ارتفاع السعر يثبت النظرية | محمد أحمد مشاط
إلى اتفاق لتجميد الإنتاج في دولهم لمستوى إنتاج شهر يناير الماضي، وأشرتُ إلى أنه حتى لو حدث التوصل إلى ذلك الاتفاق، فلن يكون محفزاً لارتفاع سعر البرميل بذاته، ولن يكون حلاً سريعاً لانتشال السعر؛ وإنما سيكون مرحلة زمنية تتيح للدول المنتجة للنفط في داخل منظمة (أوبك) وفي خارجها للتعافي من انهيار سعر البرميل، ولامتصاص شيء من الفائض في الإمدادات العالمية، وليكون دافعاً لاستقرار السوق، ولاطمئنان بعض الدول على حصتها في السوق من التفلُّت، ومن ثم لإمكانية ارتفاع السعر تدريجياً بعد ذلك.
ما توقعناه حدث، فقد انفض الاجتماع دون التوصُّل إلى اتفاق في ظل عدم حضور إيران التي أوضحت بأنها لا ترغب في تجميد إنتاجها -كما هو مقترح- ليكون في مستوى إنتاج شهر يناير الماضي البالغ (٢.٩٤) مليون برميل يومياً، بل إنها تطالب بأن يكون في مستوى إنتاجها كما كان قبل الحظر الدولي عليها، أي أربعة ملايين برميل يومياً، وهو المعدل الذي تعمل على تحقيقه مرة أخرى في منتصف شهر يونيو من هذا العام. لذا فكان من المتوقع بأن تستمر أسعار البرميل تراوح في مكانها حسب ما كانت عليه قبل الاجتماع المذكور.
أما تفسير ارتفاع سعر البرميل إلى منتصف الأربعين دولاراً في وقت كتابة هذا المقال فلم يكن بسبب النتائج الإيجابية لذلك الاجتماع، حيث لا قرارات له؛ وإنما بسبب بعض الصعوبات الإنتاجية لعضوين من أعضاء منظمة (أوبك) هما فنزويلا ونيجيريا، فأدت تلك الصعوبات إلى انخفاض إنتاجهما بمعدل مقداره نصف مليون برميل يومياً من الدولتين مجتمعتين. وهذا دليل عملي وملموس على أن الحل الناجع لارتفاع سعر البرميل هو تخفيض الإمدادات النفطية الفائضة في السوق.
من المؤسف بأنه ما تزال التصورات التسويقية لبعض مُنتجي ومُصدِّري النفط تُحبِّذ التعامل مع خام النفط من منظور سياسي وليس من منظور تجاري. وما دام هناك اقتناع بذلك، فسوف يستمر إمداد الأسواق بملايين البراميل الإضافية منه، في أسواق لا تستطيع استيعابه، فينتج عن ذلك بيعه بأسعار متدنية.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (60) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...