وثيقة الشرف … إغتيال لمطالب الجماهير العراقية !! بـ قلم احمد الملا
وقعت القوى السياسية العراقية ” اللاعراقية ” يوم أمس
وثيقة شرف تتضمن توافقات سياسية فيما بينهم من أجل التشكيلة الوزارية الجديد التي أعطيت صبغة التكنوقراط لا تكنوقراط يذكر, حيث اتفقت جميع الكتل البرلمانية والقوى السياسية في العراق على تشكيل وزاري جديد وتحت عنوان ” الشراكة الوطنية ” تلك الشراكة التي جلبت الويل والدمار للعراق وجعلته على شفير الإفلاس بسبب الفساد الناتج عن المحاصصة, فكل حزي وكل كتلة برلمانية وضعت لها على أقل تقدير وزيراً لكي يجلب لها المنافع والمكاسب المالية غير المشروعة من خلال الصفقات الفاسدة والإختلاس, حيث جاء في هذه الوثيقة في النقطة ثالثاً ورابعاً :
(3. مشاركة المكونات والقوى الوطنية والمجتمعية في عملية الإصلاح الشامل عبر المشاركة الحقيقية في مشهد الإصلاح وفق مبدأ الشراكة الوطنية ضمن سقف الدستور والقانون.
4. تقدم الكتل السياسية مرشحيها للتشكيلة الوزارية إلى رئيس مجلس الوزراء ويكون له الحق باختيار الأسماء، بما يؤكد الشراكة الوطنية في اختيار من تنطبق عليه الشروط والمواصفات اللازمة من الكفاءة والأمانة.)
وتلك الفقرتين هما لب وجوهر تلك الوثيقة, أما باقي البنود فهي عبارة عن حبر على ورق وإسهاب في الكلام لا أكثر, وبعد توقيع تلك الوثيقة – المخلة بشرف كل من وقعها – صدرت اليوم قامة بأسماء التشكيلة الوزارية الجديدة والتي هي عبارة عن أسماء لشخصيات شغلت مناصب في الحكومة الحالية والسابقة كهيئات ووكالة وجميع أفرادها منتمين للكتل والأحزاب وهذا بإعتراف الجميع وكل من وقع على الوثيق – راجع الفقرة رابعاً – فهل هذه هي حكومة التكنوقراط ؟! بل هو تحايل على الشعب والتفاف وتغرير وتسويف لمطالب المتظاهرين العراقيين الشرفاء الذين يريدون تغير الواقع السياسي العراقي الذي زج بالبلد في مهاوي ومهالك الفساد والإفساد.
وماهي الثمرة المرتجاة من هذه الوثيقة ؟ فهي كسابقاتها من مواثيق الشرف التي وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في حوار له مع صحيفة الوطن المصرية ” وقعوا ميثاق شرف ومواثيق شرف لكن مع شديد الأسف لم نجد الشرف ولا مواثيق الشرف، فلم نجنِ أيّ ثمرةٍ طيبةٍ عن ذلك بل وجدنا النتائج العكسية ” فإن كانوا بالفعل شرفاء ويلتزمون بمواثيق الشرف التي وقعوها سابقاً لماذا بين الفترة والأخرى يوقعون وثيقة شرف جديدة ؟ فهم لم يلتزموا بمواثيقهم السابقة لأنه لاشرف لهم وبنكثهم لمواثيقهم أثبتوا ذلك, ومن لا شرف له لا كلمة له, ومن لا كلمة له فقد المروءة والرجولة, وهذا حال كل من وقع تلك الوثيقة – المخلة بشرفهم – الذين لدغوا العراق وشعبه مرات ومرات بتلك المواثيق.
كما إن توقيع هذه الوثيقة هو اغتيال لمطالب الجماهير العراقية التي طالبت وتطالب بالتغيير الجذري وإقتلاع الفاسدين, لأنها أبقت على الفاسدين أنفسهم وبنفس إمتيازاتهم, لأن الوزير الفاسد أفسد بسبب كتلته وحزبه الذي ينتمي إليه والدولة التي تقف خلفه, والآن ومن أجل التغرير والتخدير والالتفاف على الشعب قاموا بإستبدال فاسد بفاسد أخر, فأصل الفساد ليس الوزراء وحدهم بل أصلهم ومنبعهم وكما يقول المرجع العراقي الصرخي في استفتاء ” اعتصام وإصلاح….تغرير وتخدير وتبادل أدوار ” …
{{…هل الفساد منحصر بالوزَراء أو أنَّ أصلَهُ ومنبَعه البرلمان وما وراء البرلمان، فلا نتوقع أي إصلاح مهما تبدّل الوزراء والحكومات مادام اصل الفساد ومنبعه موجودًا ؟!!
ـ وهل نتصوّر أن البرلمان سيصوّت لحكومة نزيهة (على فرض نزاهتها) فيكون تصويتُه إدانةً لنفسه وللكتل السياسية التي ينتمي إليها؟!.}}.
فما قام به عديمي الشرف والغيرة والعروبة والعراقية هو عبارة عن إغتيال لمطالب الشعب لا خلاص من هذا الحال المأساوي الفاسد إلا بالتغيير الجذري الحقيقي وتغيير جميع تلك الوجوه والكتل والأحزاب وذلك بتطبيق مشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي الصرخي الذي دعا فيه إلى حل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة خلاص وطنية عراقية تقود شؤون العراق مؤقتاً لحين تشكيل حكومة نزيهة عراقية يكون أعضائها من العراقيين الشرفاء المخلصين غير التابعين لدول وأجندات خارجية وكل ذلك ويكون ذلك برعاية منظمة الأمم المتحدة والدول العربية وإلا فلا إصلاح ولا وثقة شرف تنقذ العراق مما هو سائر نحوه.
بقلم : احمد الملا
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...