الفرص أكبر من المشكلات | إبراهيم محمد باداود
العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ذو الثلاثين عاما وصاحب برنامج التحول الجريء والرجل الذي وصفته الصحافة الغربية اليوم بأنه (سيد كل شيء) لوكالة (بلومبيرغ) والذي تحدث فيه وعلى مدى ثمان ساعات عن نظرة نادرة للفكر الشرق الأوسطي الجديد.
المقابلة والتي نشرتها معظم وسائل الإعلام قدمت أسلوباً جديداً عن كيفية تعزيز الثقة في القيادة وذلك ليس من خلال الشفافية فقط بل والكشف عن بعض الأسرار الشخصية والإقتصادية بل تجاوز ذلك للاعتراف بأن الدولة كانت معرضة للإفلاس بعد عامين فقط خصوصًا إن بقيت معدلات الإنفاق كما كانت عليه في السابق مما جعل الدولة تبادر إلى خفض الميزانية بنسبة 25% ووضع ضوابط صارمة للإنفاق واللجوء إلى أسواق الدين والبدء في تطوير ضريبة القيمة المضافة والتقليل من معدل إستنزاف الاحتياطات النقدية والذي وصل إلى 30 مليار دولار شهريًا خلال النصف الأول من عام 2015م.
المقابلة لم تكن وسيلة لإقناع المجتمع المحلي ببرنامج التحول الوطني فقط بل كانت وسيلة قوية لإقناع العالم بأن للدولة خطة جديدة تتضمن تغييرات اجتماعية واقتصادية واسعة كما تتضمن إنشاء أكبر صندوق سيادي في العالم يحوي أكثر من تريليوني دولار أمريكي من الأصول كما تضمنت المقابلة الإشارة إلى أن هناك حقوقًا للنساء في دين الإسلام لم يحصلن عليها بعد مؤكدًا بأنه لا توجد لديه أي مشكلات مع المؤسسة الدينية الرسمية ولكنه يريد أن يحل المشكلة مع الذين يشوّهون الحقائق على المؤسسة الدينية لكي لا يحصل النساء على حقوقهن الكاملة والتي كفلها لهن الدين.
المقابلة لم تتم لرجل تقاعد من عمله أو هي ذكريات لرجل مسن عن مسيرة حياته مما يتيسر له أن يكشف بعض الأسرار الخاصة، بل هي لرجل شاب يقود مسيرة تحول تاريخية ضخمة ويرى نفسه بين صورتين أحداهما تسعى لتحقيق رؤية عالمية طموحة والأخرى التكيّف في المحيط الذي يعيش فيه، وهي لشخصية سئمت من البيروقراطية فما ينجز في شهرين يريده أن يتم في يومين مؤكداً بأنه ضمن جيل يفكر بطريقة مختلفة جدًا وأحلامهم كذلك مختلفة كما أنه تعوّد على مواجهة الممانعة وأعدائه البيروقراطيين.
المقابلة حملت الكثير من الأسرار ولكنها في نفس الوقت قدمت بعض الآمال بأن القادم لن يكون خططًا مرحلية بل سيكون خطة عملية تقوم على الاستفادة من المحن لنحصل على المنح لقناعتنا بأن الفرص الموجودة أكبر من المشكلات.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...