الجمعة, نيسان/أبريل 17, 2026

All the News That's Fit to Print

من فساد القراءة السياسية أن تؤخذ تصريحات ملتبسة من

مسؤولين يمنيين، وكأن اجتماع الكويت المزمع عقده بين الشرعية اليمنية مع الانقلابيين قد فشل قبل أن يبدأ، فقد اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بعدم الجدية في محادثات السلام، فيما يروج الحوثة لتمسكهم بموقف صارم بعدم المشاركة بالمفاوضات قبل إقرار وقف إطلاق النار بشكل دائم.

لكنها في تقديرنا لا تعدو أن تكون تصريحات كمواقف تفاوضية، فتقرير استمرار أو وقف السعي للحوار بناء على التصريحات تجاوز لحقيقة أن حرب اليمن لم تعد شأناً يمنياً فقط، بل تمثل تهديداً لأمن الخليج، بأتم معنى للكلمة، وهو أمر تدركه دول الخليج، كما تدرك أن هناك مساعي إقليمية ودولية محمومة للتدخل في اليمن، بعكس ما يروج من أنها حرب منسية.

ولعل خير دليل هو تقارير عن ضبط سفينة أسلحة قادمة من إيران لليمن، ونحن الذين تصورنا انهيار مبنى التحريض الإيراني للانقلابيين. لقد اختار الحوثة ركوب الشارع الأغبر للوصول إلى البساط الأحمر في صنعاء، وعليهم الآن دخول قاعات الحوار في الكويت للخروج بمشروع سياسي يضمن لهم الحياة، كأحد مكونات المجتمع اليمني، بالتخلي عن التحفظ المؤدي إلى الانكفاء. وبالتخلي عن توحشهم وتحالفاتهم الخطرة، فالفرصة سانحة لهم جراء الضغوط الدولية والمطالبات بوقف إطلاق النار. ولقضاء التحالف على الترسانة العسكرية لهم، ولبروز شرخ كبير في تحالف القوات الصالحوثية بدليل التغير الحذر في الخطاب الإعلامي للحوثيين تجاه المملكة، ثم ذهاب وفد منهم للسعودية، وتبادل الأسرى، وأخيراً ترحيبهم بانفتاح النافذة الكويتية رغم أن الكويت جزء من الجهد العسكري ضدهم.

* بالعجمي الفصيح

خلال لقاءات»جنيف 1»، و»جنيف 2»، اكتشف العالم للتخلف السياسي قعراً في رؤوس فريق التفاوض الحوثي، الذي نظر إلى التهدئة كمعركة إعداد، بدل القدوم بنية صادقة لإحلال السلام، والعودة للعملية السياسية. كما أن على الطرف الآخر، ألا يتردد في إيضاح أن إغلاق النافذة الكويتية يعني الحسم العسكري. كما على رعاة الاجتماع التمعن في حرب ناجورنو قرة باغ، حيث لم تختم الأمور بطريقة صحيحة بعد صراع مسلح بين 1988 و1994، حيث عاش البلدان جراءه على اتفاق وقف إطلاق نار هش لمدة 21 عاماً بدل اتفاقية سلام مضمونة.
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

د. ظافر محمد العجمي
@z4alajmi

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...