الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

تزيّنت عروس القارة الإفريقية "مصر" لاستقبال "سلمان العزم"، خادم الحرمين الشريفين، في زيارة استثنائية وتاريخية، تُعدُّ الأولى رسميًا منذ أن تسلَّم -يحفظه الله- مقاليد الحكم في المملكة، وتحمل هذه الزيارة

في مضامينها أكثر من رؤية، فهي تأتي في وقتٍ تشهد فيه المنطقة صراعات واضطرابات، وهي بمثابة رسالة أخوية تُؤكِّد فيها المملكة أنها حريصة كل الحرص على التنسيق مع دول الجوار وتبادل الآراء، خاصة مع مصر الشقيقة، وهذا دليلٌ قاطع أمام كل مَن حاول أن يُشكِّك في متانة العلاقة بين البلدين، التي تجاوزت كل الصعوبات بفضل حكمة القيادة وبُعد نظرها لأهمية التكاتف العربي والإستراتيجي، فقد كانت السعودية وما تزال داعمًا قويًا للشعب المصري وحكومته، خاصة أن الزيارة المؤرخة تاريخيًا تحمل دلالة هامة على أن المملكة حريصة كل الحرص على استقرار اقتصاد مصر واستقرار شعبها الوفي الأصيل، خاصة أن الزيارة شهدت العديد من الاتفاقيات، التي هي بمثابة تتويج حقيقي للجهد المُكثَّف الذي حقّقه مجلس التنسيق السعودي برئاسة سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي استطاع أن يبلور الكثير من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، والذي تحقَّق في توقيع 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم؛ ستمنح العلاقات بين البلدين -وعلى مختلف الأصعدة- المزيد من الثقل والتوزان على الخارطة الجغرافية للعالم، حيث تعتبر تلك الاتفاقيات نقلة نوعية بين الحكومتين، خاصة أن العلاقة بين البلدين ممتدة منذ عقودٍ زمنية طويلة.
إن حكومة البلدين متفقتان على وضع الحلول الإستراتيجية للكثير من القضايا الشائكة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تحيطها المشكلات من كل الاتجاهات، وهي بحاجة لجهد دبلوماسي استثنائي من أجل إيجاد الحلول، والتي من أولوياتها تجفيف منابع الإرهاب من أجل الوصول بمنطقتنا إلى مرفأ الأمان.
إن محبة الشعب المصري الشقيق تتربَّع في قلب قائد أمتنا "سلمان الخير"، والذي عانق بيديه كفوف الشعب المصري بمختلف طبقاته، من خلال تغريدته التي قال فيها: "لمصر في نفسي مكانة خاصة، ونحن في المملكة نعتز بها وبعلاقتنا الإستراتيجية المهمة للعالمين العربي والإسلامي، حفظ الله مصر وحفظ شعبها".
تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين لعروس النيل بعد أن حضر -يحفظه الله- تنصيب الرئيس السيسي رئيساً للجمهورية في عام 2014، عندما كان سلمان الحزم وليًّا للعهد في عهد الملك عبدالله -يرحمه الله- ومكمّلة لسلسلةٍ من الزيارات التاريخية، بدأها المغفور له مؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز في عام 1946م، لترسم ملامح مستقبل يحمل الكثير من المؤشرات الإيجابية، والتي تتطلع لبناء مستقبل خالٍ من الحروب والمؤامرات والدسائس، والتي تتطلب النية الصادقة وتكاتف الجهود وتوحيد الرؤية.
* رسالة:
الزيارة التاريخية وحَّدت الخارطة الجغرافية "آسيا وإفريقيا" في قلبٍ واحد.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (54) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...