الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

نحن أمام زيارة يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى أنقرة ستنقل العلاقات السعودية - التركية إلى مستويات عالية من التفاهمات الاستراتيجية من خلال شراكة ستسهم في توطيد وترسيخ العلاقات بين الرياض وأنقرة.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سيكون ضيف شرف القمة الإسلامية التي ستعقد في إسطنبول خلال اليومين المقبلين، هذا الاحتفاء الكبير يعكس اهتمام القيادة التركية ممثلة بالرئيس إردوغان الذي يكفي أن نعرف بأنه زار المملكة ثلاث مرات خلال العام الفائت، وهذه إشارة تعطينا دلالة واضحة لمستوى التقدير والمحبة والأخوة التي يكنها الرئيس التركي للمملكة، ولخادم الحرمين الملك سلمان الذي يقوم بدور محوري في الحراك السياسي والاقتصادي الحاصل في لحظة تاريخية أحوج ما تكون المنطقة إلى رجل يصنع التاريخ.

تهتم المملكة وتركيا بتنسيق مواقفهما المشتركة بما يعكس متانة هذه العلاقة خاصة في ظل تطابق الرؤى تجاه عدد من القضايا؛ وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة السورية التي تراوح مكانها منذ خمسة أعوام جالبة تحديات أمنية، كان ولا بد للبلدين أن يواجهاها بكل جسارة وقوة، فالوضع في سورية تُرك حد التعفن حتى أفرز «داعش» وأخواتها، لكن الجانبين لم يستسلما لحجم التحدي الأمني وينشغلا به.. فالرياض وأنقرة معنيتان أشد العناية بتحقيق مستوى تنموي ورفاهية يمكن قياسها من خلال الأرقام التي تتحدث عن حجم الإنفاق والتطور الذي شهده البلدان خلال فترة قصيرة ولا يزال، إذ إن المملكة وتركيا -ومن خلال الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين إلى أنقرة وإسطنبول- ستسعيان إلى مأسسة عملهما المشترك من خلال مجلس التنسيق السعودي - التركي.. واغتناماً لفرصة لقاء القيادتين سيعقد في إسطنبول المنتدى الاقتصادي السعودي - التركي الذي سيستقطب عدداً كبيراً وضخماً من رجال الأعمال من الجانبين.

زيارة الملك سلمان إلى أنقرة وإسطنبول لا شك ستحمل في طياتها أكثر مما قيل في هذا المقال، فحجم التحديات الذي يواجه المنطقة يحتم على قياداتها الاضطلاع بشكل مباشر من أجل الإسهام في استقرار المنطقة التي تعاني ظرفاً سياسياً دقيقاً يستوجب التعامل معه بشكل استثنائي حفاظاً على تماسكها.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...