حط بينك وبين الإرهاب الحكومة - عبدالله بن بخيت
لا تجعل عاطفتك تقودك إلى مصير سيئ. معظمنا يحب الخير ويحب المساعدة بالفطرة. لكن مع تعقيدات العالم الجديد والظروف الغامضة التي نعيشها لم يعد الأمر بتلك السهولة. من يميز اليوم بين الحق والباطل، بين الصح والخطأ، بين اهدافنا واهداف الآخرين. هذه ليست دعوة للانكفاء ولكنها دعوة للتغير والاستجابة لوعي العصر. انتقل العالم إلى وعي جديد. صار عالما افتراضيا كما يقولون. علاقات عالمية تديرها الاشباح. من جاوز عمره الخمسين سنة يدرك ما حدث. لم يعد للدول أو القوى الحكومية تلك الحدود الصارمة التي يمكن أن تميز فيها بين الحق والباطل بالصورة التي كانا عليها في زمن مضى.
من السهل ان تكون ضحية مباشرة وإذا لم تكن ضحية مباشرة قد تكون ضحية غير مباشرة.
لا شك أن كثيراً من النُّخب موضع ثقتك. ولا شك أن كثيرا منهم موضع ثقة حقا. لكن من تثق بأخلاقه لا يعني أن تثق في عقله أو قدرته على التحليل أو مبلغ سذاجته. قد يكون هو في فخ يجرك إلى فخ هو فيه دون أن يعلم. هل كنت تتخيل أن يقتل إنسان إنسانا كما فعل قاتل (تكفى يا سعد)؟
هل كنت تتخيل أن يقوم شاب صغير ولد في عائلة بسيطة وطيبة بالسفر من الرياض إلى الكويت لكي يفجر نفسه في بشر لا يعرف منهم أحدا؟
ما وقع فيه هذان الولدان قد تقع فيه أنت وإذا لم تقع فيه بصورة مباشرة ربما تقع فيه بصورة غير مباشرة. ليس كل من يساعد الإرهابيين يعرف أنه يساعد الإرهابيين. الطرق التي تستخدمها المنظمات طويلة ومعقدة ومليئة بالاستدراج العاطفي والديني. قد نكون أنا وانت نساعد الإرهابيين دون أن نعلم. قد تسأل بإخلاص: خلاص انعدم الخير. ليس من المطلوب أن تتوقف عن فعل الخير ولكن المطلوب أن تتوقف عن التفكير بالأسلوب القديم. انقل عقلك من فكر القرية الطيب إلى العالم الافتراضي. لا تسمح لاحد أن يستدرجك تحت أي عاطفة. الصور التي تنقل من أرض التقاتل كسورية قد تكون صحيحة وقد تكون مفبركة، وقد تكون صحيحة ولكنها تستخدم لأغراض مشبوهة، وقد تكون صحيحة يقف وراءها رجال على قدر من الثقة والصدق. لكن من يعلم؟
لا تكفي عواطفك الدينية أو الإنسانية ولا حتى تقييمك العقلي للبت في هكذا تعقيد. إذا كان لي أن أقدم لك نصيحة في هذا الأمر فسأقول:
لا تسهم بالمال أو بالتأييد لأي تنظيم أهلي، أياً كان الرجال الذين يقفون خلفه حتى وإن كان شقيقك. حمّل الحكومة المسؤولية. إذا دعت الحكومة للتبرع تبرع فقط. كان المثل الشعبي يقول: حط بينك وبين النار مطوع، اليوم يجب أن نقول حط بينك وبين المشكلات الحكومة.
لمراسلة الكاتب:
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...