السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية الهويريني

في لقاء تلفزيوني مع طبيب القلب المشهور مجدي يعقوب قامت المذيعة تعدد إنجازاته الطبية والخيرية، فتمعر وجهه حياءً وتواضعاً وقال (إن 95% من المجهود الطبي هو من لدن الأطباء والممرضات وأن 5% هو مجهودي الشخصي)!.

ولمن لا يعرف الدكتور مجدي يعقوب؛ فإنه قدم العديد من الأساليب الجراحية الجديدة لعلاج أمراض القلب وخاصة الأمراض الوراثية، ويعد ثاني أكبر جراح يجري عملية زراعة قلب، وقد عكف على إجراء هذه الجراحات على نفقته ونفقة المتبرعين لفترة من الزمن.

وقام الطبيب المصري العالمي مجدي يعقوب بأكثر من 25 ألف عملية أجراها خلال مشواره الطبي الطويل، منها 2500 عملية زراعة قلب، وقد اهتم خلال هذا المشوار بتدريب الأطباء على مستوى العالم كله، مؤكداً أنه بهذا ينقذ مريضاً قد لا يتحمل الانتظار حتى يأتي بنفسه لإجراء العملية، وهو يفخر في كل مكان بالأطباء المصريين الذين تتلمذوا على يديه وأصبحوا قادرين على إجراء عمليات زراعة القلب بنجاح كبير، حيث تجاوز الدكتور يعقوب الصعوبات من خلال عمله في مجال جراحة القلب، وعمل على ابتكار أساليب جديدة تساعد وتنمي مهارات الجراحين بالشكل الذي يجعل جراحات القلب أكثر سهولة، بالإضافة لمساهمته في مركز هارفيلد لأبحاث أمراض القلب ببريطانيا، واستحداثه أساليب مبتكرة للعلاج الجراحي لحالات هبوط القلب الحاد، كما عمل على تأسيس البرنامج العالمي لزراعة القلب والرئة، وأصدر العديد من الأبحاث العالمية المتميزة، مما حدا بالملكة إليزابيث الثانية لمنحه لقب فارس عام 66م.

أنشأ الدكتور يعقوب جمعية خيرية تدعى سلاسل الأمل عام 1995م لمساعدة الأطفال الذين يولدون بعيوب خَلْقِية في القلب وإيجاد طريقة مبتكرة لإنقاذ حياتهم ومساعدتهم على العيش بشكل شبه طبيعي. وأنشأ مركزاً لعلاج مرضى القلب بالمجان في مدينة أسوان بمصر يعتمد على التبرعات.

ما دعاني لذكر مآثر الطبيب النبيل والتوقف أمام مقولته في تلك المقابلة ومحاولته التقليل من إنجازاته والتواضع بنسبتها للغير برغم عظمتها وأهميتها، هو وصول عشرات الرسائل عبر الإيميل والواتساب وإغراق جوالي بتلك المعلومات الشخصية حول الإنجازات السخيفة لبعض الأشخاص التي لا تتعدى دورات تدريبية حول تطوير الذات والمشي على الجمر، وإرفاق السيرة الذاتية المحشوة بحضور محاضرات عن كيفية الإيحاء، وإخراج الجن وتفسير الأحلام وتكفين الموتى وتجارة الوهم، وكلها تسويق للذات وخوض في بحر الدروس التافهة والبدائية، وكمية من الهياط الزائف.

لهؤلاء أقول... أرجوكم، احتفظوا بمنجزاتكم التافهة لأنفسكم، وإن رأيتموها هامة فدعوها تتكلم عن نفسها، فالإنجازات المفيدة تتحدث، ولها لسان وبيان!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...