الملك سلمان.. يصنع وحدة وقوة إسلامية حقيقية - عبد الرحمن بن عبد العزيز آل الشيخ
بعد حالة اليأس والخوف والحذر والترقب التي عمت أجواء الدول العربية خلال السنوات الماضية.. ووصلت حال الشعوب العربية خلالها إلى درجة محزنة من الإحباط وبما يمكن وصفه فقدان الأمل في الخروج من هذا الوضع بسبب كارثة ما سمي بالربيع العربي الذي تبين أنه لم يكن ربيعا بل خدعة تورط فيها الكثير من أبناء الأمة العربية في ظل أحلام واهية كاذبة صنعها لهم أعداء الأمة العربية.
في ظل هذه الأجواء الصعبة والمحيرة.. وفي ترقب وانتظار ما هو أسوأ من هذه الحال كانت إرادة الله سبحانه وتعالى ورحمته قريبة وحاضرة فقيض لهذه الأمة قادة لا يأتي حضورهم إلا في مثل هذه الأزمات الصعبة.. من أجل إنقاذ امة الإسلام الصالحة من مثل هذه الأخطار الجسيمة.. فكان سلمان بن عبدالعزيز أحد وابرز هؤلاء القادة الذي حفر اسمه في سجلات التاريخ الإسلامي بأحرف من ذهب وبأسرع وأقوى حضور خالد حافل بالمحبة والهيبة وبالحزم خدمة للدين وللأمة العربية والإسلامية وحماية للشعوب العربية من أي اختطاف مذهبي معادي للإسلام الصحيح.. فكان قدوم سلمان بن عبدالعزيز في هذا الزمن الصعب حضورا تجسد بأفعال وبقرارات صارمة وحازمة أثبتت أبلغ معاني الحسم ومظاهر الجد فأعادت للشعوب العربية قدراً كبيراً من تلك المكانة العالمية والإقليمية التي كادت أن تتلاشى وتضيع في ظل خدعة حلم الربيع العربي الذي كاد أن يحول حال الأمة العربية إلى جحيم.
الحراك العربي والإسلامي الذي يقوده الملك سلمان اليوم حراك صنع حضوراً عربياً مختلفاً عن كل سابقة فالملك سلمان صنع بهذا التحرك توافقا عربيا وإسلاميا، وترابطا خليجيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا مختلفا كليا في حجمه وفي وحدته وفي هيبته وفي خصوصيته الإسلامية والعربية..
هذه كلها شواهد لتضامن غير مسبوق في شكله وفي سرعته وفي سريته وفي حجمه وفي آلية عمله.. تضامن استطاع بتوفيق الله بناء خط مواجهة حاسم وقف بكل عزة وشموخ وهيبة في مواجهة تلك التحديات التي تحيط بأمتنا العربية من كل صوب.. حيث نجح هذا التحالف العربي والإسلامي في إعادة الشرعية في اليمن الشقيق من خلال عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل.. ثم تم إنشاء التحالف الإسلامي العسكري ثم مناورات رعد الشمال الإسلامي والعربي وأخيراً الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى مصر وتركيا.. كل هذه الشواهد خطوات كبيرة وجبارة تمثل نتائج مشرفة لهذه الوحدة الإسلامية والعربية..
هذا التضامن الذي يقوده الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم عاد بأذهان العرب والمسلمين إلى تلك الجولة التاريخية الناجحة التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله) في عام 1972 الى عدد من الدول الإفريقية تلك الجولة التي حققت تحولا ايجابيا كبيرا في مسيرة التضامن الإسلامي.. اليوم ذلك التاريخ الخالد يحضر وبدرجة اكبر ومجالات متعددة وبهيبة أشمل ما يؤكد أن الأمة الإسلامية والعربية هي اليوم إن شاء الله تعالى في تضامن مختلف وأكثر من ذلك من خلال الاستفادة من دروس هذه الأزمات.. اليوم العرب والمسلمون في ظل هذه الاجواء التي تبشر بحاضر زاهر ومستقبل مشرق للأمة العربية والإسلامية.. مستقبل مترابط من كل الجوانب.. مستقبل سيكون قادراً بإذن الله على مواجهة كل أنواع التحديات التي تستهدف الأمة الإسلامية والعربية.
هنيئاً للأمة وللعرب هذه الجهود وسدد الله خطاك يا خادم الحرمين الشريفين لما فيه خدمة للأمة العربية والإسلامية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...