المملكة وأمريكا: ازدهار وفتور! - د. أحمد الفراج
د. أحمد الفراج
أكثر سؤال يتم يتداوله منذ فترة ليست بالقصيرة، هو السؤال الذي يتعلّق بعلاقة المملكة بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي العلاقات التي تمتد لأكثر من سبعين عاماً، ويردد بعض المعلّقين بأن أمريكا تنوي التخلّي عن حلفها الإستراتيجي مع المملكة، وذلك عطفاً على التطورات المتلاحقة في منطقتنا الملتهبة على الدوام، خصوصاً منذ بدء الثورات العربية، ويركّز هؤلاء المعلّقون على أن الرئيس باراك أوباما هو الذي يتولى كبر السياسة الأمريكية الفاترة تجاه المملكة!
لا جدال بأن هناك فتوراً في العلاقات، ولكن الأمر أعمق مما يتصوره بعض المعلّقين، فعلاقات الدول تعتريها عوامل الازدهار والفتور، وليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد العلاقات الأمريكية السعودية فتوراً، إذ سبق أن تم قطع النفط عن أمريكا! ثم عادت العلاقات، بعد ذلك، إلى سابق عهدها، كما لا يمكن الزعم بأن هذا الرئيس الأمريكي، أو ذاك، قد اتخذ سياسة محددة تجاه بلد معيّن، فالسياسات الأمريكية تبنى لسنوات، بل عقود مقبلة، بغض النظر عن هوية الرئيس، مع الاعتراف بدور الرئيس، إذا كان قوياً، بحرف مسار هذه السياسة أو تلك، وبالطريقة التي لا تخالف الخطوط العريضة، أو الخطوط الحمراء، إن صح التعبير.
شخصياً، لا أعتقد أن الرئيس أوباما رئيس ضعيف، بل هو رجل سلام، أخذ عهداً على نفسه، ومنذ أن ارتقى عتبات البيت الأبيض، أنه سيسعى إلى نشر السلام وقيم الحرية والعدالة قدر المستطاع، وكانت الثورات العربية فرصة ذهبية له، ليسجل التاريخ إنجازاً يسجل باسمه، كأول رئيس أمريكي استطاع أن يغيّر شكل المنطقة العربية، وقد كان موقفه السريع من ثورة مصر، ولغته الصارمة مع الرئيس حسني مبارك، والتي طالبه فيها أن يتنحى اليوم، وليس غداً، دليل على أنه رأى بارقة أمل، يستطيع من خلالها أن يدخل التاريخ، ولكن كل مزاعم أوباما ذهبت أدراج الرياح، عندما وقف هو وإدارته مع تنظيم الإخوان المسلمين، ودعموه، حسب كل الوثائق والتسريبات، حتى وصل إلى السلطة! ولو أن أوباما تفاعل مع ثورة الشعب المصري الثانية، ضد حكم تنظيم الإخوان، كما فعل عندما ثار ذات الشعب ضد مبارك، لكان هذا متوائماً مع زعمه بالحرص على نشر قيم الديمقراطية في عالمنا المنكوب.
هذا، ولكن ما إن قامت ثورة الشعب المصري الثانية، ضد تنظيم الإخوان الحاكم، والتي كانت أقوى وأعنف من الثورة على مبارك، حتى بان من النوايا ما كان خافياً، ووقفت أمريكا أوباما ضد إرادة الشعب المصري موقفاً صلباً، وأعلنت مساندتها لتنظيم الإخوان الحاكم، وهذا التناقض يحرضنا على طرح سؤال جوهري: هل دعمت أمريكا ثورة مصر ضد الرئيس مبارك، بغرض نشر الديمقراطية، وقيم الحرية والعدالة، أم أنها دعمت، ولا تزال تدعم، تنظيم الإخوان، وترى أنه بديل جيد لحكم مبارك، وسيخدم المصالح الأمريكية بشكل أفضل، بغض النظر عن رغبة الشعب المصري في ديمقراطية حقيقية؟! وسنحاول الإجابة على هذا السؤال في مقال مستقل.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...