السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

من أهم صفات المنافق الكذب، والمنافق هو مَن يُظهر الإيمان ويخفي الكفر الذي يبطنه، وهو كذب في الحقيقة، فهو على عقيدة مغايرة لعقيدة الإسلام لكنه يخفيها، ويُظهر الإيمان بالإسلام إذا

اجتمع بالمسلمين، فإذا انفرد عنهم فهو على دينه الباطل، وقد يكون له مماثلون يعيشون معه فيكشف لهم سره، ويتحدث معهم عما يخفيه وما يعده للمسلمين، لهذا، فالله عز وجل نهى عن الكذب فقال تبارك وتعالى: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)، وقال: (وَيَوْمَ القِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وَجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ)، وقال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا، وعليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا)، والمسلم المؤمن بربه زعيم بأن يتمسك بالصدق وإن ضرّه، ويترك الكذب وإن نفعه، فالكذب صفة لصيقة بأهل النفاق في صفة من أربع صفات للمنافق: إذا تحدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وكان المنافق في الزمن الأول يخفي نفاقه، فلا يأتي من هذه الصفات ظاهرًا، لخوفه أن ينكشف أمره، ولكن الناس في عصرنا حتى لو لم ينافقوا عقيدة، فهم يأتون من صفات المنافق بعضها أو كلها، فنحن نقرأ الكذب جهارًا في بعض المقالات في بعض الصحف وتقاريرها، بل وفي بعض ما تنشره بعض وسائل الإعلام من أخبار، بل قد يكون الكذب سمة للإعلام العالمي، وبعض الساسة في جل دول العالم يكذبون، ويظنون أن هذا قد يؤدي بسياستهم للنجاح، وبعض نخبنا العربية قد استوطن صدورها الكذب، تسمعه منهم جهارًا، وتجري به أقلامهم في مناسبات كثيرة، حتى كاد الناس يفتقدون الصدق في مجتمعاتهم، ويشعرون أن الكذب قد شاع في المجتمعات حتى أفسد حياتهم، ولم ينجح التعليم ولا المصلحون في القضاء على هذه الحال، التي أضرّت بالمجتمعات في العصر الحديث، وغيبت عنها الحقائق حتى أصبح الوصول إليها أمرًا صعبًا للغاية، وانتشر الزور وسهل التزوير وأصبح الناس يخشون على حقوقهم، وأن يُظلموا بسبب شيوع الكذب، وما يلحق به من صفات النفاق.
أصلح الله أحوال الناس وأبعدهم عن ذلك.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...