السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

مُنذُ أَنْ انتَشَرَت قَضيّة «محمد نور»، واستخدَامه للمُنشّطَات، كُنتُ والصَّديق «علي العلياني»؛ في برنَامج «يَا هَلا بالعَرْفج»، مِن دُعاة التَّفَاؤل وإحسَان الظَّنّ، وحَمْل الأمُور عَلَى الخَير، استجَابةً لمَقَاصِد الشَّريعَة وأوَامر

الدِّين، ومُنطلقَات العَقْل والنَّقْل..!
مُنذُ البدَاية كُنَّا -علي وأنا- نَتسلّح بأشهَر مَقولة قَانونيّة، وهي «المُتّهم بَريء حَتَّى تَثبُت إدَانته»، وهَذا المَوقف لَيس خَاصًّا باللَّاعب «نور» وَحده، إنَّمَا يَنطَبق عَلى كُل مُتّهم؛ لَم تَثبُت إدَانته بَعد..!
بَعد ذَلك دَعونَا نَفتح صَفحة «محمد نور»، هَذا اللَّاعِب الذي دَخل عَلى تَاريخنا الكُروي ذَات لَيلة، فأصبَحت رَائِحة ذَلك التَّاريخ «لِعبًا وفَنًّا وإبداعًا»، هَذا مَا يَخصُّ الكُرَة بشَكلٍ عَام، أمَّا مَا يَخصُّنا نَحنُ جَمَاهير الاتّحاد، فقَد كَان «نور» هو الشَّمعَة التي أضَاءت التَّاريخ الاتّحَادي، حَتَّى أصبَح «نور والبطُولَات» وَجهين لعُمْلَةٍ وَاحِدَة، لَا تَستطيع التَّفريق بَينهما..!
قَبل «نور»، كَان الاتّحاد فَقير البطُولَات، ويَتعثّر في الظُّلمَات، حَتَّى جَاء الكَابتن «أبو نوران» بنُورهِ الكُروي؛ وأشعَل المُدرّجات، فحَقَّق الاتّحاد الثُّلاثيّات والرُّبَاعيّات والخُمَاسيات، وكَأنَّ القَدَر أخرَج هَذا اللَّاعب الأسمَر؛ ليُحقِّق للاتّحاد البطُولَات، ويُعوِّضه عَمَّا فَات..!
يَا قَوم، «محمد نور» لَيس لَاعبًا عَاديًا، بَل هو قُدوَة، والإسَاءة إليهِ هي جَرحٌ في ذَاكرة جِيل كَامل، استضَاء بإبدَاعَات «نور»، وتَربَّى عَلى تَمريراته وأهدَافه، وتَنقُّلاته عَبر المُستطيل الأخضَر..!
أكثَر مِن ذَلك، «محمد نور» مُواطن سعُودي، لَه أُسرة وأقَارب وأحبَاب، وهو فِي آخِر أيَّامه الكُروية كلَاعب، وأوّل أيَّامه في التَّدريب، لذَلك كُفُّوا عَن الإسَاءَة إليهِ، ودَعونا نَحتفل بمِسْك الخِتَام، لخِتَام المِسك..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أنْ نَحمد الله -جَلَّ وعَز- الذي أَوعَز إلَى «لَجنة الاستئنَاف السُّعوديّة لقَضَايَا المُنشِّطَات»؛ بأنْ تَكتفي بمُدّة الإيقَاف المُؤقَّتة، ليَعود «نور» إلَى المَلاعب مِن جَديد، ويُمتِّعنَا بِمَا حُرِمْنَا مِنه في الفَترَةِ السَّابِقَة، وإنْ كُنتُ أَحْمَل في حَلقي غصّة؛ مِن أُولَئِكَ الذين وَضعوا أَنفسهم قُضَاة، وحَاولوا أَنْ يُدينوا «نور»؛ حتَّى قَبْل الفَصْل في القَضيّة، وكَأنَّهم سيَستفيدون شَيئًا مِن إدَانتهِ، أو كَأنَّ «محمد نور» كَابوسًا يَجثم عَلى صدُورهم، أَو أسَاء إليهم في يَومٍ مِن الأيَّام..!
«يَا نور»، عُد إلَى المَلاعب بقوّة، فعَودتك -بَعد أَنْ حَاربك أَعدَاء النَّجَاح- تُخرجك مِن هَذه الكَبْوَة مُنتصرًا، لتُثبت للجَميع أَنْ عَطَاءَك لَن يَنتهي..!!.

تويتر: Arfaj1

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...