السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

لا أعلم كيف قاد هذيان العظمة الرئيس الأميركي باراك

أوباما لزيارة الخليج قبيل رحيله وهو في حالة البطة العرجاء «Lame duck»؛ رغم اتهامه لنا بكل ما يعيب في مقابلته الشهيرة مع مجلة أتلانتك «The Atlantic Aagazine»، مغريا فينا كل ذي مخلب وناب.

سيادة الرئيس لن نسيء استقبالك، رغم تقريعك لنا كخليجيين وتحميلنا تبعات ما جرى في محيطنا العربي والإسلامي، واتهامنا بخرق حقوق الإنسان والحيوان والمثليين، وحيتان القطب المتجمد وطبقة الأوزون. سنحييك رغم تفريطك في ستين عاما من العلاقات الوثيقة؛ فالانحياز ضد الخليج مقتصر عليك وسيزول برحيلك، أنت وإدارتك، حيث إن أسس العلاقات الأميركية الخليجية قوية وواعدة ولا يوجد سياسي في واشنطن أو العواصم الخليجية يرغب في إضعافها بل في تقويتها.

سيادة الرئيس، لن نأتي على ذكر سوريا، ففي ذلك اغتيال معنوي لشخصكم، وتشويه لصورتكم أمام الرأي العام العالمي. ولن نأتي على ذكر العراق فما فعلته هناك كان خروج عجول مدمر يحمل فهما ملتويا لمعنى الانسحاب المخطط له. كما لن نذكر ليبيا التي غطت إدارتك مقتل السفير فيها بهالة إعلامية ضخمة للقفز على الواقع وطمس للحقائق التي تشير لدوركم في شقاء الشعب الليبي الذي صار من دون الاعتداءات الدموية لا يكاد يُذكَر في وسائل الإعلام. كما لن نأتي على ذكر اليمن فقد يحرجكم أن تشعروا أننا نعلم أن أعداءنا الحوثيين هم جواسيسكم على القاعدة، وهي خدمات كان ثمنها صنعاء التي لم يغادرها سفيركم وهي تسقط.

سيادة الرئيس ستأتي وسنذبح لك الحاشي، وسنعطيك السيف للعرضة، وستبتسم وتمتدح كرمنا، وبكلمات شديدة المراوغة في ألفاظها ستنتقد إسرائيل، وتلوم إيران، وتسب داعش، وتطمئننا بتوفر أسلحة للبيع.
سيادة الرئيس، ليس في ثقافتنا الخليجية شيء أكثر حدة ووضوحا من إكرام الضيف، فتقدير الزائر من صنف تقديرنا لآبائنا وشيوخنا الذين استضافوه.

بالعجمي الفصيح

والله، لولا حشيمة وتقدير من دعوك من قادتنا يا سيادة الرئيس، لشاهدت حشودا غاضبة على جانبي طريق المطار؛ رفضا لزيارتك، تقذفك بالبيض الفاسد أو الأحذية كما تفعلون في ثقافتكم مع الضيوف، ولسمعت جلاميد الصخور اللفظية تسفه في تقديراتك الفجة ذات الاتجاه التقزيمي لنا، والتي ترى أنّ القواعد الإقليمية قد تغيّرت، فرحت بكل صلف تسوق لتداول التومان في جزيرة العرب.

د. ظافر محمد العجمي
المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...