الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

هل يوجد في عالمنا العربي والإسلامي مصطلح يسمى ”

بهستيريا عربية إسلامية ” ؟ فهستيريا الجنون والعظمة التي تصيب أغلب الساسة العرب ما هي إلا حالة من الحقد والكراهية والشر التي يعيشون بها ويستخدمونها لمن هم أدنى منهم مستوى ، ومثال على ذلك حين يتم دعوة الرئيس الأمريكي أو أحد حاشيته أو أحد زعماء الغرب إلى إحدى الدول العربية أو الإسلامية في مهمة رسمية أو زيارة ، فما ستراه قد لا تصدقه العين أو لا تتقبله الأفكار ، فمنذ وصول هؤلاء الزعماء إلى المحطة المرتقبة في الدول العربية والإسلامية تبدأ حالة من الخوف أو بالمعنى الصحيح ” هيستيريا عربية ” ، فالهيستيريا تبدأ منذ لحظة وصول الطائرة ، فحين إذن تدخل قائمة ” المنيو العجيبة ” والتي تتضمن ” ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ” وبفاتورة مسبقة مدفوعة التكاليف ومسروقة من ثروات الشعوب العربية ، فيبدأ الإستقبال الرسمي المبهرج بدرجة ” خمس نجوم” ، ويفرش لهم السجاد الفاخر ذو الجودة العالية ، ويتنقلون بأبهى السيارات الفاخرة ، ويسكنون بأفخر الفنادق والقصور ، ويأكلون ما لذ و طاب من الطعام ، ويتمتعون بأفضل خدمة على الإطلاق ، وتفتح لهم كل الخزائن لمعاينتها والتدقيق عليها ومن ثم سرقتها ، وتقفل كل الشوارع والمدن والقرى لكي يسرح ويمرح هذا ” الضيف الثقيل ” الغير مرحب به عند عامة الشعوب العربية ، فهذه الهيستيريا العربية لم تأتي من فراغ بل أتت نتيجة خوف ورعب وذل سكن وترعرع في عقول هؤلاء الساسة العرب ، فعلا لقد أصبح هؤلاء الساسة العرب لعبة أو دمية بيد أمريكا و الغرب ، بينما عامة الشعوب العربية والإسلامية يعانون من الفقر والبطاله والفساد الذي زرعته أنظمتهم المستبدة في أوطانهم .

فأمريكا والغرب هما من بنوا وزرعوا وأسسوا فكرة ” الخوف ” لدى الشعوب في العالم ، لأنهم صنعوا الخوف عن طريق القتل ، وقاموا بتصديره إلى أغلب الدول العربية والإسلامية ، فهما لا يريدون للعرب والمسلمين أن يتقدموا ويزدهروا بنهضتهم الإسلامية ، وذلك لكي لا يكتسح الإسلام دول العالم الغربي .

فهما من زرعوا ودعموا التنظيمات الإرهابية كداعش و القاعدة وحزب الله والحشد الشعبي وأنصار الله ” الحوثيين ” في العالم العربي والإسلامي ، لكي يتم تركيع وتخويف الساسة العرب وتهديدهم بزوال عروشهم ذات الكراسي المخملية ، أليس ” أمريكا و الغرب ” هما من أثاروا المشاكل وزعزعوا الأمن العالمي برمته ، فالتاريخ لا ينسى ، فهما من أوجدوا وزرعوا محمد بهلوي “شاه إيران” بتكتيك أمريكي و غربي ، وهما من جاؤوا بالخميني من ورائه ، وهما من صنعوا صدام حسين وسمحوا له بغزو الكويت ، وهما من غزوا العراق في 2003 ، وهما الآن يستمتعون بألذ طبخة طبخوها والتي تلقب ” بثورات الربيع العربي ” ، وهما من أطلقوا فوهة الآجئين السوريين ودمروا سوريا بأكملها ، وهما من خلقوا الصراع الطائفي بين السنة والشيعة ، وهما من بثوا وزرعوا بذرة الشحن الطائفي البغيض لكي يضرب العرب بعضهم البعض ، وهما من كانوا وراء فكرة انخفاض أسعار النفط ، وأخيرا وليس آخرا وبكل بساطة هما يريدون جرنا إلى حروب دامية قاتلة ، وزرع الفوضى و الدمار في شعوبنا العربية .

و فعلا هذا ما نراه اليوم يحدث ويحصل في واقعنا المر من مجازر وحشية ترتكب في سوريا ، ورعب في العراق ، وقتل في اليمن ، وإرهاب في مصر ، وتفكك في ليبيا ولبنان ، وجرائم في فلسطين وبورما وأفريقيا الوسطى فكل هذا الإرهاب الذي يطال العالم العربي والإسلامي ما هو إلا نتاج خوف الساسة العرب من الإرهاب الأمريكي ، حتى وصل الحال إلى الحضيض وأصبح الساسة العرب ” دمى عربية بأيدي امريكية ” .

عــادل عبــــداللـه القنــاعــي
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
@adel_alqanaie

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...