السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

خلال الشهرين الماضيين قام كل من الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بزيارة إلى المملكة، كانت هاتان الزيارتان مثمرتين وناجحتين حسب المراقبين الذين يتابعون الحراك السياسي في آسيا، فالبلدان مهمان بدرجة كبيرة؛ ليس في إطارهما الإقليمي، بل حتى على المستوى الدولي، هذه الأهمية تمتد من السياسة إلى الاقتصاد وحتى الثقافة، فهما لاعبان رئيسيان تاريخيان في الحراك الحضاري والدولي.

اللافت في الزيارتين اللتين قام بهما كل من الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي هو مجموعة الاتفاقيات التي وقّعت، لكن أهمها تلك التي وقعتها حكومتا بكين ودلهي مع الرياض والمتعلقة بمكافحة الإرهاب، فبالنسبة للصين جاءت الاتفاقية التي وقعها وزير الخارجية عادل الجبير ونظيره الصيني وانغ يي بحضور القيادتين في البلدين من أجل إقامة آلية للمشاورات حول مكافحة الإرهاب، في حين جاءت الاتفاقية مع الجانب الهندي كمذكرة تفاهم بين وحدة التحريات المالية السعودية، ووحدة التحريات المالية الهندية حول التعاون في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل الجرائم والإرهاب.

إن قيام الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والهند، التي تحتل المرتبة التاسعة ضمن ذات التصنيف، وكلاهما دولتان نوويتان، بتوطيد علاقاتهما مع المملكة في مجال مكافحة الإرهاب أمرٌ يحمل دلالات لا يمكن صرف النظر عنها، فالبلدان يثقان في قدرة وصدقية المملكة في تعاملها مع هذا الملف الدقيق والحساس، والذي يهدد المنجزات الاقتصادية والتنموية والأمنية لهذين البلدين المؤثرين على الساحة الدولية، كما أنهما يريدان الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المملكة في مجال مكافحة الإرهاب، ويعرفان أن الرياض استطاعت استهداف البنية التحتية للمنظمات الإرهابية، وحجّمت وقلصت قدراتها، بل استطاعت إحباط العديد من العمليات خارج حدودها، كما تخبرنا بذلك الوثائق وتصريحات بعض المسؤولين الغربيين.

إن حرص المملكة على توثيق تعاونها مع الصين والهند ودول أخرى في مجال مكافحة الإرهاب يأتي في إطار حرصها على استتباب الأمن الدولي، وليس المحلي أو الإقليمي فقط، إيماناً منها بضرورة تكاتف الجهود الدولية للحرب على الإرهاب، ولو لم تشعر هذه الدول الكبرى الرائدة بجدية الرياض في القضاء على الإرهاب لما سعت لتوثيق عملها الأمني والاستخباراتي معها، بالرغم من محاولة التقليل من جهودها لأغراض غير مفهومة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...