زيارة المليك لمصر: زيارة الدولة | محمد خضر عريف
الذي التقى مرارًا بالملك فاروق، ومرورًا بعهود الملك سعود -رحمه الله-، الذي التقى بالرئيس جمال عبدالناصر، وكذلك الملك فيصل -رحمه الله- الذي التقى بالرئيسين عبدالناصر والسادات، والملك خالد -رحمه الله- الذي التقى السادات، والملك فهد -رحمه الله-، الذي كانت له لقاءات عدة مع الرئيس حسني مبارك، والملك عبدالله -رحمه الله-، الذي التقى بالرئيس مبارك عدة مرات، وكذلك الرئيس عبدالفتاح السيسي. وأخيرًا عقدت عدة لقاءات بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس السيسي، كان آخرها اللقاء التأريخي بين الزعيمين في مناورات رعد الشمال التي شاركت فيها قوات مصرية كبيرة في إطار التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، لتأتي من بعد ذلك الزيارة التأريخية المرتقبة يوم الخميس الماضي 7 /4 /2016م التي استمرت خمسة أيام كاملة، واعتبر كثير من المراقبين والمحللين طول مدة هذه الزيارة وتوقيتها وجدول أعمالها مؤشرات واضحة على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، والجارين أكثر من أي وقت مضى، وقد جعلت كل هذه المؤشرات من هذه الزيارة غير المسبوقة في أهميتها (زيارة دولة) وليست زيارة اعتيادية. ومما يجعلها زيارة دولة حقيقةً، الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية عمومًا والتحديات الكبرى التي تواجهها دولها، ولا تستثنى منها مصر ولا المملكة، ويتصدر هذه التحديات التهديد الإيراني لدول المنطقة جميعًا ومساعيها الدائمة وغير المتوقفة لزعزعة أمن الدول العربية كافة، وترتبط بهذا التهديد معظم إشكاليات العالم العربي وملفاته الساخنة كالملف السوري والعراقي واللبناني إلى آخر القائمة. إضافةً إلى ملفات أخرى تهم العرب جميعًا ومصر خصوصًا كالملف الليبي.
ويعتبر الإرهاب ملفًا قائمًا برأسه، إذ تكتوي بناره كل الدول العربية دون استثناء، ويعتبر التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة وتشارك فيه مصر الموقف الأهم والأقوى عالميًا للتصدي لخطر الإرهاب دون أدنى شك، وهذه الزيارة الكبيرة كانت فرصة سانحة لإتمام التنسيق الكامل بين البلدين الكبيرين للتعامل مع هذه الملفات وإقرار الخطط اللازمة لدرء كل الأخطار المحدقة بالمنطقة بشكل عام، ولم تكن الملفات الأمنية الملحة وحدها تُمثِّل كل محاور وأهداف الزيارة التأريخية، بل كان الملف الاقتصادي حاضرًا بقوة، لتستكمل التوقيعات والترتيبات اللازمة لعددٍ كبير بل هائل من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين في إطار التعاون الأخوي بينهما وضمن مواقف المملكة الثابتة من دعم مصر الشقيقة اقتصاديًا على الدوام، ومن ذلك ترسية 20 مليار جنيه من الاستثمارات السعودية في مصر، ومشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء بتكلفة مليار ونصف المليار دولار، وإنشاء تسعة مجمعات سكنية في سيناء بمئة وعشرين مليون دولار، وإنشاء طريق محور التنمية بثمانين مليون دولار، وإنشاء جامعة الملك سلمان بالطور بمئتين وخمسين مليون دولار، وثلاثة عشر تجمّعًا زراعيًا في سيناء بمئة وستة ملايين دولار، وسوى ذلك كثير أهمها: جسر الملك سلمان البري بين السعودية ومصر.
لقد أثبتت هذه الزيارة التأريخية التي تعتبر ولاشك الأكبر والأهم في تأريخ البلدين أن العلاقات السعودية المصرية اليوم هي في أحسن أحوالها، وأن ما يُشبه الاتحاد قائم بين الدولتين ليكون الدفاع المشترك بينهما سدًا منيعًا في وجه كل المتآمرين والحاقدين.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (53) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...