقيقين، ويتجاوز تأثيره إلى الوطن العربي، وجعل هذه العلاقة نموذجاً يُحتذى في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، وتجاوز التحديات بالعمل، والخروج من أزمات المنطقة إلى حيز آخر من استعادة الثقة، والاعتماد على الذات العربية المستقلة بإرادتها وقرارها، وعدم الارتهان إلى مصالح القوى العظمى في المنطقة، من خلال تمتين العلاقات الأخوية التاريخية، وتعزيز الاستثمارات، والتعاون الأمني، والتحالف العسكري، حيث لا خيارات أمام البلدين سوى النهوض معاً في مهمة المواجهة، واحتواء المخاطر المحيطة، وتجاوز واقع الأمة المرير بمزيد من التحدي والإصرار للحفاظ على مشروع الوحدة العربية، والتقريب بين شعوبها.
ولهذا جاء جسر الملك سلمان ليعبّر بوضوح عن عمق هذه الوحدة، وتلاحمها، وقدرتها على العبور إلى الضفة الأخرى وهي أكثر أماناً واستقراراً، وتجاوباً مع الواقع الجديد الذي تركته هذه الزيارة التاريخية بين شعبي المملكة ومصر، ومنفذاً إلى العالم بين قارتين آسيوية وأفريقية، وطريقاً ممهداً نحو تلاقي الثقافات، والمشتركات، والمصالح الاقتصادية التي ستكون هي الأخرى فرصة لمزيد من الاستثمارات، والنقل، وتشجيع حركة السياحة بين الشرق والغرب.
جسر الملك سلمان هو عنوان كبير وممتد لتاريخ نكتب فصوله لأجيال تتعاقب، وتستذكر، وتواصل العمل من أجل مستقبل أفضل، حيث سيذكر التاريخ هذه اللحظة التي أعلن فيها خادم الحرمين عن إنشاء هذا الجسر، وفاجأ الجميع بهذه الخطوة التي ترى النور قريباً، ومنح الشعبين الشقيقين فرصة أخرى للتلاقي، والتعاون، والمضي معاً إلى حيث تكون علاقات الأخوة مبنية على جسور وليس جسراً نصل فيه إلى غاياتنا وأهدافنا ونحن أكثر حضوراً في مشروعنا الكبير للنهوض بالأمة من عبث الفوضى الذي ورثناه من ثورات الربيع التي لم ولن تصنع تنمية، ولا أمناً، ولا أماناً، ولا ملاذاً من تداعيات ما آلت إليه اليوم.
جسر الملك سلمان هو تأكيد على قدرة مهندس العلاقة السعودية المصرية في عهدها الجديد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في رسم خارطة جديدة من الأفق الواسع لكسب مصر كحليف استراتيجي، حيث نجح في رئاسة جانب المملكة في مجلس التنسيق السعودي المصري، وتغيير رؤية العمل الآحادي في مشروعات استثمارية خاصة، إلى شراكة حكومية بين البلدين في جميع المستويات، وهو تغيير استراتيجي ذكي وواقعي ومدروس نحو مشروع تحول للمكتسبات، حيث سيكون الجسر الجديد رافداً اقتصادياً للمملكة ومصر في تحقيق عوائد مجزية للبلدين، وليس بحاجة إلى جدوى اقتصادية، أو دراسات فنية معقدة، وإنما بحاجة إلى فكر قادر على الفعل بلا تردد، أو تحوط، وهو ما تحقق بإرادة شاب طموح لا يزال يراهن على مستقبل أفضل لسعودية جديدة قادرة على تنويع مصادر دخلها، وتعزيز كفاءة إنفاقها، والتحليق بها إلى العالم الأول حيث المكان اللائق بها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...