السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

في رسالة رمزية واضحة استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس الأول وزير العمل وممثلي أصحاب المهن المختلفة في القطاع الخاص من شتى مناطق المملكة، حدث ذلك بعد 24 ساعة من إعلان "الرؤية السعودية 2030" التي شددت في مضامينها على أن التنمية إنما تتأتى بسواعد المواطنين الذين أُسست بلادهم دون نفط.

بالأمس تكررت كلمة "العمال" في خطاب وزير العمل، وهي المفردة التي طالما شكلت حاجزاً نفسياً لانخراط المواطن السعودي في كثير من المهن، وهو ما جعلها تؤول إلى الوافدين؛ ملقية بآثار سيئة وسلبية على الاقتصاد والمواطن السعودي، وجلبت معها ظاهرة التستر التي تثقل كاهل اقتصادنا..

العمال هم القاعدة الصناعية والتنموية في أي بلد، وهم الثقل الحقيقي ومفخرة أي اقتصاد، مادام سمة عملهم وصناعتهم الإتقان والتفاني والجدية والإخلاص، مع ضرورة وجود بيئة عمل مناسبة ومحفزة ومنظمة.. إن العامل المتقِن قد يكون علامة وأيقونة لبلده، فدولة مثل ألمانيا يرمز لصناعاتها بالجودة، وذلك لم يأتِ من قبيل المصادفة؛ بل لأن العامل هناك هو مثال للانضباطية والدقة والإبداع، وهذا أمر انعكس على رفع مستوى الاقتصاد والسلعة والمنتج.

إن كل عامل هو مشروع صاحب عمل، وكم من القصص سمعنا عن أشخاص بدأوا في مهن بسيطة ليصبحوا رواداً لها.. قبل بضعة أسابيع صدر تنظيم يتعلق ببيع السعوديين في محلات الجوالات وصيانتها، وكان التفاعل على مستوى المواطنين رجالاً ونساءً إيجابياً ومشجعاً، فكم من شاب أو شابة سيجد فرصة قد تنقل حياته من مستوى إلى مستوى أفضل بسبب التحاقه بالسوق وبعمله الخاص الذي سيحرص على حمايته وإدارته ورعايته.

لقد حمل اللقاء الذي جمع خادم الحرمين بأصحاب المهن ملامح عدة بدءاً من حضور الضيوف بزي العمل الرسمي الذي يمارسونه إلى حرص الملك على مصافحة جميع الحضور والتعاطي معهم وسؤالهم.. وتدعم الحكومة منذ فترة طويلة البرامج المهنية بشكل أساسي، لكن تلك البرامج واجهت إما عدم متابعتها بشكل حثيث للتغلب على عقباتها أو لم يُحسن الترويج لها بكفاءة.

في لقاء الملك سلمان بالعمال السعوديين رغبة للإشارة بضرورة الدور التنموي الذي يقوم به المهنيون في المملكة، وتسمية الأمور بمسمياتها وعدم الاختباء وراء مسميات مضللة بدعوى العيب الذي تنامى لمجتمع كان الكل فيه عاملاً.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...