العدل.. والتفرقة بين الأزواج | إبراهيم محمد باداود
النسب بين الزوجين، وقد عرض القاضي على الزوج فسخ العقد على أن يرد له المهر كاملًا، ولكن الزوج اعترض على هذا الحكم لعدم إخلاله بشروط النكاح الشرعي وموافقة زوجته على الارتباط به وكذلك أشقائها ووالدتها.
على الرغم من انتشار التعليم والتقنية، وعلى الرغم من التطور الحضاري الذي نعيشه، والتقدم التكنولوجي، وعلى الرغم من أننا نعيش في بلاد الحرمين وننعم بتحكيم الشرع إلا أن هذه القضية لازالت تطفو للسطح بين فترة وأخرى، فقد حكم أحد القضاة في إحدى المحاكم بالمملكة مؤخرًا بفسخ عقد زواج إمرأة وهي حامل، وذلك لعدم تكافؤ النسب، في حين أكد الزوج في تصريحات له بأنه لم يغش ولم يخفِ اسم عائلته أو قبيلته، بل إن اسمه الكامل لم يظهر في وثيقة الزواج لضيق المسافة، مما جعل أهل الزوجة يعتقدون بأنه غير قبيلي ولا ينتسب إلى قبيلة.
هذه القضية الخطيرة والتي تُفرِّق بين المرء وزوجه، وتعتمد بشكلٍ مباشر على العادات والتقاليد، وبغض النظر عن خلفياتها أو ما يُصاحبها من ملابسات أو خلافات موجودة بين أفراد العائلة، يجب علينا أن لا نربطها بالدين، فهي عبارة عن إرث اجتماعي ساهمت العادات والتقاليد في تأصيله عند بعض المجتمعات، كما ساهمت في نقله عبر الأجيال، غير أن تعليق وزارة العدل على الحادثة الأخيرة يُعد مؤشرًا إيجابيًا، إذ أكد المتحدث الرسمي للوزارة أن المباديء والقرارات القضائية لا تُفرِّق بين الأزواج لعدم تكافؤ النسب، وأن الأصل هو الكفاءة في الدين، وأضاف معلقًا على القضية الأخيرة والتي صدر فيها حكم ابتدائي يقضي بتطليق زوج من زوجته بأن الحكم لازال ابتدائيًا ولم يكتسب الصفة النهائية، وأن المستقر قضاءً أن المعتبر في الكفاءة بالنكاح كفاءة الدين وليس النسب، أما امتناع بعض الناس ابتداءً عن تزويج من لا يُرضى لنسب ونحوه، فهذا داخل في خيار الناس ورغباتهم، مؤكدًا أن هذه المبادئ التي استقر عليها القضاء في المملكة.
بعض العادات والتقاليد لم تعُد تشوّه مجتمعنا فقط، بل أصبحت تشوّه ديننا، فالبعض وبغير وجه حق يأبى إلا أن يربط تلك العادات بالدين، مُصرًِّا بأنها جزء منه، والدين بريء منها.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...