مياه الأمطار بين الرفض والقبول | محمود إبراهيم الدوعان
المناطق في الآونة الأخيرة أمطار ربيعية (مارس - أبريل 2016م) ما بين غزيرة ومتوسطة، شملت العديد من المناطق، جعلها الله أمطار خيرٍ وبركةٍ.
الأمطار لهذا العام، أظهرت عيوبًا لبعض المشروعات المقامة داخل بعض المدن والمحافظات، وكشفت عن سوء تنفيذ شركات التصريف لهذه المشروعات، وأكدت أن هناك قصورًا في بعض المشروعات المُنفَّذة في الطرق، أو الأنفاق، أو عند مداخل ومخارج بعض الطرق السريعة، كما حدث في منطقة الرياض في الأيام القليلة الماضية، من شهري جمادي الثاني ورجب 1437هـ.
في كل مرة وكل عام، يعاني السواد الأعظم من الناس من مشكلات تراكم مياه الأمطار في الشوارع والطرقات، وسوء تصريفها، مما يُعيق حركة المرور، ويُربك سير المركبات، ويُغرق الناس في شبر ماء.
نحن لا نعلم يقينًا أين تكمن المشكلة؟، وما جدوى الميزانيات الكبيرة التي تُخصَّص لمشروعات تصريف الأمطار في بعض المدن والمحافظات؟، هل المشكلة في الشركات المُنفِّذة؟! أو مع من يداهن هذه الشركات ويُساعد في فسادها لتُنفِّذ أعمال رديئة لهذا الحد غير المقبول؟! أو مع وجود أنفاق بدون تصريف مما يُعرِّض حياة الناس للخطر الداهم؟!.
أصبح موسم الأمطار هاجسًا يُقلق الناس في كثير من المدن والقرى، وأصبحت حالة الاستنفار مصاحبة لهذا الموسم، والمحاولات المتواضعة من قبل الجهات المعنية لحل هذه المعضلة أقل مما هو مؤمل منها، ومع كل موسم أمطار يزداد الخوف منه مع بداية أول إعلان عن تجمعات، أو تراكمات سحابية تظهر في الأفق، فإلى متى يبقى هذا الوضع المُقلق بدون وضع حلول جذرية تُبدِّد مخاوف الناس وتريح أعصابهم؟!.
السؤال هو: أين الرقابة ومتابعة المشروعات على الأعمال المُنفَّذة لتصريف مياه الأمطار؟ ومن المسؤول عن استلام هذه المشروعات من الشركات المُنفِّذة؟ ومن المسؤول عن تعطيل مصالح الناس وهدر أوقاتهم ومكتسباتهم مع كل غشقة مطر، حتى وإن كانت خفيفة لتُربك حياة المجتمع؟!.
لعلنا نطالب الجهات ذات العلاقة بمشروعات تصريف الأمطار أن تُنجز ما يُوكل إليها من مشروعات بدقة عالية، وأن تُسنِد مشروعاتها لشركات مُؤتمنَة، وأن تجد حلولاً جذرية لهذه المشكلة في أسرع مدة ممكنة، لأنها باتت تُؤرِّق حتى أطفالنا الصغار، الذين ينزعجون كثيرًا مع ظهور التراكمات السحابية، فإما تُعلَّق دراستهم ويقبعون في منازلهم، أو ينصرفون سراعًا من مدارسهم، خوفًا من التعرُّض للغرق.. نسأل الله السلامة للجميع.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (37) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...