إيران لن تسمع الحقيقة.. ولكن الأمة أبت! - د. أحمد الجميعـة
تغيّب الرئيس الإيراني -كما هو متوقع- عن الجلسة الختامية لإعلان البيان الختامي لقمة منظمة مؤتمر العالم الإسلامي 13 التي استضافتها مدينة اسطنبول التركية، حيث لم يكن المزاج السياسي الإيراني مستعداً لسماع الحقيقة التي عبّر عنها أكثر من 1.7 مليار مسلم، بضرورة كفّ إيران عن تدخلاتها في شؤون الآخرين، وتصدير ثورتها الطائفية، ودعم الإرهاب والمليشيات المسلحة، إلى جانب إدانة سلوكها تجاه حرق السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، وتجريم ما يسمى بحزب الله الإرهابي، ودوره المشبوه في إثارة الفتن والقلاقل في المنطقة، ولعب الدور الإيراني بالوكالة في المنطقة العربية.
إيران تخلّت عن تقيتها السياسية هذه المرة وعبّرت عن موقفها الرافض لبنود البيان المتعلق بممارساتها العدوانية، حيث لم يعد خافياً على شعوب العالم الإسلامي وحكوماته الدور الذي لعبته إيران في تأزيم المنطقة، والتدخل في شؤون البحرين واليمن والعراق وسورية ولبنان، وما وصلت إليه من سلوكيات تتنافى وأهداف منظمة العالم الإسلامي، بل وصل بها الحال إلى التباهي باحتلال أربع عواصم عربية، وتسليح وتدريب المليشيات والمنظمات الإرهابية المسلحة، وحماية رموزها من «القاعدة» و«داعش» و«الحشد الشعبي»، إلى جانب -وهذا أمر مهم- الدفاع عن عملائها في دول الجوار، وتحريضهم على إثارة الفتنة الطائفية، والدعوة علناً إلى «ولاية الفقيه» المزعومة.
أسوأ ما يكون عليه واقع الأمة أن تخاطب عدواً حاضراً بينها، وعضواً في جسدها، ومدعواً للحوار عن مستقبلها، وتطلعاتها نحو التضامن والسلام، والوحدة والاستقرار، رغم الندءات والبيانات المتكررة أن تتخلى إيران عن نفوذها وأحلامها الإمبراطورية، وتتحلى في علاقاتها بحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ولكن المشروع الفارسي ماضٍ إلى حيث يريد غير مبالٍ بما تريده الأمة في هذا التوقيت الصعب والحرج من الوحدة، والتصالح، والارتقاء إلى حجم التهديدات التي تواجهها على أكثر من صعيد.
وإذا سلّمنا أن إيران غير مبالية -وهي كذلك- فما هو الموقف الدولي، خاصة من الولايات المتحدة الأميركية وهي تنظر بيقين تلك الأيدي التي لوّحت بالموافقة على مضمون البيان الختامي للقمة الإسلامية من إدانة إيران وحزب الله الإرهابي.. هل ستعيد النظر في حساباتها ومصالحها من تقديم إيران ضامن إقليمي جديد للمنطقة؟، أم تتراجع عن موقفها المتخاذل وتعي حقيقة الموقف الإسلامي تجاه إيران الثورة وليس الدولة؟.
العالم عليه أن يعي حقائق ما تضمنه البيان الختامي للقمة -وهي رسالة سياسية بامتياز- من أن إيران جارة لا يمكن تجاوزها أو طمسها، ولكن عليها أن تعرف حدودها، وتتعايش بسلم وأمان مع جيرانها، وتدرك حجم ما اقترفته من حروب وأزمات بين شعوب المنطقة، ورسالة أخرى من أن الإرهاب الذي مارسته إيران لا يمكن أن تتدثّر به تحت عباءة تقيتها الدينية، أو خطابها الإعلامي المأزوم، وإنما أصبح العالم الإسلامي شاهداً على دعمها الفاضح للإرهابيين من «داعش» وأخواتها.
هذه الحقيقة تفرز أن الدول الإسلامية لا ترغب في إيران، ولا تؤيد سلوكها، ولا مجال للمناورات السياسية في إثبات عكس ذلك؛ فاللعب على المكشوف الذي سلكته إيران بعد سقوط بغداد العام 2003، وما تلاه من أحداث في سورية والبحرين واليمن، واختطاف سافر للقرار اللبناني خير دليل على قناعة العالم الإسلامي من أن الوقت حان لإذاعة الحقيقة، وتلاوتها على الملأ، حتى ولو رفض الرئيس حسن روحاني سماعها، أو تجاهلها، أو حتى التقليل منها؛ فالأمة اليوم لم تعد صامتة، أو عاجزة عن قول الحقيقة حتى لو كان المقصود عضواً عاقاً ومتمرداً فيها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...